تطوير “بطارية الأحلام”.. تقنية ليثيوم خالية من الانفجار.. تحقق 4 أضعاف الطاقة
التحكم المغناطيسي في الليثيوم يفتح الطريق لبطاريات آمنة وعالية الطاقة
طور فريق بحثي في POSTECH تقنية بطارية جديدة توفر تخزينًا عاليًا للطاقة، يكفي لمعالجة مشكلة مدى السيارات الكهربائية، مع تقليل خطر الانفجار الناتج عن ارتفاع الحرارة.
ابتكر الفريق أنودًا هجينيًا من الجيل التالي يستخدم مجالًا مغناطيسيًا خارجيًا لتنظيم حركة أيونات الليثيوم، ما يمنع نمو الأشواك الخطيرة في الأقطاب عالية الكثافة.
قاد البحث وون بيه كيم من قسم الهندسة الكيميائية وكلية الدراسات العليا لهندسة البطاريات، بمشاركة الدكتور سونغ كيو كانغ وطالب الدكتوراه مينهو كيم، حيث قدموا استراتيجية “التحويل المغناطيسي” التي تطبق مجالًا مغناطيسيًا خارجيًا على أنودات أكسيد المنجنيز الحديدية، لتنظيم توزيع أيونات الليثيوم أثناء الشحن.
تحديات السلامة والسعة في البطاريات
مع التوسع السريع في سوق السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة واسع النطاق، تواجه البطاريات تحديًا مزدوجًا: زيادة الطاقة المخزنة مع ضمان السلامة.
توفر الأقطاب المعدنية من الليثيوم سعة نظرية عالية جدًا، لكنها عرضة لتكوين أشواك حادة أثناء الشحن المتكرر، ما قد يسبب دوائر قصيرة وانفجارات.
أما الأقطاب التقليدية من الجرافيت، فتتميز بالأمان لكنها محدودة السعة، مما يبرز الحاجة لتقنيات أنود متقدمة.
كيف تعمل استراتيجية التحويل المغناطيسي
المفهوم بسيط: “إذا كان المغناطيس قادرًا على ترتيب رقائق الحديد، لماذا لا ينظم تدفق أيونات الليثيوم؟”
عند إدخال الليثيوم في أنود أكسيد المنجنيز الحديدية، تتشكل جسيمات معدنية مغناطيسية صغيرة، تحت تأثير المجال المغناطيسي، تصطف هذه الجسيمات مثل المغناطيسات الصغيرة داخل الأنود، موزعة أيونات الليثيوم بشكل متساوٍ على السطح.
كما تعمل قوة لورنتز على شحنات الأيونات، مما يعزز التوزيع المتساوي ويمنع تكوين الأشواك الخطيرة، لتتشكل طبقة من الليثيوم ناعمة وكثيفة وموحدة.
يخزن الأنود الهجين الليثيوم داخل مصفوفة الأكسيد وعلى السطح كليثيوم معدني، ليحقق نحو أربعة أضعاف سعة الطاقة مقارنة بالأقطاب الجرافيتية التجارية، مع الحفاظ على دورات شحن وتفريغ مستقرة، وكفاءة كولومبية تفوق 99% لأكثر من 300 دورة.
تداعيات البطاريات المستقبلية
قال الأستاذ كيم: “تواجه هذه الطريقة تحديين رئيسيين للأقطاب المعدنية من الليثيوم، عدم الاستقرار وتكوين الأشواك، تمثل هذه الاستراتيجية مسارًا جديدًا نحو بطاريات ليثيوم معدني أكثر أمانًا وموثوقية.”
من المتوقع أن تسهم هذه التقنية في تحسين السعة، وعمر البطارية، وسرعة الشحن في الجيل القادم من البطاريات، لتكون أساسًا لحلول تخزين طاقة أكثر أمانًا وقوة.





