أخبارالاقتصاد الأخضر

تحليل.. تعريفة ترامب الجمركية لن تخفض انبعاثات الكربون إلا بنسبة 0.3%

تعريفات ترامب تعرقل الاقتصاد ولا تحل أزمة المناخ

قد تُسهم تعريفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية بنسبة لا تتجاوز 0.3% خلال العام الجاري، وفقًا لتحليل أجراه موقع Carbon Brief.

وعلى الرغم من أن إدارة ترامب تُعرقل الجهود المناخية العالمية من خلال سياسات مثل قانون “الفاتورة الجميلة الكبيرة”، يرى بعض المحللين أن التعريفات قد تُقلل الانبعاثات عن طريق إبطاء عجلة الاقتصاد العالمي.

إلا أن تحليل Carbon Brief المستند إلى تغيّر توقعات النمو الاقتصادي منذ الإعلان عن الرسوم، يُظهر أن هذا الأثر سيكون محدودًا للغاية.

وتشير التقديرات إلى أن التعريفات، التي أُعلنت لأول مرة في 2 أبريل ووصفت بـ”يوم التحرير”، قد تُخفض الانبعاثات العالمية بمقدار يتراوح بين 110 و150 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2025 (0.3-0.4%)، وبنسبة قد تصل إلى 0.8% في 2026.

وتضمنت الرسوم الجمركية فرض ضريبة شاملة بنسبة 10% على جميع الواردات، إلى جانب تعريفات إضافية على دول اتهمها ترامب بـ”خداع” الولايات المتحدة.

وقد تسببت تلك القرارات في اضطرابات حادة بالأسواق العالمية، وأثّرت على قطاعات واسعة من الاقتصاد، بما في ذلك الصلب والألمنيوم والنفط.

وعلى الرغم من تأكيده المبدئي عدم تعليق الرسوم، أعلن ترامب في 10 أبريل عن تعليق مؤقت لمدة 90 يومًا، قبل أن يمدده مجددًا حتى 1 أغسطس، مع وعود بـ”صفقات وخطابات” جديدة عبر منصة “تروث سوشيال”.

وخلال الفترة الأخيرة، أبرمت الإدارة الأمريكية صفقات تجارية مع الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى مثل المملكة المتحدة واليابان والفلبين، ما خفّض من حدة الرسوم، لكنها لا تزال في أعلى مستوياتها منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مما يُضعف التوقعات الاقتصادية.

ومنذ عودته للبيت الأبيض مطلع 2025، ألغى ترامب عددًا من السياسات البيئية لسلفه بايدن، من بينها قانون خفض التضخم الذي دعم المركبات الكهربائية والتقنيات النظيفة.

وتشير تحليلات سابقة لـCarbon Brief إلى أن الولايات المتحدة ستتجاوز هدفها السابق لتقليص الانبعاثات بحلول 2030، بفارق تراكمي يبلغ 7 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون.

تعرقل الاستثمار في الطاقة النظيفة

وعلى الرغم من توقعات البعض بأن يؤدي الركود المحتمل إلى خفض الانبعاثات على المدى القصير، فإن الأثر طويل الأجل قد يكون عكسيًا، إذ تعرقل التعريفات الاستثمار في الطاقة النظيفة، خاصة في ظل اعتماد هذه الصناعة على سلاسل التوريد العالمية.

وأكدت رايتشل كايت، مبعوثة المناخ البريطانية، أن مناخ عدم اليقين الناتج عن الحرب التجارية يُثني المستثمرين عن ضخ أموالهم في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأضافت: “الاستثمار يتدفق حين يشعر الجميع بالثقة… أما في ظل رسوم غير مستقرة، فالقرارات الاستثمارية تُؤجّل.”

استمرار التحسن في “الكثافة الكربونية”

وتوصل تحليل Carbon Brief إلى تلك النتائج من خلال مقارنة توقعات النمو الاقتصادي الصادرة عن صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والبنك الدولي، قبل وبعد إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية.

وتفترض الدراسة استمرار التحسن في “الكثافة الكربونية” للاقتصاد العالمي بنفس الوتيرة، سواء وُجدت الرسوم أم لم توجد.
وتشير التقديرات إلى أن أثر الرسوم على خفض الطلب العالمي على النفط قد يوازي 40 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في 2025.

بالمقابل، لم تُسجّل توقعات استخدام الفحم تغيرًا كبيرًا هذا العام، حيث يُنتظر أن ينمو الطلب بنسبة 0.2%.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading