أخبارالاقتصاد الأخضر

انضمام المغرب إلى الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة مع الإمارات والأردن ومصر والبحرين

5 مشاريع واتفاقيات جديدة في قطاعات المعادن والسيارات الكهربائية والأغذية بقيمة 2.2 مليار دولار

8 مشاريع في مرحلة متقدمة من دراسات الجدوى والتنفيذ و5 مشاريع صناعية استثمارية قيد التحضير والنقاش

اجتمعت في العاصمة البحرينية المنامة فعاليات الاجتماع الرابع لـ “الجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة”، والتي تضم كلاً من الإمارات ومصر والأردن والبحرين، بحضور الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء في البحرين، ووزراء الصناعة في الدول الأربع، ورياض مزّور، وزير الصناعة والتجارة في المملكة المغربية.

وشهدت الاجتماعات انضمام المغرب إلى مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، لتصبح خامس الدول المنضمة إلى الشراكة في فترة زمنية قصيرة، ما يعد خطوةً إضافية في مسيرة النمو والتكامل الصناعي الإقليمي.

وتحظى الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، بدعم قيادي رفيع المستوى من الدول الأعضاء منذ إطلاقها في العاصمة أبوظبي في شهر مايو 2022، حيث أشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بإطلاق الشراكة كونها تشكل إطارا للتعاون والتكامل بين دول المنطقة، وتعزيز تكاملها بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتقوية الاستجابة للتحديات المشتركة والأزمات العالمية وتوسيع الاعتماد على الذات، خصوصاً في القطاعات الحيوية ذات الصلة بالأمن الوطني مثل الغذاء والصحة والطاقة والصناعة وغيرها.

كما شهد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، مراسم الإعلان عن الشراكة بين الإمارات، والأردن ومصر، بحضور الدكتور بشر الخصاونة، رئيس الوزراء الأردني، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري.

نمو وتوسع

ويعد انضمام المغرب إضافة نوعية جديدة لمستهدفات نمو وتوسع نطاق “الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة”، نظراً لما تتمتع به من قدرات صناعية متقدمة، خاصة في صناعات السيارات، والطاقة المتجددة، والطيران، والمنسوجات، والأدوية، والفوسفات، والتعدين، والصناعات الغذائية، بالإضافة إلى ما تملكه المغرب من قاعدة قوية من المواهب والكفاءات، وبنية تحتية متطورة، وشراكاتها المميزة مع دول عدة حول العالم.

الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة

اتفاقيات ومشاريع

وشهدت اجتماعات اللجنة العليا الرابعة توقيع اتفاقية بين شركة دبليو موتورز الشريك الاستراتيجي لنيوتن موتورز “الإمارات” والمناصير “الأردن” لإنشاء مصنع للسيارات الكهربائية في الأردن بقيمة استثمار 80 مليون دولار، وتوقيع اتفاقية تفاهم بين البا “البحرين” ومناجم الفوسفات الأردنية لتوريد 13 ألف طن سنوياً من مادة فلوريد الألومنيوم بما يساهم في إحلال واردات تعادل 20 مليون دولار، وتوقيع اتفاقية تفاهم بين البا “البحرين” والمناصير “الأردن” لتوريد مادة السيليكا وإحلال ما يعادل 66 مليون دولار أمريكي من الواردات، وكذلك تم توقيع اتفاقية توريد من “حديد البحرين” إلى “حديد الإمارات” لشراء 2 مليون طن من المواد الخام خلال 5 سنوات بقيمة 2 مليار دولار.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ووزارة الصناعة والتجارة للبحرين بشأن التعاون في مجال الاستفادة من “برنامج المحتوى الوطني” الإماراتي الذي حقق نتائج ملموسة في دعم نمو القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وتحفيز الجاذبية الاستثمارية في دولة الإمارات.

بين وزير الصناعة والتجارة بالبحرين عبدالله بن عادل فخرو اهتمام حكومته بتنمية القطاع الصناعي، والذي يتجلّى في رعاية الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لهذه الفعالية، لما لها من دور في تحقيق التكامل الصناعي المنشود بين الدول الأعضاء بما يتماشى مع ركائز استراتيجية قطاع الصناعة 2022-2026.

وأشار إلى أن مستوى التكامل لم يعد فقط مقتصراً على القطاع الخاص فحسب، حيث شهد الاجتماع توقيع مذكرة للتعاون في برامج المحتوى المحلي بين وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية، والتي ستكون ممكناً رئيسياً لاستفادة الصناعات في كلا البلدين فيما يتعلق للمنافسة على اتفاقيات الشراء والتوريد سعياً لإحلال الواردات.

وأضاف ” أرحب بانضمام المملكة المغربية لهذا التحالف الذي بات يشكل نواةً اقتصادية صناعية إقليمية، والذي سيكون له دور فعال لتعزيز التكامل الصناعي، لما تمتاز به المملكة المغربية من موارد طبيعية، وصناعات متقدمة مثل صناعة السيارات، وصناعات الطيران، والصناعات الكهربائية والالكترونية”.

من جانبه أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر ، وزير الصناعة المتقدمة في الإمارات أن انضمام المملكة المغربية إلى الشراكة سيعزز المصالح المشتركة لجميع الأعضاء، لما تمثله المغرب من مكانة صناعية واقتصادية متقدمة، وما تسجله من نجاحات متتالية في كافة القطاعات، وبالأخص القطاع الصناعي، والذي يعتبر أحد العناصر الحيوية الداعمة للفرص الاستثمارية النوعية”.

وأضاف ” يسرنا أن نشهد اليوم الإعلان والتوقيع على 5 مشاريع واتفاقيات توريد جديدة في قطاعات حيوية وذات أولوية، بقيمة حوالي 2.2 مليار دولار، وتعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات ووزارة الصناعة والتجارة لمملكة البحرين حول برنامج المحتوى الوطني”.

وأضاف ” ترسخ المشاريع الجديدة قدرة دولنا على تكامل الخبرات والإمكانات لبناء قاعدة صناعية مشتركة، والاستفادة من المزايا التنافسية لكل دولة، ودعم مرونة سلاسل الإمداد، وخفض كُلفة الإنتاج، وتعزيز البحث والتطوير، وتأهيل جيل جديد من شبابنا في المجال الصناعي والتكنولوجي، بالإضافة إلى خلق آلاف الوظائف في القطاع الصناعي. ونتطلع إلى إطلاق المزيد من المشاريع النوعية خلال الفترة المقبلة في القطاعات المستهدفة بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للشراكة”.

وقال ” حققت هذه الشراكة تقدماً كبيراً في تشجيع التعاون وتطوير فرص الشراكات الصناعية، وكلنا ثقة بأنها ستساهم في تعزيز مسيرة التكامل والنمو في القطاع الصناعي على المستوى الإقليمي بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة”.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون الصناعي وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء يحقق العديد من المزايا والأهداف الاستراتيجية للتنمية، منها دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وخلق المزيد من الفرص الاستثمارية في المنطقة، ودعم التكامل في الموارد والصناعات، وتعزيز مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي لدولنا، ودعم إحلال الواردات، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتمكين صناعات المستقبل من خلال التكنولوجيا المتقدمة والبحث والتطوير.

واختتم قائلاً: ” استضافت دولة الإمارات COP28 ، والذي حقق نجاحات غير مسبوقة على مستويات مختلفة، أهمها التوصل إلى إجماع عالمي على “اتفاق الإمارات” التاريخي الذي دشن مرحلة جديدة في العمل المناخي الدولي المنطقي والمسؤول بهدف إلى المحافظة على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية عبر خفض الانبعاثات بالتزامن مع خلق فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وأؤكد هنا على دورنا جميعاً في دعم هذا الاتفاق، من خلال خفض انبعاثات القطاع الصناعي، وتبني حلول الطاقة المتجددة، وتعزيز تبني الحلول التكنولوجية النظيفة في مشاريعنا المشتركة، واستغلال الفرص الكبيرة التي يتيحها التصنيع المستدام”.

وأوضح يوسف محمود الشمالي وزير الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية ، أن الشراكة التكاملية تمثل نموذجاً فاعلاً وناجحا لباقي دول المنطقة للتخطيط والتفكير الاستراتيجي الناجح نحو تعزيز النمو والتطور الاقتصادي المستدام، والقيمة الأهم لهذه الشراكة هي تعزيز استغلال المواد الأولية للدول العربية والتي تمثل 75% من اجمالي صادراتها للعالم، بحيث يتم توظيفها في منظومة صناعية تنهض باقتصاد المنطقة.

فيما قال أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة حرص مصر على توفير كافة الممكنات لنجاح المشاريع المشتركة التي يتم الاتفاق عليها ضمن الشراكة، بما يضمن تحقيق الاستفادة المثلى من الدعائم والمقومات الاقتصادية والصناعية المختلفة في الدول أعضاء الشراكة ويضمن دفع معدلات النمو الاقتصادي المستدام في ظل ما يشهده العالم حاليا من هزات اقتصادية وتراجع في معدلات النمو.

وقال رياض مزّور، وزير الصناعة والتجارة في المغرب،” إن الانضمام إلى الشراكة الصناعية التكاملية يعزز التعاون وتحقيق تنمية اقتصادية أكبر، وسيساهم في تعزيز تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وفرصة لمزيد من التكامل وتطوير المشاريع التي تولد النمو وفرص العمل للكفاءات الوطنية”.

مستجدات الشراكة الصناعية

وخلال اجتماعات اللجنة العليا، أكد عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، رئيس اللجنة التنفيذية للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، أن الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة حققت نجاحات ملموسة خلال الفترة الماضية جراء التعاون بين الدول الأعضاء والقطاع الخاص في كل دولة، ونعمل على توفير كل الظروف لنجاحها من حيث الفرص والمزايا والممكّنات والدعم ومد جسور التعاون بين الشركات في القطاع الخاص في دولنا .
وأشار السويدي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل دور المملكة المغربية في الشراكة والبدء في التواصل مع القطاع الخاص من الشركات المغربية لتلقي وتقييم مقترحات المشاريع الصناعية التكاملية، مع وضع مخطط زمني للمشاريع، وتعزيزها بالممكنات المطلوبة بالتعاون الجهات المعنية في دول الشراكة، والتواصل مع القطاع الخاص لعقد المزيد من ورش العمل.

وقدم رئيس اللجنة التنفيذية للشراكة الصناعية التكاملية عرضاً تناول أبرز المستجدات بشأن الشراكة الصناعية التكاملية، وفرص الاستثمار الصناعي والمشاريع ذات الأولوية، وأبرز التطلعات خلال الفترة المقبلة من أجل تعزيز نمو الشراكة.

وتضمن العرض مستجدات ورش العمل التي تم تنظيمها للقطاع الخاص من دول الشراكة، وتم عقدها خلال الأشهر الماضية في دولة الامارات والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين، بغرض التعريف بالشراكة الصناعية التكاملية، وذلك بمشاركة مجموعة من البنوك لاطلاع الشركات على فرص التمويل لنمو وتوسع الأعمال تحت مظلة الشراكة.

وتم استلام 15 مقترحاً لمشاريع جديدة من الشركات من مختلف القطاعات في البلدان الأربعة، وتم إعطاء الأولوية لخمسة مشاريع واتفاقيات توريد جديدة بناءً على المواءمة مع الأهداف الاستراتيجية، والجدوى، ومستوى الجاهزية، والأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع للمشاريع.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading