أخبارتغير المناخ

العراق في عين العاصفة.. 158 يومًا ترابيًا في عام واحد ومليون دولار خسائر يومية

منظمة الأرصاد: 2 مليار طن غبار سنويًا و80% من صحارى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

زراعة الأشجار والزراعة الذكية.. حلول أممية للحد من العواصف الترابية

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن العواصف الرملية والترابية تؤثر على نحو 330 مليون شخص في أكثر من 150 دولة، وتتزايد تأثيراتها على الصحة، والاقتصادات، والبيئة.

واحتفلت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم السبت، باليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، وأعلنت تخصيص الفترة من 2025 إلى 2034 عقدًا أمميًا لمكافحة هذه الظاهرة، التي وصفتها بأنها “تحديات عالمية” ناجمة عن تغير المناخ، وتدهور الأراضي، والممارسات غير المستدامة.

العواصف الترابية في العراق

وذكرت الأمم المتحدة في بيان أن “وتيرة وشدة هذه العواصف في المنطقة ازدادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وأصبحت تُخلّف آثارًا مقلقة على الصحة، والبيئة، والاقتصاد، وعلى حياة الإنسان في العديد من الدول”.

وأكد بيان المنظمة الأممية أنه رغم أن العواصف الترابية أصبحت ظاهرة مألوفة، فإنه ينبغي التحرك لمواجهتها بخطوات عملية ومدروسة ومشتركة، للحد من آثارها السلبية، وذلك من خلال البرامج التي تعزز ممارسات الزراعة والري المستدامة والذكية، وغرس المزيد من الأشجار، وتعزيز التوعية المجتمعية.

وجاء في البيان: “في هذا اليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، الذي تحييه الأمم المتحدة في 12 يوليو من كل عام، دعونا نجدد التزامنا الجماعي بالتصدي لهذه الظاهرة، ونتعاون لما فيه مصلحة شعوب المنطقة، ولتكن خطواتنا، مهما كانت صغيرة، بداية لتغيير أكبر، يحمي صحتنا وبيئتنا وكوكبنا”.

الغبار الإفريقي يصل أوروبا

وأوضحت لورا باترسون، ممثلة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لدى الأمم المتحدة، أن حوالي ملياري طن من الغبار تنبعث سنويًا، مشيرة إلى أن أكثر من 80% من غبار العالم يأتي من صحاري شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وأن هذه الجزيئات يمكن أن تنتقل عبر القارات.

من جهته، أشار رئيس الجمعية العامة الحالي، الكاميروني فيليمون يانغ، إلى أن “الجزيئات المحمولة جوًا من العواصف الرملية والترابية تساهم في 7 ملايين حالة وفاة مبكرة سنويًا، وتسبب أمراض الجهاز التنفسي، والقلب، والأوعية الدموية، وتقلل من غلة المحاصيل، مما يؤدي إلى الجوع والهجرة”.

خسائر العراق والمنطقة العربية

من جانبها، أكدت وكيلة الأمين العام، رولا دشتي، أن التكاليف الاقتصادية لهذه العواصف “هائلة”، مشيرة إلى أن التكلفة السنوية للتعامل معها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبلغ 150 مليار دولار.

وحثّت دشتي جميع الدول على إدراج العواصف الرملية والترابية ضمن الأجندات العالمية والوطنية، مؤكدة أن الحلول موجودة، لكنها تتطلب “العزيمة الجماعية والتمويل” لتوسيع نطاقها.

وأكدت المسؤولة الأممية أن المنطقة العربية شهدت اضطرابًا حادًا هذا الربيع، مستشهدة بالعواصف الشديدة في العراق التي أربكت المستشفيات بحالات الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى عواصف في الكويت وإيران.

وأشار بيان الأمم المتحدة إلى وجود تصاعد ملحوظ في حدة العواصف الرملية والترابية في العراق خلال السنوات القليلة الماضية، وذكر أن مرصد “العراق الأخضر” قد قدّر الخسائر الناجمة عنها بنحو مليون دولار يوميًا.

الغبار يجتاح العراق
الغبار يجتاح العراق

ويُعد العراق من أكثر البلدان تأثرًا بالعواصف الترابية؛ ففي عام 2023 وحده، سُجّل 158 يومًا من العواصف، بحسب تصريح رئيس لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي، الدكتور ماجد شنكالي.

وفي مطلع العام الجاري، أطلقت الحكومة العراقية مبادرات للحد من الظاهرة، أبرزها مشروع لزراعة مليون شجرة للحد من التصحر، غير أن التنفيذ بقي ضعيفًا وعشوائيًا، وفقًا للمراقبين.

وطالبت الحكومة العراقية، خلال الاجتماع الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، بتعزيز دور التحالف الأممي لمكافحة هذه الظاهرة التي تؤثر على تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية، وخاصة في قارتي أفريقيا وآسيا.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading