أخبارالتنوع البيولوجيتغير المناخ

تماسيح موزمبيق تحصد أرواح ضحايا الفيضانات

التماسيح تجتاح شوارع دولة إفريقية بعد كارثة طبيعية

حولت الفيضانات الكارثية في موزمبيق الأنهار إلى أداة قتل غير متوقعة، إذ جرفت المياه مئات التماسيح نحو المناطق السكنية، لتلتهم ثلاثة أشخاص على الأقل، في كارثة مزدوجة أثارت موجة تعاطف واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وغمرت الفيضانات، المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نحو عشرة آلاف كيلومتر مربع من الأراضي، فيما يُعرف بظاهرة “انفجار الأنهار”، حيث تجاوزت مياه الأمطار الكثيفة طاقة استيعاب الأنهار، لتلتقي بالمستنقعات ومنابع المياه داخل المناطق السكنية.

وتعيش التماسيح في أنهار موزمبيق وبحيراتها ومستنقعاتها، وهي مفترسات انتهازية تأكل كل ما يتحرك، لكن الفيضانات قلبت المعادلة، فباتت الأنهار هي التي تأتي إلى السكان، حاملة معها هذه المفترسات القاتلة.

وأعلنت السلطات في مدينتي مابوتو وشاي شاي حالة الطوارئ القصوى بسبب هجمات التماسيح، وحذرت من الاقتراب من المياه الراكدة، لكن التماسيح ابتلعت ثلاثة أشخاص في بلدة مومبا وشاي شاي، فيما فشلت السلطات في العثور عليها.

أعلنت السلطات في مدينتي مابوتو وشاي شاي حالة الطوارئ القصوى بسبب هجمات التماسيح،
أعلنت السلطات في مدينتي مابوتو وشاي شاي حالة الطوارئ القصوى بسبب هجمات التماسيح،

وتواجه السلطات تحديًا مزدوجًا بين إجلاء المتضررين والتعامل مع التماسيح المنتشرة في المياه الراكدة، في ظل موارد محدودة وأزمة إنسانية متفاقمة تشمل تشرد الآلاف وتفشي الكوليرا.

وتشير التجارب الدولية إلى أن الدول التي تعيش فيها التماسيح عادة ما تضع إشارات تحذيرية، وتبني أسوارًا حول المناطق السكنية، غير أن الفيضانات الكارثية الحالية تجاوزت جميع التدابير الوقائية المعتادة.

وجاءت تعليقات المتابعين، حيث كتبت حنان معبرة عن استيائها: “والله حرام، صحيح أن أفريقيا معروفة بالتماسيح، لكن ليس إلى درجة أن تفتح باب المنزل فتجدها أمامك. كيف لم تجد الحكومة حلًا؟ هل من الطبيعي أن يموت الناس هكذا؟”

وأشار محمد إلى حجم التحديات التي تواجه السلطات، فغرّد قائلًا: “الحقيقة أزمة وكارثة، لكن ما الحل مع التماسيح؟ ماذا بيد الدولة أن تفعل؟ هل تترك الناس بلا بيوت أو غذاء أو أطفال مشرّدين؟”

أما مريم فطرحت احتمالًا يفاقم حجم الكارثة، مشيرة إلى إمكانية قدوم التماسيح من محميات مجاورة، فكتبت: “سمعت أن محمية في جنوب أفريقيا ضربها الفيضان وبها حيوانات مفترسة، وأظن أن التماسيح جاءت منها، خاصة أن بعض الأنهار تمتد من جنوب أفريقيا إلى موزمبيق، وإذا كان هذا صحيحًا فالكارثة كبيرة.”

مقتل أكثر من 100 شخص في موزمبيق وجنوب إفريقيا وزيمبابوي

وعبر علي عن قلقه من تعدد الأزمات، فغرّد: “الأولوية هي الإجلاء، لكن المشكلة أن مراكز الإيواء أصبحت مكتظة، وهناك مصابون بالكوليرا. الله يعينهم، هل يواجهون التماسيح أم الوباء؟”

وأدت الأمطار الغزيرة والفيضانات العارمة التي ضربت أجزاء من جنوب القارة الإفريقية على مدار الشهر الماضي إلى مقتل أكثر من 100 شخص في موزمبيق وجنوب إفريقيا وزيمبابوي، فضلا عن تدمير آلاف

وأكدت السلطات أن من بين 13 حالة وفاة سُجلت بسبب الفيضانات في موزمبيق، وقعت ثلاث حالات نتيجة هجمات مباشرة من التماسيح، في مؤشر على خطورة الوضع مع امتداد المياه إلى مناطق مأهولة.

فيضانات كارثية في موزمبيق تجرف التماسيح إلى المناطق السكنية

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة من الأمطار الغزيرة والفيضانات العارمة التي اجتاحت جنوب القارة الإفريقية خلال الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص في كل من موزمبيق وجنوب إفريقيا وزيمبابوي، إلى جانب تدمير آلاف المنازل وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، شملت الطرق والجسور والمدارس والمرافق الصحية.

وأوضحت السلطات أن نهر ليمبوبو، الذي ينبع من جنوب إفريقيا ويمر عبر موزمبيق قبل أن يصب في المحيط الهندي، لعب دوراً رئيسياً في تفاقم الأزمة، إذ أدت الفيضانات إلى دفع التماسيح خارج موائلها الطبيعية نحو المدن والمناطق السكنية.

ولا تزال فرق الطوارئ تواصل جهودها لمواجهة تداعيات الكارثة، وسط تحذيرات من استمرار المخاطر في حال تواصل هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading