د. صفاء سيد محمود: تأثير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على ميكنة خريطة مصر الرقمية لتغير المناخ
رئيس قسم تكنولوجيا التعليم بجامعةعين شمس- عضو الاتحاد الدولي للتنمية المستدامة
تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليلات البيانات الضخمة، وتآزر تقنيات إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، في التنبؤ بتغير المناخ والتخفيف من حدته.
فالتنمية المستدامة تعتمد على المسؤولية البيئية والاجتماعية والاقتصادية، بما لها من تأثيرات على جميع جوانب الحياة وفقا لما حددته الأمم المتحدة من أهداف للتنمية المستدامة مثل: الاقتصاد، والغذاء، والصحة، والتعليم، والطاقة، والبنية التحتية، والمساواة، والبناء، والمناخ، والأرض والمياه.
وبالتالي فإن كل من التحول الرقمي وإنترنت الأشياء (IoT) يساعد في إمكانية استخدام أجهزة أكثر ذكاءً، وتقديم كفاءات جديدة للصناعة والخدمات اللوجستية، وتعزيز منازلنا بتكنولوجيا أكثر استجابة، ومواقع جغرافية مختلفة قادرة على التنبؤ بالظواهر المناخية والظروف القاسية والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى لتغير المناخ وهطول الأمطار وغيرها.
ويساعد الذكاء الاصطناعي في إيجاد المصدر الفعلي لانبعاثات الكربون مثلا، وهذا يمكّن صانعي السياسات من إدراك ارتفاع مستويات سطح البحر، ومخاطر الأرض، والأعاصير، وتغير درجة الحرارة، واضطراب الطبيعية، والانقراض.
إذن للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي دورا كبيرا فى ميكنة الخريطة الرقمية اعالمية والمصرية وتحقيق العديد من المزايا
مثل تقديم:
• نماذج تساعد فى التنبؤ للتخفيف من آثار تغير المناخ
• الرؤية الآلية في المعلوماتية المناخية
• تقليل البصمة الكربونية من أجل بيئة مستدامة
• الذكاء الاصطناعي لإدارة مخاطر الأرض
• الذكاء الاصطناعي لتعزيز إنتاج الطاقة واستهلاكها بطريقة صديقة للبيئة
• أنظمة الخبراء بمساعدة الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمخاطر تغير المناخ وتقييمها
• التعلم الآلي من أجل مستقبل أخضر مستدام
• الذكاء الاصطناعي في الحد من آثار الاحتباس الحراري
• التعلم العميق لمراقبة الأرض المستدامة والمعلوماتية الأرضية
وتتفق رؤية التحول الرقمي وأثره على التغيرات المناخية مع ما يشهده عام 2022 من حدثين من أكبر الأحداث المحلية، وهو مؤتمر الأمم المتحدة للتغيرات المناخية حيث ستستضيف مصر مؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ، تزامناً مع إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022 عام المجتمع المدني.
لذا من الأهمية بمكان وضع رؤية موحدة في موضوعات الاستدامة البيئية، وتسويق الاقتصاد الأخضر بصفته مسار من مسارات الخروج من الفقر، فالحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية لها دورا كبيرا في الاستثمار في البشر وبناء الإنسان في اتساق مع بيئة نظيفة وخالية من التلوث تراعي عمليات إعادة تدوير الموارد وتجديدها بمثابة تأكيد على ثقة رئيس الجمهورية في قدرات المجتمع المدني، وفي دوره الحيوي في تنفيذ المشروعات القومية مما يساهم في بناء الوطن والاستثمار في الموارد البيئية والبشرية، وتشجع هذه الثقة تكاتف كافة الجامعات والمعاهد ومنظمات المجتمع المدني وشراكتها نحو تحقيق رؤية تنموية واحدة، من أجل إنجاح أكبر مؤتمر يقام على أرض مصر خلال الفترة المقبلة.
وفى هذا الإطار قامت جامعة عين شمس بتبني مبادرة سفراء المناخ، بالتعاون مع مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي، والتي شرفت بأن أكون أحد مؤسسيها ورئيس لجنة التحول الرقمي بها، وذلك لنشر الوعي البيئي وتخريج سفراء المناخ العرب وأفريقيا.
ولهذا يقام بجامعة عين شمس رعاية د.محمود المتيني ود.نهي سمير دنيا عميدة كلية الدراسات حفل تخريج البرنامج التدريبي لسفراء المناخ، وهي أحد برامج و مخرجات مبادرة اتحضر للاخضر برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.





