أخبارالتنمية المستدامة

تقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات.. في اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث ما هو إطار عمل سنداي؟

حدّثت الدول العربية استراتيجتها للحد من مخاطر الكوارث وأقرت ضرورة الاستثمار فيه

كتبت أسماء بدر

30 عام مرت على حدوث زلزال عام 1992 المدمر والذي وقع في القاهرة يوم 12 أكتوبر، وأدى إلى وفاة 545 شخصا وإصابة 6512 آخرين وشرد نحو 50000 شخص آخر وأصبحوا بلا مأوى، وكان هذا الحدث هو الأكثر تدميرا من حيث الزلازل التي أثرت في القاهرة منذ عام 1847.

30 ثانية فقط كانت كافية لتدمير وإحداث تصدعات ببيوت المصريين القديمة في مدينة القاهرة، إذ بلغت قوة زلزال 1992 5.8 درجة على مقياس ريختر للزلازل، وكانت مناطق القاهرة الأكثر تضررًا من الزلزال الذي تسبب في تدمير نحو 350 مبنى بالكامل بالإضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة في 9000 مبنى آخر.

وفقًا للتقارير المنشورة انحصرت أغلب الأضرار الجسيمة في المباني القديمة وخاصة تلك التي بنيت من الطوب، وأفادت التقارير الرسمية أن حالات تسيل التربة رُصدت في المناطق القريبة من مركز الزلزال الذي كان مركزه السطحي بالقرب من دهشور على بُعد 35 كيلومترًا من القاهرة، وفي ظل الكوارث الطبيعية التي لا يمكن لأحد أن يُوقفها يتنامى الحديث عن مرونة المجتمعات والحد من مخاطر الكوارث في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل وأثناء وقوع الكارثة.

إطار عمل سنداي

يوافق اليوم 13 أكتوبر اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، وتبنت إطارًا دوليًا في هذا الشأن وإنشاء مجتمعات مرنة يمكنها الصمود أمام غضب الطبيعة، وفي مؤتمرها الثالث المعني بالحد من مخاطر الكوارث الذي انعقد في اليابان عام 2015، اعتمدت الأمم المتحدة إطار عمل سنداي للفترة من 2015 – 2030، وهو اتفاق رئيسي لخطة التنمية لما بعد عام 2015 طوعي وغير ملزم، ويعترف بأن للدولة الدور الرئيسي في الحد من مخاطر الكوارث، ولكن ينبغي تقاسم المسؤولية مع أصحاب المصلحة الآخرين، بما في ذلك الحكومات المحلية والقطاع الخاص.

وخلال المؤتمر العالمي، أكدت الدول مجددًا التزامها بالتصدي لموضوعي الحد من مخاطر الكوارث وبناء القدرة على مواجهة الكوارث في إطار وعي متجدد بإلحاح هذا الأمر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، والقيام حسب الاقتضاء بإدماجهما في السياسات والخطط والبرامج والميزانيات على جميع المستويات والنظر فيهما ضمن الأطر ذات الصلة.

يسعى إطار عمل سنداي لتحقيق الأهداف:

– الحد بشكل كبير من مخاطر الكوارث والخسائر في الأرواح وسبل المعيشة والصحة والأصول الاقتصادية والمادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للأشخاص والأعمال التجارية والمجتمعات المحلية والبلدان، وذلك انطلاقًا من إطار عمل هيوجو السابق عليه 2005 – 2015.

– منع نشوء مخاطر الكوارث والحد من المخاطر القائمة عن طريق تنفيذ تدابير متكاملة وشاملة اقتصادية وإنشائية وقانونية واجتماعية وصحية وثقافية وتعليمية وبيئية وتكنولوجية وسياسية ومؤسسية تحول دون التعرض للأخطار والضعف في وجه الكوارث وتحد منهما، وتعزز الاستعداد للتصدي لها والتعافي منها، ومن ثم تعزز القدرة على مواجهته.

– تعزيز القدرة على التنفيذ وقدرات البلدان النامية، وخاصة أقل البلدان نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان النامية غير الساحلية والبلدان الإفريقية، وكذلك البلدان النامية المتوسطة الدخل التي تواجه مصاعب خاصة، من بينها حشد الدعم عن طريق التعاون الدولي لتوفير وسائل التنفيذ وفقا لأولوياتها الوطنية.

من أجل دعم التقدم العالمي المُحرز نحو تحقيق النتائج المرجوة من إطار عمل سنداي 2015 – 2030، حددت الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، 7 أهداف عالمية وهي:

1 – الحد بدرجة كبيرة من الوفيات الناجمة عن الكوارث على الصعيد العالمي بحلول عام 2030، بهدف خفض متوسط الوفيات الناجمة عن الكوارث على مستوى العالم لكل 100000 شخص في العقد 2020 : 2030، مقارنة بالفترة من 2005 – 2015.

2 – الحد بدرجة كبيرة من عدد الأشخاص المتضررين على الصعيد العالمي بحلول عام 2030، بهدف خفض الرقم المتوسط على مستوى العالم لكل 000 100 فرد في العقد 2020 : 2030، مقارنة بالفترة من 2005 – 2015.

3 – خفض الخسائر الاقتصادية الناجمة مباشرة عن الكوارث قياسًا على الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2030.

4 – لحد بدرجة كبيرة مما تلحقه الكوارث من أضرار بالبنية التحتية الحيوية وما تسببه من تعطيل للخدمات الأساسية، ومن بينها المرافق الصحية والتعليمية، بطرق منها تنمية قدرتها على الصمود في وجه الكوارث بحلول عام 2030.

5 – الزيادة بدرجة كبيرة في عدد البلدان التي لديها استراتيجيات وطنية ومحلية للحد من مخاطر الكوارث بحلول عام 2020.

6 – الزيادة بدرجة كبيرة في تعزيز التعاون الدولي مع البلدان النامية من خلال إيجاد الدعم الكافي والمستدام لتكملة أعمالها الوطنية المنجزة في سبيل تنفيذ هذا الإطار بحلول عام 2030.

7 – الزيادة بدرجة كبيرة في ما هو متوافر من نظم الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة ومن المعلومات والتقييمات عن مخاطر الكوارث وفي إمكانية استفادة الناس بها بحلول عام 2030.

الكوارث الطبيعية

الاستراتيجية العربية من مخاطر الكوارث

في نوفمبر 2015، عقدت جامعة الدول العربية في القاهرة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث الاجتماع الإقليمي، نتج عنه تحديث الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث، في ضوء عمل إطار سنداي 2015 – 2030.

وتحدد وفقًا للاجتماع، 4 أولويات أو أهداف رئيسية للدول العربية هي:

1 – فهم مخاطر الكوارث:

• قابلية التضرر والعوامل التي تساهم فيها.

• درجة التعرض.

• البيانات الخاصة بالخسائر الناجمة عن الكوارث المصنفة إلى فئات مختلفة مثل (الجنس – العمر – الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، وغيرها).

2 – تعزيز حوكمة الحد من مخاطر الكوارث:

• اللوائح والتشريعات.

• تعزيز المساءلة والمحاسبة.

• منتديات وطنية ومحلية عابرة للقطاعات للحد من مخاطر الكوارث.

3 – الاستثمار في مجال الحد من مخاطر الكوارث:

• التمويل ومصادر الاحتياجات المالية.

• برامج لرفع القدرة على المجابهة.

• الاستثمار في تقليص قابلية تضرر سبل العيش.

4 – تعزيز التأهب وإعادة البناء بشكل أفضل:

• تأمين استمرارية الخدمات الأساسية.

• القدرة على الصمود لمختلف القطاعات.

• الخطط الإقليمية للاستعداد والتأهب والاستجابة للطوارئ.

• تحديث خطط التأهب وقواعد البيانات عقب كل كارثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading