أخبارالاقتصاد الأخضر

الصين تطرح خريطة اقتصادية جديدة لبريكس.. منطقة للذكاء الاصطناعي ومنصة استثمار وتجارة بـ1.2 تريليون دولار

بريكس يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي.. ذكاء اصطناعي مفتوح ومعادن حيوية واستثمارات خضراء وتجارة بـ1.2 تريليون دولار

طرحت الصين رؤية اقتصادية جديدة لتجمع بريكس تستهدف تحويله إلى منصة أكثر تكاملًا للتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والتنمية، مع اقتراح إنشاء منطقة لبريكس للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، وإقامة منطقة اقتصادية خاصة للتكتل، وتعزيز استقرار سلاسل الصناعة والتوريد.

وتأتي المقترحات الصينية في وقت بلغ فيه حجم التجارة بين دول بريكس نحو 1.2 تريليون دولار، وفقًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي دعا بدوره إلى استغلال التكامل بين اقتصادات دول التكتل لبناء سلاسل إنتاج جديدة في التكنولوجيا والخدمات والأسواق.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال الجلسة الختامية لقمة بريكس في العاصمة الهندية نيودلهي، إن نجاح «مبادرة بريكس الكبرى» يتطلب إرساء أساس متين للتعاون العملي، داعيًا دول المجموعة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، والحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والتوريد، والعمل على إقامة سوق متكاملة.

منطقة بريكس للذكاء الاصطناعي

واقترح شي إنشاء منطقة لبريكس للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، بهدف تعزيز التعاون بين دول التكتل في النماذج اللغوية الكبيرة وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإقامة نظام بيئي تكنولوجي أكثر انفتاحًا.

ويضع المقترح الذكاء الاصطناعي في قلب الرؤية الصينية لمستقبل التعاون بين دول الجنوب، مع التركيز على تقاسم القدرات والخبرات التكنولوجية وتوسيع فرص الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.

كما اقترح الرئيس الصيني إقامة شراكة لإنشاء منطقة اقتصادية خاصة لبريكس، بما يمكن أن يوفر إطارًا جديدًا لتعزيز الاستثمارات والتجارة وسلاسل الإنتاج بين اقتصادات المجموعة.

وأعلن أن الصين ستستضيف العام المقبل منتدى لتجارة الخدمات لدول بريكس، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين أعضاء التكتل وشركائه.

اجتماعات قمة بريكس 2026 في نيودلهي بالهند
اجتماعات قمة بريكس 2026 في نيودلهي بالهند

الصين تدعو لمواجهة الحمائية التجارية

ودعا شي دول بريكس إلى رفض جميع أشكال الحماية التجارية، ودعم النظام التجاري العالمي، مع تعزيز التعاون للحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والتوريد.

وتعكس هذه الدعوة مساعي الصين إلى دفع بريكس نحو دور اقتصادي أكثر عملية، يقوم على زيادة الترابط بين اقتصادات المجموعة، وتوسيع التجارة والاستثمار، وتقليل تأثير الاضطرابات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.

 

رئيس وزراء الهند يستقبل الرئس الصيني خلال قمة البريكس في نيودلهي
رئيس وزراء الهند يستقبل الرئس الصيني خلال قمة البريكس في نيودلهي

بوتين: تجارة بريكس تبلغ 1.2 تريليون دولار

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن حجم التجارة بين دول بريكس بلغ 1.2 تريليون دولار، معتبرًا أن التكامل بين اقتصادات دول المجموعة يمثل أحد أهم الموارد غير المستغلة بالكامل لتحقيق التنمية.

وأوضح بوتين أن الاختلاف في الهياكل الاقتصادية والتخصصات بين دول بريكس يتيح فرصًا واسعة لإنشاء سلاسل إنتاج جديدة في مجالات التكنولوجيا والخدمات والأسواق.

وطرح الرئيس الروسي فكرة تشكيل منصة نمو مشتركة لبريكس تجمع بصورة متكاملة المزايا التنافسية لاقتصادات دول المجموعة.

كما أشار إلى أن منصة الاستثمار الجديدة لبريكس يمكن أن تتيح جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، ليس فقط إلى الدول الأعضاء، ولكن أيضًا إلى الدول الشريكة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلال قمة البريكس في الهند

بريكس يبحث تحويل القوة الاقتصادية إلى مشروعات

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن دول بريكس تمثل نحو نصف سكان العالم، و40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ربع التجارة الدولية، مؤكدًا أن قوة المجموعة تكمن في تنوع أعضائها وتعاونهم.

وشدد مودي على أهمية تحويل اتفاقات القمة إلى إجراءات عملية ومحددة زمنيًا، بحيث تنتقل نتائج الاجتماعات من الملفات إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

وأكد أن دول بريكس تسعى إلى تعزيز النمو العالمي الشامل، رغم اختلاف الظروف بين أعضائها، من خلال التعاون والعمل المشترك.

المعادن الحيوية والاستدامة في أجندة بريكس

وفي ملف يرتبط مباشرة بمستقبل الاقتصاد الأخضر، حذر مودي من تحويل المعادن الحيوية إلى سلاح اقتصادي، معتبرًا أن ذلك يمكن أن يعرقل مسار النمو المشترك لدول بريكس.

ودعا إلى تعزيز قدرة التكتل على مواجهة الاضطرابات، مؤكدًا أهمية تبني التكنولوجيا بصورة شاملة، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية البشرية وحماية البيئة.

وتكتسب المعادن الحيوية أهمية متزايدة مع توسع الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والبطاريات وتكنولوجيات التحول منخفض الكربون، ما يجعل تأمين سلاسل إمداد مستقرة لهذه الموارد أحد الملفات الاقتصادية والاستراتيجية المهمة أمام دول بريكس.

اجتماعات قمة بريكس 2026 في نيودلهي بالهند
اجتماعات قمة بريكس 2026 في نيودلهي بالهند

بريكس يتجه إلى اقتصاد أكثر مرونة

وأعلن مودي اتفاق دول بريكس على إنشاء نظام إنذار مبكر متكامل للأمراض المعدية، لتعزيز الاستعداد والاستجابة لحالات التفشي المستقبلية.

وقال إن الأوبئة والكوارث المناخية واضطرابات سلاسل التوريد أثبتت أن الأزمات لم تعد محصورة في منطقة جغرافية واحدة، في ظل الترابط المتزايد بين اقتصادات العالم.

وتعكس هذه الرؤية توسع مفهوم الأمن الاقتصادي داخل بريكس، ليشمل ليس فقط التجارة والاستثمار، وإنما أيضًا الصحة والمناخ وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا والموارد الاستراتيجية.

الصين تتولى رئاسة بريكس المقبلة

وتستعد الصين لتولي رئاسة تجمع بريكس في المرحلة المقبلة، بعدما اختتمت الهند رئاستها للتكتل، وسط توجه نحو توسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي وتعزيز حضور بريكس في دول الجنوب العالمي.

ويضم التكتل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى جانب مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات، فضلًا عن عدد من الدول الشريكة.

وتكشف مخرجات قمة نيودلهي عن اتجاه متزايد لتحويل بريكس من إطار للتنسيق السياسي والاقتصادي إلى منصة عملية للتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتنمية المستدامة، مع سعي أعضائه إلى بناء سلاسل إنتاج وتمويل وأسواق أكثر ترابطًا وأقل تعرضًا للصدمات الخارجية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة