أخبارتغير المناخ

الهند تفتح بوابات السدود وتحذر باكستان من فيضانات عابرة للحدود

أكثر من 800 قتيل وآلاف النازحين جراء الفيضانات المدمرة في جنوب آسيا

فتحت الهند، يوم الأربعاء، جميع بوابات السدود الرئيسية على أنهار إقليم كشمير بعد هطول أمطار غزيرة، محذّرة باكستان من احتمالية حدوث فيضانات عابرة للحدود، وفق مصدر حكومي هندي.
وأعلنت إسلام آباد أنها تلقت التحذير، وأصدرت بدورها إنذارًا بوقوع فيضانات على ثلاثة أنهار تتدفق من الهند إلى باكستان.
وتشهد الدولتان الجارتان موجة أمطار موسمية كثيفة وفيضانات عارمة منذ أسابيع.

وقال مسؤولون باكستانيون إن إقليم البنجاب، القلب الزراعي للبلاد الذي يقطنه نصف السكان البالغ عددهم 240 مليون نسمة، يواجه خطرًا “استثنائيًا” من الفيضانات نتيجة تزامن الأمطار الغزيرة مع كميات المياه الزائدة التي تطلقها الهند عبر السدود. ووفق مصدر هندي، فإن نحو 200 ألف قدم مكعب من المياه في الثانية سيتم تصريفها، بينما لم يتضح ما إذا كان ذلك سيتم دفعة واحدة أم على مراحل.

الهند تطلق المياه من السدود وتحذر منافستها باكستان من الفيضانات عبر الحدود

وكانت باكستان قد تلقت منذ الأحد تحذيرين سابقين من الهند بشأن الفيضانات. وحذّر مسؤول في إدارة الكوارث الباكستانية، الثلاثاء، من أن الهند ستواصل إطلاق كميات من المياه خلال الأيام المقبلة.

كارثة مناخية جديدة تضرب قلب جنوب آسي

تتشارك الدولتان، وهما قوتان نوويتان على خلاف دائم، أنظمة نهرية مشتركة، وتقوم الهند بشكل دوري بتصريف المياه الزائدة من سدودها إلى باكستان.

لكن أي فيضانات واسعة تُعزى إلى الهند قد تؤجج التوترات السياسية بينهما، خاصة بعد المواجهة العسكرية المحدودة في مايو الماضي.

الهند تطلق المياه من السدود وتحذر منافستها باكستان من الفيضانات عبر الحدود

واستعانت السلطات الباكستانية بالجيش لإجلاء السكان من المناطق المغمورة في إقليم البنجاب، وبدأت عمليات إخلاء قسري منذ الجمعة، بينما تجاوز عدد النازحين 167 ألفًا، من بينهم نحو 40 ألفًا غادروا طوعًا عقب تحذيرات مبكرة.

وبلغت حصيلة الضحايا في باكستان منذ بداية موسم الأمطار أواخر يونيو 802 قتيل، نصفهم تقريبًا خلال أغسطس.

جبال الهيمالايا تغرق في أمطار غير مسبوقة

مقتل 36 شخصًا في الهند

في الهند، تسببت الأمطار الغزيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في مقتل 36 شخصًا، بينهم 33 لقوا حتفهم بانهيار أرضي قرب مزار “فايشنا ديفي” في جامو وكشمير، فيما توفي ثلاثة آخرون جراء فيضانات في منطقة دودا. كما علقت المياه أكثر من 200 طفل داخل مدرسة في ولاية البنجاب.

فتح الهند كل بوابات السدود في كشمير

وأظهرت مقاطع مصورة سقوط مركبات من على سد مادوبور فوق نهر تاوي بعد انهيار أجزاء منه، دون تسجيل ضحايا. كما تضررت طرق رئيسية تربط جامو ببقية أنحاء الهند، فيما تعطلت الاتصالات بشكل شبه كامل، وفق ما ذكر عمر عبد الله، رئيس وزراء الإقليم.

الهند تحذر باكستان من الفيضانات عبر الحدود

وسجلت منطقة جامو هطول 612 ملم من الأمطار منذ 23 أغسطس، وهو ما يزيد بنسبة 726% عن المعدل الطبيعي، في أعلى نسبة منذ عام 1950، بحسب دائرة الأرصاد الهندية.

وما زالت السلطات تتوقع المزيد من الأمطار والعواصف في لداخ وهيماشال براديش وجامو وكشمير.

ا انهارت طرق وسدود وتقطعت الاتصالات في جامو وكشمير

وقال وزير العلوم والتكنولوجيا الهندي جيتندرا سينغ إن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، التي يعمل المسؤولون على إصلاحها ليلًا ونهارًا.

وفي الجانب الباكستاني، غمرت مياه الفيضانات معبد كارتاربور صاحب الشهير في إقليم البنجاب. وأكدت السلطات أن مستويات أنهار “رافي” و”تشيناب” و”ستيلج” بلغت ارتفاعات قياسية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading