أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

الطاقة والمناخ في المخيمات الإنسانية: أزمة عالمية تحتاج حلولًا عاجلة

اللاجئون والمناخ.. كيف يمكن للطاقة المتجددة تحسين حياة 305 ملايين شخص

الطاقة والمناخ في السياقات الإنسانية

تشير “الطاقة الإنسانية” إلى جميع أشكال الكهرباء والوقود والتقنيات اللازمة لتوفير الطاقة والطهي للاجئين والمشردين قسريًا. ويشمل ذلك: اللاجئين، النازحين داخليًا، طالبي اللجوء، والمهاجرين القسريين نتيجة النزاعات أو الاضطهاد أو العنف أو تغير المناخ والتدهور البيئي.

الأرقام مذهلة:

• 120 مليون شخص مشرد قسريًا حول العالم.
• وإذا أضفنا ضحايا الكوارث الطبيعية، يرتفع الرقم إلى 305 ملايين شخص.
الوصول للطاقة يختلف كثيرًا بين هؤلاء الأشخاص، وفي الوقت نفسه يمثل تغير المناخ تحديًا إضافيًا، إذ يُسهم قطاع الطاقة عالميًا بأكثر من 70% من انبعاثات الغازات الدفيئة، ومعظم المشردين يعيشون في دول عالية التأثر بتغير المناخ.
لهذا السبب، تجمع محفظة الطاقة والمناخ الإنسانية في SEI Oxford بين قضايا الطاقة والمناخ لفهم العلاقة بينهما وتأثيرها على السياسات والبرامج العملية.

لماذا تُعد الطاقة أساسية

شبكة الكهرباء
شبكة الكهرباء

الطاقة ليست رفاهية، بل هي أساس الحياة الحديثة. من الإضاءة والطهي إلى الاتصال والسلامة، يحتاج المشردون إلى طاقة موثوقة مثل أي شخص آخر.
لكن لفترة طويلة تم تجاهل الطاقة في الاستجابة الإنسانية، واعتُبرت ثانوية مقارنة بالغذاء والمياه والمأوى. وكانت تندرج غالبًا تحت قضايا أخرى، مثل توفير المواقد لتقليل العنف القائم على النوع الاجتماعي، أو الكهرباء لضخ المياه، بينما تُهمل الاحتياجات المنزلية والتجارية الأخرى.

الآن، بدأ التركيز يتغير:

• الأمم المتحدة بدأت تعترف بأهمية الطاقة.
• الابتكارات مثل المواقد الشمسية تقدم حلولاً فعلية.
• الناشطون واللاجئون أنفسهم يضغطون لإدراج الطاقة ضمن الأولويات.

واقع استخدام الطاقة في المخيمات الإنسانية

مخيمات النازحين في مختلف أرجاء العالم
مخيمات النازحين في مختلف أرجاء العالم

تختلف مصادر الطاقة في المخيمات:

مخيمات النازحين في مختلف أرجاء العالم
مخيمات النازحين في مختلف أرجاء العالم

• في كينيا ورواندا يعتمد اللاجئون على الحطب والفحم للطهي، وعلى الشموع والمصابيح اليدوية للإضاءة.
• في الأردن، يشترون الغاز ويستفيدون من الكهرباء من الشبكة الوطنية.
• في غزة، التي تعاني حصارًا، يصعب الحصول على خدمات الطاقة الأساسية.

التحديات الرئيسية:

• 94% من المشردين في المخيمات لا يحصلون على طاقة كهربائية كافية.
• 81% يعتمدون على أبسط أنواع الوقود للطهي.
• ما زالت 11 ألف مولد ديزل تعمل في العمليات الإنسانية، بتكلفة أكثر من 100 مليون دولار سنويًا وانبعاث نحو 200 ألف طن من CO₂.

تحديات التمويل

التحول إلى الطاقة المستدامة يحتاج إلى إصلاح التمويل:
• القطاع العام: غالبًا ما تُترك الطاقة كـ”احتياج ثانوي”، وقواعد الشراء تمنع شركات الطاقة المتجددة من المنافسة. يتطلب الأمر دعم المانحين والإصلاح داخل النظام الأممي.
القطاع الخاص: يُنظر إلى المخيمات على أنها أماكن “عالية المخاطر”، رغم أن معدلات سداد القروض بين اللاجئين عالية جدًا، مثل Kiva بنسبة 96%. بدأت بعض المنظمات مثل Ashden وAcumen في مشاريع تجريبية، لكن توسيع نطاقها يحتاج إلى مزيد من الدراسات وجذب المستثمرين.
التمويل والاستثمار يمثلان محور بحث SEI Oxford.

أهداف البحث
يأمل الباحثون في:

• زيادة وعي صناع القرار بالدور الأساسي للطاقة في العمل الإنساني.
• توجيه المانحين والمستثمرين لدعم الحلول المتجددة في المخيمات.
• توضيح كيف يمكن دمج الطاقة المتجددة والعمل المناخي لتحسين صحة ورفاهية المشردين.
الهدف النهائي هو ضمان عدم ترك أي شخص خلف الركب في الانتقال العالمي للطاقة النظيفة، لا سيما ملايين الأشخاص في المخيمات والمجتمعات المهمشة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading