أول تكنولوجيا تبريد مغناطيسي متكاملة صديقة للبيئة
ابتكار كوري يقلل الاعتماد على الغازات الضارة في التبريد ويحقق كفاءة عالية
تمكّن فريق بحثي في معهد كوريا لعلوم المواد (KIMS) من تطوير أول تكنولوجيا تبريد مغناطيسي متكاملة في كوريا، تشمل المواد والمكونات والوحدات.
نُشرت الورقة البحثية في دورية Rare Metals، ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنية في معالجة القضايا البيئية المرتبطة بتقنيات التبريد الغازية التقليدية، وفتح الطريق لتقنيات تبريد صديقة للبيئة.
كيفية عمل التبريد المغناطيسي
التبريد المغناطيسي هو بديل صديق للبيئة يتيح التبريد في الحالة الصلبة دون استخدام غازات التبريد، ويعمل بناءً على تأثير المغناطيسية الحرارية (magnetocaloric effect).
واجهت هذه التكنولوجيا تحديات في الوصول إلى مرحلة التسويق، بسبب ارتفاع تكلفة تصنيع المواد المغناطيسية الحرارية واعتمادها على العناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى صعوبات تقنية في إنتاج الصفائح والأسلاك الدقيقة اللازمة للتطبيقات الصناعية.

قاد الفريق البحثي الدكتور جونج-وو كيم من قسم أبحاث المواد النانوية والدكتورة دا-سول شين من قسم معالجة المواد، حيث قاموا بتصنيع مواد مغناطيسية حرارية متنوعة، بما في ذلك سبائك تعتمد على اللانثانوم والمنجنيز، وصنعوا عينات على شكل صفائح وأسلاك دقيقة من خلال عمليات مثل الدرفلة الساخنة، والسحب البارد، والتشكيل بالقنوات الدقيقة.

أول نظام قياس لمراقبة التغيرات الحرارية في المواد
تمكّنت هذه التقنيات المتقدمة من تحقيق تشكيل قريب من الشكل النهائي بفعالية عالية، مما عزز كفاءة التبريد وموثوقيته.
وتم تصنيع صفائح رقيقة كبيرة الحجم تعتمد على اللانثانوم بسُمك 0.5 ملم، وأسلاك دقيقة تعتمد على الجادولينيوم بقطر 1.0 ملم، محققة أداء عالمي على مستوى المكونات.
بالنسبة للمواد القائمة على المنجنيز غير المعتمدة على العناصر الأرضية النادرة، نجح الفريق في تحسين أداء التبريد من خلال التحكم في thermal hysteresis وضبط magnetic anisotropy .
كما طور الفريق أول نظام قياس في كوريا قادر على مراقبة التغيرات الحرارية في المواد والمكونات المغناطيسية مباشرة، ما مكّن من التحقق الكمي من الفروق الناتجة عن عمليات التصنيع وتطوير مواد ومكونات ووحدات محسنة لتطبيقات التبريد المغناطيسي.

الاتجاهات العالمية وآفاق المستقبل
تشدد اللوائح العالمية على استخدام غازات التبريد، حيث تنص تعديلات اتفاقية كيجالي على حظر إنتاج واستخدام الغازات الرئيسية (HFCs، HCFCs، R22) بعد عام 2030، بما يشمل الحاويات القابلة لإعادة الاستخدام.
وأظهرت دراسات ومشاريع تجريبية في دول متقدمة مثل ألمانيا أن أنظمة التبريد المغناطيسي يمكن أن تحقق coefficients of performance أعلى من طرق التبريد التقليدية.
هذا الاتجاه يؤكد أن تكنولوجيا التبريد المغناطيسي ستصبح الحل الأساسي للتبريد في السوق العالمية، فيما تُعد التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات البيئية هدفاً رئيسياً.
أكد الدكتور جونج-وو كيم أن هذه التكنولوجيا عند تسويقها ستتجاوز حدود أنظمة التبريد الغازية التقليدية، مقدمة حل تبريد صديق للبيئة ومستقر، فيما أضافت الدكتورة دا-سول شين أن المشروع يسعى لتعزيز البنية التحتية الصناعية المحلية والتوسع في السوق العالمية.






