العلماء يحذرون: يجب التقاط 10 مليارات طن من CO2 سنويًا للحد من الاحترار العالمي إلى 1.7°C
أحد أبرز العلماء في العالم يحذر من تداعيات التأخر في إزالة الكربون: كل عشر جزء من الدرجة يهم
حذر أحد أبرز العلماء في العالم من أن إزالة الكربون من الغلاف الجوي ستكون ضرورية لتجنب الانزلاقات المناخية الكارثية، إذ من المتوقع أن يشهد العالم في أفضل السيناريوهات ارتفاعًا في درجات الحرارة بمقدار 1.7 درجة مئوية.
وأوضح يوهان روكستروم من معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ، والذي يُعد من المستشارين الرئيسيين للأمم المتحدة ورئاسة Cop30، أن هناك حاجة إلى إزالة 10 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون من الجو سنويًا للحد من الاحترار العالمي إلى 1.7 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.
وأضاف العلماء أن تحقيق ذلك من خلال وسائل تكنولوجية مثل الالتقاط المباشر للهواء يتطلب بناء ثاني أكبر صناعة في العالم بعد النفط والغاز، مع تكاليف تُقدَّر بحوالي تريليون دولار سنويًا، إلى جانب ضرورة تنفيذ خفض الانبعاثات بشكل أكثر حزمًا، مع التحذير من احتمال ظهور آثار غير مقصودة.
العالم سيتجاوز هدف 1.5 درجة مئوية
خلال أول فعالية عامة لمجلس العلوم، الذي أُنشئ كمجلس استشاري برئاسة Cop30 في بيليم، حذر الخبراء من أن العالم سيتجاوز هدف 1.5 درجة مئوية خلال الخمس إلى عشر سنوات القادمة، مؤكدين أن هذا الهدف لا يزال مهمًا لتجنب مخاطر الانزلاقات المناخية في القطبين، وفي الدورة الحرارية للمحيطات، وغابات الأمازون، وأن العديد من الشعاب المرجانية قد تكون تجاوزت نقطة اللاعودة عند ارتفاع 1.5 درجة.
وأشار كريس فيلد من جامعة ستانفورد إلى أن إزالة 200 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون ستكون ضرورية لكل عشر جزء من الدرجة مئوية، مشددًا على أن هذه العملية ستكون بطيئة ومكلفة وقد تحمل آثارًا غير متوقعة.
وأوضح روكستروم أن الغابات هي الخيار الأكثر فعالية والأرخص لإزالة الكربون، بتكلفة نحو 50 دولارًا لكل طن، لكنها ستحد من استخدام الأراضي لأغراض أخرى، مثل الزراعة، بينما يُعد الالتقاط المباشر للهواء الأغلى تكلفةً ويبدأ من 200 دولار للطن.
وأكدت ثيلما كروج، منسقة المجلس، أن الهيئة الرئيسية لعلوم المناخ التابعة للأمم المتحدة بدأت دراسة مختلف آليات إزالة الكربون، وأن إدراج هذه المسألة ضمن إعلان Cop30 قد يسلط الضوء على المخاطر والتكاليف المستقبلية.

البديل سيكون موجات جفاف وحرائق عاتية ومعاناة بشرية
ورغم التحديات والتكاليف الهائلة، حذر العلماء من أن البديل سيكون موجات جفاف وحرائق عاتية ومعاناة بشرية واسعة.
وأشار تيم لينتون، خبير الانزلاقات المناخية من جامعة إكستر، إلى أن هناك مخاطر كبيرة قريبة، خصوصًا انهيار نظام التيارات المحيطية الأطلسية، والذي سيؤدي إلى تفعيل انزلاقات أخرى، وأضاف: “يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمنع هذا”.
كما ركز المجلس على الانزلاقات الإيجابية المحتملة، مثل تحفيز التغير الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي نحو مناخ أكثر استقرارًا، وأشاد بإمكانية أن يكون Cop30 بمثابة نقطة تحول إذا تم تشكيل تحالفات جديدة تراعي هذه المخاطر.

النساء يطالبن بالعدالة المناخية
في الوقت نفسه، لم تسجل الولايات المتحدة، تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، أي وفد في القمة، إلى جانب أفغانستان وميانمار وسان مارينو.
وعلقت كريستيانيا فيجيريس، إحدى مهندسي اتفاق باريس، على هذا الغياب بقولها “Ciao bambino!”، مؤكدة أن زخم إزالة الكربون العالمي أصبح لا يمكن إيقافه.
وأُعلن أن إثيوبيا ستستضيف Cop32 في 2027، بينما لم يتحدد بعد مضيف Cop31 في العام المقبل.
بينما قام ناشطون في قمة كوب 30 يدعون إلى ما يسمونه “آلية عمل بيليم”، وهو مقترح لتفعيل تعهدات الدول بحماية العمال في مرحلة الانتقال بعيدًا عن الصناعات الملوثة.
قال أحد الناشطين: “على الرغم من وجود مفاوضات، إلا أن هناك أمورًا يجب أن تكون غير قابلة للتفاوض”.
وقامن مجموعة من النساء برفع لافتة كُتب عليها “النسويات يطالبن بالعدالة المناخية” في مؤتمر كوب 30 للمناخ في بيليم، البرازيل.





