تغيير مسارات الطيران يمكنه تقليل تأثير الطيران على الاحتباس الحراري 50%
تعديل ارتفاع الطائرات يحمي المناخ.. تغييرات بسيطة في المسارات يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كامبريدج أن تغييرات بسيطة في مسارات الطائرات لتجنب الظروف الجوية التي تشكل خطوط التكاثف، المعروفة باسم contrails،يمكن أن تقلل تأثير الطيران على الاحتباس الحراري العالمي بنحو نصف.
تشير الدراسة إلى أن تعديل ارتفاع الطائرات لبضع آلاف من الأقدام أعلى أو أقل يمكن أن يمنع تكوين هذه الخطوط، ويُعد هذا الإجراء أسرع وأرخص من غيره من التدابير المناخية في قطاع الطيران، لأنه يمكن اعتماده باستخدام الطائرات والوقود الحاليين.
كيف تتكون خطوط التكاثف وتؤثر في الاحترار

خطوط التكاثف هي الشرائط البيضاء الرقيقة التي تظهر خلف الطائرات على ارتفاعات عالية، وتتكون عندما تمتزج غازات العادم الساخنة مع الهواء البارد الرطب، ويتجمد بخار الماء إلى بلورات جليدية تستمر لساعات.
تُسهم هذه الخطوط في حبس الحرارة في الغلاف الجوي. على الرغم من أن الطيران يُشكل نحو 2-3% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، إلا أن تأثيره المناخي أكبر بسبب تأثيرات غير مرتبطة بـCO₂ مثل خطوط التكاثف.
تأثير تعديلات بسيطة في الارتفاع
قالت الدكتورة جيسي سميث، من قسم الهندسة في كامبريدج: “تجنب خطوط التكاثف غالبًا ما يكون بسيطًا، فقط بتغيير المسار قليلًا أو تعديل الارتفاع لتفادي المناطق التي تتكون فيها.”
وقد أظهر نموذج الباحثين، أن برنامج تجنب خطوط التكاثف بين 2035 و2045 قد يستعيد نحو 9% من “ميزانية درجة الحرارة” المتبقية للعالم قبل تجاوز حد 2°C المتفق عليه في اتفاق باريس.
ووجد الفريق أنه إذا لم يُتخذ أي إجراء، فإن خطوط التكاثف من الطيران ستضيف نحو 0.054°C من الاحترار بحلول 2050، أي 36% أكثر من الاحترار الناتج عن انبعاثات CO₂ للطيران خلال نفس الفترة.
تغييرات تشغيلية وليس تكنولوجيا جديدة

تطبيق سياسات تجنب خطوط التكاثف يتطلب تعديل المسارات ديناميكيًا حسب الظروف الجوية، دون الحاجة لتغيير الطائرات نفسها، ويمكن استخدام أنظمة مشابهة لتلك المستخدمة بالفعل لتفادي الاضطرابات الجوية.
قالت سميث: “هذا تغيير تشغيلي، وليس تقنيًا، الطائرات بالفعل تجري هذه المناورات لتفادي الطقس، لذلك يمكننا الاعتماد على نفس البنية التحتية لتطبيق هذا البرنامج.”
أهمية البدء المبكر
أظهرت نماذج محاكاة أن بدء برنامج تجنب خطوط التكاثف في 2035 بدلًا من 2045 يؤدي إلى تقليل أكبر في درجات الحرارة بحلول 2050، يعادل حوالي 78% زيادة في الفعالية، وأكد الباحثون أن البدء المبكر أهم من انتظار الكمال في التقنية.
حتى تجنب غير كامل بنسبة 25% يوفر فائدة مناخية ملحوظة، ويستفيد من التغيرات السريعة في درجات الحرارة مقارنة بمعظم حلول التغير المناخي التي تحتاج لوقت طويل.





