أول خريطة طريق للسيارات الكهربائية في مصر.. خبراء وباحثون يضعون آليات انتشار السيارات الكهربائية
إنشاء مدرسة فنية بالصناعة والأتوبيسات الكهربائية بداية جيدة للانتشار ووضع مواصفات جديدة في الصناعة والمجتمعات العمرانية
كتب : محمد كامل
البدء فورا في التجميع والتصنيع وخطة للتعامل مع التالف من البطاريات
إنشاء مراكز خدمة وتدريب ووضع محطات الشحن ضمن مخططات المدن
أوصى عدد من المسئولين والباحثين في قطاعات البحث العلمي والطاقة الجديدة والسيارات بعدة توصيات بشأن توطين تطوير استراتيجية السيارات الكهربائية في مصر للقضاء على المعوقات وخلق سياسات لتحفيز استخدام السيارات الكهربائية.
وتضمنت التوصيات إلزام شركات السيارات الكهربائية بإنشاء مراكز صيانة، وتأهيل، وتدريب، وذلك لإعطاء موثوقية للمستخدم في السيارات الكهربائية، مع تشجيع إنشاء حاضنات للشركات الناشئة في مجال الحركية الكهربية، والصناعات التكميلية والتطبيقات الخدمية، وتخصيص مدرسة فنية خاصة بالسيارات الكهربائية، والتنسيق مع الجهات العلمية لوضع المادة العلمية والاستفادة من نتائجها وتفعيلها، وكذلك تنظيم ندوات تثقيفية للتعرف بأهمية السيارة الكهربائية وتأثيرها على التنمية المستدامة.
كما أوصى الخبراء من الباحثين واتحاد الصناعات وقطاعات الطاقة بوضع آلية ملزمة لتحقيق التكامل بين البحث العلمي والصناعة واستحداث منصب مستشار للصناعة بالجامعات والكيانات البحثية، والإسراع والتوسع في الانتقال الى الشبكات الذكية، والتي ستساعد بشدة على تحقيق طموحات انتشار السيارات الكهربائية.
وأوصى المشاركون في ورشة العمل، ومنهم د. محمد صلاح السبكى، مقرر مجلس بحوث الكهرباء والطاقة للدورة السابق، د.مازن عبدالسلام مقرر مجلس بحوث الكهرباء والطاقة، وشريف زهير رئيس قطاع وتنظيم ومراقبة السوق بجهاز تنظيم الكهرباء، على ضرورة اتباع المعايير والإجراءات المطلوبة لترخيص وتسجيل المركبات الكهربائية بمختلف أنواعها بما يضمن جودتها، مع أهمية دراسة احتياجات المستخدمين المتوقعين للسيارات الكهربية، حيث أنها يمكن أن تحدد النوع المطلوب تصميمه بمسافات معينة وسرعات معينة مختلفة عنما هو يتم تصنيعه خارجيا، وكذلك معرفة كيف سيتعامل المستهلكين الجدد مع هذا النوع من التكنولوجيا محليا مع وجود حملة توعية إعلامية لتثقيف المستخدم.

ترخيص السيارات الكهربية
ودعت التوصيات جهاز تنظيم الكهرباء والمسئول عن ترخيص السيارات الكهربية إلى تذليل العقبات المتوقعة وعمل كتاب دوري خاص بالسيارات الكهربية، مع إنشاء كيان خاص لبناء القدرات للفنيين مشغلي الشبكة الكهربية الذين سوف يتعاملون مع محطات شحن السيارات الكهربية بالتعاون مع القطاع الخاص، مع وجود جهة اتصال واضحة لتزويد المستثمرين بالبيانات للمساعدة في دراسة الجدوى، وكذلك توفير تدريب لجميع فنيين السيارات بالجهات الحكومية على المركبات الكهربية لنشر ثقافة الحركية الكهربية.
دراسة وتطبيق العديد من مخططات الشحن
وذكرت الدراسة أن هناك تأثير ضئيل للغاية لإجمالي احتياجات الكهرباء للمركبات الكهربائية حتى مع الانتشار الكبير للمركبات الكهربائية، خاصة مع خطط الطاقة المتجددة المعلنة، وأنه بدون خطط تنسيق الشحن، سيكون للمركبة الكهربائية تأثير مثل تحميل الذروة وزيادة قيود الشبكة، وكذلك سيكون التأثير الحرج للمركبات الكهربائية على شبكات التوزيع، عليه يجب أن يقتصر على المستوى 1 لشواحن EV غير الخاضعة للتحكم، حيث أن تأثير المركبات الكهربائية على شبكة توزيع معينة لا يتساوى أبدًا، ويجب دراسة وتطبيق العديد من مخططات الشحن الخاضعة للتحكم على أنواع شحن المركبات الكهربائية (خاصة النوع الثاني عند استخدامه للسكن أو أماكن العمل) لتقليل التأثير على شبكة التوزيع، وأحد الحلول المقترحة هو المقبس القابل للعنونة.
وشملت التوصيات أيضا أهمية تعزيز آليات إدارة جانب الطلب لإعادة الشحن خلال فترات انخفاض الطلب، ومع ذلك، يتطلب تنفيذ هذا شبكة ذكية مثل عدادات زمنية محددة.

إنشاء مراكز لإصدار الشهادات للمكونات
كما تعد خوارزميات الشحن المنسقة ضرورية لتجنب القيود الكهربائية في الشبكة، ويجب أن يتكامل هذا مع تعزيزات محددة لمستويات اختراق كبيرة للمركبات الكهربائية، مع إنشاء مراكز تميز للمركبات الكهربائية لإصدار الشهادات لجميع المكونات، وخاصة بالنسبة للوضع الصحي (SOH) لبطاريات السيارات المستعملة المستوردة.
ومن ضمن ما جاء في التوصيات للخبراء، أهمية دراسة ورفع كفاءة المسئولين عن طرح المناقصات والشراء ولجانهم الفنية بالثقافة الحركية الكهربية وأنواعها (على سبيل المثال عند شراء أتوبيس.. هل يتم شراء أتوبيس ذو محرك واحد أو اثنين …. ما هي المميزات والعيوب؟)

البدء فورا في التجميع والتصنيع
كذلك شددت التوصيات على ضرورة أهمية البدء سريعا في التجميع – التصنيع – التطوير لإضافة بعد اجتماعي للتكنولوجيا، مع وضع خطة قومية لإنتاج أو تجميع بطاريات الليثيوم، وكيفية التعامل مع التالف منها، وتدويرها وإنشاء معامل ومختبرات خاصة بها، والعمل على اكتساب الخبرات من الدول التي سبقتنا في طريقة إعادة التدوير أو التخلص من البطاريات المستهلكة.
ودعا الخبراء إلى تكثيف الدراسة على الباص الكهربائي لأنه يمثل قطاع واسع من قطاعات النقل العام، الخاص، السياحة، المدارس بمصر، وله أثر اقتصادي علي كل القطاعات المنتجة في الدولة المصرية، كما يمكن إلزامه بمواعيد شحن معينة.

وضع برامج تعليمية وبحثية
وطالبت التوصيات أيضا وزارة التعليم العالي والجهات المعنية بوضع برامج تعليمية وبحثية بمختلف الجامعات المصرية لإنتاج جيل من المهندسين والفنيين القادرين علي سد الفجوة من حيث التصميم، والإنتاج والصيانة للسيارات الكهربية في مصر، مع متابعة لجنة الدراسة لمشروع تعميم وتصنيع سيارة كهربائية مصرية والعمل على إزالة العقبات واقتراح الحلول المناسبة، مع اشراك كافة أصحاب المصالح ولا سيما المستثمرين وضرورة التنسيق بين الجهات لتوحيد الجهد في مجال تصنيع السيارة الكهربية.
وأوصى الخبراء أيضا بأهمية توسيع نطاق الحركية الكهربية ليشمل القطارات الكهربية، عربات الجولف، الدراجة الكهربية Scooter، ودراسة المركبات التي تعمل بالطاقة الكهربية من خلال الشبكات الكهربية (بدون بطارية)، والتنسيق مع وزارة الإسكان لإدراج الاشتراطات الخاصة بمحطات الشحن في الاعتبار عند أعمال التخطيط والمرفقات في محطات الشحن، وأيضا تقديم مميزات للحركية الكهربية بها، والتنسيق مع هيئة التخطيط العمراني لاشتراطات محطات الشحن واولوياتها.
مواصفات تحمى الشبكة الكهربية
كما أوصى الخبراء بضرورة تبنى وزارة التجارة والصناعة متمثلة في الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وهيئة التنمية الصناعية، وهيئة الرقابة الصناعية، وهيئة المواصفات والجودة بتبي مواصفات تحمى الشبكة الكهربية وتحفظ حق المواطن وتحقق سعر اقتصادي مناسب مع إنشاء معامل اختبار لذلك، مع دعم الإنتاج المحلي بديلا عن دعم الاستيراد، ولفت الانتباه لإمكانية تركيب شواحن مخالفة بالأكشاك يتم زيادة التحميل بها.
كما وجهت التوصيات الانتباه إلى أهمية إنشاء جهاز مرفق تنظيم الكهرباء صندوق يحصل 1- 5 قروش عن كل ك وات، يتم شحنة لدعم البحث العملي في اتجاه الحركية الكهربية.

وجاء في التوصيات أيضا دراسة البدء بأماكن ومحافظات سياحية أو ذات كثافة ومساحات صغيرة نسبيا مثل (الأقصر – أسوان – الغردقة – شرم الشيخ)، وذلك لمحدودية مساحة نشر محطات الشحنـ وعليه تشجيع اقتناء السيارات الكهربية، مما يجعل الاستثمار بها ذا عائد مناسب، وأيضا يشعر بوفرة أماكن الشحن.
كما شددت التوصيات على أهمية تعديل المناقصات الحكومية وإعطاء أولوية لشراء المركبات الكهربية .





