أخبارالتنمية المستدامةالزراعة

مدير معهد الإنتاج الحيواني: إنتاج أول سلالة دواجن لحم ملونة “طنطا 2”.. ولدينا اكتفاء ذاتي من اللحوم 60 % واللبن 100%

لدينا 14 سلالة دواجن محلية ثنائية الغرض متأقلمة مع الظروف البيئية

كتب : محمد كامل

  • يمكن استخدام نوي البلح وجريد النخل وكسب حبة البركة والسمسم والجرجير في التغذية كأعلاف غير تقليدية
  • مستقبل الثروة الحيوانية في تحول النظام من الحكومي البحت للنظام التفاعلي مع القطاع الخاص
  • حيران الإبل مثل العجول في التسمين لذلك يمكن الاعتماد علي استيراد تسمين حيران الإبل لأنها تعطي نفس معدلات النمو
  • أنشاء أكبر محطة للإبل بشمال سيناء

تعتبر الثروة الحيوانية هي الشق الثاني للإنتاج الزراعي ويمثل الإنتاج الحيواني من 30 الى 40 % من متوسط الدخل الزراعي إلى أنه يتأثر بالتغيرات المناخية وعوامل أخري كما تتأثر المحاصيل فيحدث أن يقل الانتاج تدريجياً ووصل تعداد الحيوانات الى ما يقرب من 9 ملايين حيوان بخلاف الإنتاج الداجني الذي يعتبر الأفضل حيث يصل سنوياً الى مليار و400 ألف طائر لذلك يقع على عاتق الجهات المسئولة البحث عن حلول من خلال استنباط سلالات واستيراد أخري وعمل تحسين لها لزيادة الانتاجية وايجاد بدائل للأعلاف التقليدية في محاولة لتحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي للحوم .

أجري ” المستقبل الأخضر ” حوار مع الدكتور محمد الشافعي , مدير معهد بحوث الانتاج الحيواني , لمعرفة وضع الانتاج الحيواني في مصر.

الدكتور محمد الشافعي , مدير معهد بحوث الانتاج الحيواني

الى نص الحوار :

ما هو وضع الانتاج الحيواني في مصر ؟

يعتبر الانتاج الحيواني الشق الثاني للإنتاج الزراعي فهو يمثل نحو من 30 الى 40 % من متوسط الدخل الزراعي.

البداية في الستينات عندما كان الانتاج الحيواني ضعيف بدأت تدخل سلالات أجنبية بشكل موسع دون دراسة ومع الزمن أدي ذلك إلى اختفاء 90 % من هذه السلالات وظلت السلالات التي لها القدرة على تحمل الظروف البيئية أي بدأ يحدث لها نوع من التأقلم الانتاجي في مصر وكان الاستيراد يشمل في ذلك الوقت الدواجن والأغنام والماعز والأبقار ومع الزمن اختفت السلالات ماعدا القطعان البحثية في معهد الانتاج الحيواني وهنا تمكنا من عمل أقلمه لها حتي أصبح لدينا قطعان متميزة من السلالات الأجنبية يتم استخدامها الآن في تحسين السلالات المحلية.

فالوضع الحيواني في مصر في مجال الأبقار يعتبر الفريزيان , الهولشتاين هم أساس انتاج اللبن ولدينا اكتفاء ذاتي من اللبن بنسبة 100% بالإضافة الى سلالات ثنائية الغرض بدأت تنتشر في الأبقار ومنها : السمنتال , البراون سويس وبالإضافة أيضا الى سلالات متخصصة في انتاج اللحوم ولدينا اكتفاء ذاتي من اللحوم بنحو 60 %.

ولكن الأفضل لنا التوسع في انتاج اللبن لأننا دولة ليس لديها مراعي كما أن المصادر المائية محدودة حيث أن انتاج كجم من اللحم يستهلك 16 ألف لتر من المياه وهذا كثير جداً.

هل هناك سلالات جديدة تم أو يتم ادخالها للإنتاج المصري؟

نعم بالنسبة للأبقار يوجد لدينا سلالات مستوردة مثل : السمنتال , البراون سويس , المونبليار وفى العادي يتم استيراد منها الذكور والإناث.

أما في الدواجن فلدينا 14 سلالة محلية ثنائية الغرض جميع هذه السلالات تغطي محافظات الجمهورية بالكامل وهي سلالات متميزة لها القدرة على التحمل الحراري والأمراض والتأقلم مع الظروف البيئية.

في بداية العام 2015 بدأنا عمل سلالات متخصصة في انتاج البيض وأخري متخصصة في انتاج اللحم للدخول بها في القطاع الانتاجي التجاري فجاءت فكرة عمل سلالة متخصصة في انتاج اللحم تجمع بين مميزات السلالات المحلية في قدرتها على التحمل الحرارى والأمراض ومعدل انتاجها متوسط وانتاج بيض جيد وهي سلالة طنطا1 التي ظهرت في العام 2022 .

والآن خلال المناقشات مع المستثمرين في القطاع الداجني طالبوا بتميز سلالة طنطا بسلالة ملونة حتي تختلف عن سلالات الفرخة البيضاء التجارية ويمكن للمستهلك التفرقة بينهم لذلك نحن بصدد الآن إنتاج أول سلالة دواجن طنطا2 ملونة بتمويل من وزارة الزراعة وهذا سيستغرق نحو 6 سنوات على الأقل.

كما لدينا 4 سلالات من الأرانب مقاومة للظروف المناخية بالإضافة الى سلالة من الرومي وهي خليط ما بين الرومي الأبيض والبرونزي .

كما تكمنا من الحفاظ على قطاع الوز التي كانت مهدد بالانقراض وعملنا قطعان من الوز المصري والصيني.

ما المقصود بالنظم المزرعيه وكيف يتم إفادتها ؟

في الانتاج الحيواني هناك نظامين للتربية :

– النظام المكثف وهذا يوجد في مناطق وادي النيل والدلتا وهو نوع من التكامل بين زراعة الأعلاف والانتاج الحيواني ويتم افادة هذا النظام من خلال تزويده بأصناف محاصيل علف مستنبطة انتاجيتها متضاعفة كما يتم تزويد النظام بسلالات من الحيوانات لديها معدل نمو سريع مما يزيد من الانتاجية في النهاية وهذا يتم مع النظام المكثف.

– النظام المتسع وهذا يكون في مناطق الساحل الشمالي وسيناء والبحر الأحمر وفيه ينتقل المربي من مكان لأخر بحسب وجود المراعي هنا يتم عمل تحسين للحيوانات بحسب كمية العلف الموجودة لديه.

هناك مشاكل وعقبات تواجه المربي منها تأثيرات التغيرات المناخية .. كيف تواجهون ذلك ؟

أنه قبل ظهور التغيرات المناخية كان المعهد في الستينات أول من بدأ فكرة دراسات الأقلمه على الحيوانات المستوردة في الظروف البيئية للدولة وبدأت الدراسات تتعمق في انشاء مسكن مناسب للحيوانات ويكون بحسب كل منطقة جغرافية وكان من أهم توصيات المعهد أن يكون سقف الحظيرة مرتفع ويتضمن طبقتين بينهما فراغ لمرور الهواء مما يقلل من درجات الحرارة داخل العنابر بالإضافة الى جعل المنافذ اتجاه الشمال لدخول الهواء .

وبالنسبة للمراعي في الصحراء كان من أهم التوصيات أن يكون مع المربي مظلة متنقلة لتجميع الحيوانات تحتها وحمايتهم من حرارة الشمس وفى المزارع الكبيرة كان يفضل عمل نظام التبريد.

وعلى نطاق دراسات التغذية المناسبة للتغيرات المناخية كانت التوصيات مع ارتفاع دراجات الحرارة عدم إعطاء الحيوانات الأعلاف الخشنة مثل : التبن , الدريس , القش واستبدالها بأعلاف مركزة وأعلاف خضراء بجانب توافر المياه طوال الوقت.

كما أجري العديد من الاختبارات لكثير من الحيوانات لمعرفة قدرتها على تحمل التغيرات المناخية وتوصل الى جينات معينة لبعض الحيوانات المتحملة للإكثار منها

فالمعهد أول من توصل للجينات المسئولة عن تحمل التغيرات المناخية من السلالات المحلية المصرية.

ما هي معوقات الانتاج الحيواني والداجني ؟

المعوق الأساسي هو نقص الأعلاف .. اذا وجد العلاف زاد الانتاج لكن يرجع ذلك الى محدودية المياه والمساحات الزراعية ورغم ذلك ومع زيادة المشاريع الكبرى في الانتاج الزراعي والتقنيات الحديثة في الري يتم الآن استخدام أقل كمية مياه لزراعة أكبر مساحة.

هل هناك أعلاف غير تقليدية يمكن الاستفادة منها في تغذية الحيوانات ؟

لدينا قسم بحوث استخدام المخلفات من مهامه دراسة تحويل أي مخلف سواء حقلي أو صناعي الى علف يمكن من خلاله تغذية الحيوان.

وانتجنا بالفعل كثير من الأعلاف البديلة ومثال على ذلك : معاملات قش الأرز والأتبان بالفطر أو الخميرة أو البكتيريا والتي تزيد من البروتين من 2.8 – 4 % الى 12 % بروتين.

ومن المخلفات الصناعية نوي البلح : حيث تم عمل إحلال تام مكان الذرة في أعلاف الأغنام كذلك استخدام جريد النخل كسلاج وهناك مشروع ضخم في الوادي الجديد وسيوة لإنتاج السلاج من جريد النخل.

كما بدأنا التركيز على بدائل البروتين من خلال استخدام اكساب غير تقليدية مثل : اكساب النباتات الطبية والعطرية والتي منها : كسب حبة البركة ,السمسم , الجرجير وهناك مصنع في منطقة ملوي لإنتاج الأعلاف الغير تقليدية لأنه لولا المخلفات لانخفض الانتاج الحيواني.

الدكتور محمد الشافعي , مع مراسل المستقبل الأخضر

يمتلك صغار المزارعين أكبر نسبة من الحيوانات .. هل يوجد حصر للأعداد والوصول اليها لتحسين الانتاجية؟

هناك تعداد للثروة الحيوانية يتم كل عامين لمعرفة الكمية المطلوبة للتحسين والأعلاف ويتم الحصر من خلال الجمعيات الزراعية حيث يصل تعداد القطاع الحيواني من 8 الى 9 مليون حيوان بخلاف الدواجن التي يصل انتاجها الى مليار و400 ألف طائر سنوياً .

ويتم الوصول لصغار المربين من خلال المحطات الموجودة بكل محافظة حيث يكون هناك اتصال مباشر بين الباحث والمربي في عملية التحسين وهي أن المربي يمكنه أخذ السلالات المحسنة من المحطة.

بالإضافة الى أكبر مركز تلقيح صناعي في كفر الشيخ مهمته تقديم خدمة التلقيح الصناعي للمربين على مستوي الجمهورية وتدريبهم على ذلك.

هل يتم استيراد سلالات أجنبية وعمل انتخاب أو تلقيح لها؟

نعم هذا يتم على مستوي الطلائق المحسنة المستوردة من الخارج والتي يتم تقيمها في البداية للتأكد من سلامتها وبعدها يتم اختبار انتاجيتها من اللبن كما يتم استيراد الأغنام والماعز ذو الانتاجية العالية وعمل لها تقييمات أيضا.

تعتبر الحظائر المغلقة أو الشبه مغلقة هي الأفضل في الحفاظ على معدلات الانتاج .. هل يتم تطبيقها ؟

الحظائر المغلقة أفضل بالنسبة للسلالات الأجنبية من الدواجن مع توافر وسائل التبريد والتدفئة أما بالنسبة للحيوانات الكبيرة لا يفضل حظائر مغلقة لأنها مكلفة جدا وفى حالة عمل الحظائر المغلقة لا بد من توافر وسائل التكيف والتبريد أو في حالة الظروف الأمنية والتخوف من سرقة الحيوانات.

بالنسبة للدواجن .. هل هناك تحسين لسلالات محلية بهدف زيادة الانتاج؟

نعم لدينا 14 سلالة محسنة منها سلالة طنطا1 والتي بدأت من 2015 حتي 2022 مخصصة لإنتاج اللحم وهناك تطور لإنتاج سلالة ملونة طنطا 2.

كم تصل انتاجية سلالة طنطا1 ؟

بالنسبة لسلالة طنطا 1 قد تصل لـ 2 كجم وزن في عمر من 50 الى 55 يوم بكمية تغذية 3 كيلو 800 جم بما يعادل 1.9 لكل كيلو فهذا معدل تحويل جيد يقارب السلالات الاجنبية.

بالنسبة للإبل .. كيف يمكن النهوض بتربية الأبل لسد فجوة اللحوم ؟

الابل من السلالات الواعدة مع التغيرات المناخية ومن خلال دراسات المعهد توصلنا الى أن حيران الإبل مثل العجول في التسمين فبالتالي يمكن الاعتماد علي استيراد تسمين حيران الإبل التي تعطي نفس معدلات النمو والتي تصل الى 1250جم لحم في اليوم مع أنواع علائق أرخص من الأبقار كما أنها تتحمل الأمراض والتغيرات المناخية.

لكن مشكلة الإبل الثقافة في استهلاك لحومها حيث يعتقد البعض أنها لحوم ناشفة ولا تصلح إلا لأكلات معينه مثل : الكفتة لكن لو تم ذبح الحيوان على عمر صغير تكون اللحوم أجود من أي لحوم أخري .

لذلك أدعوا المربين الى الاستثمار في الإبل خاصة وأن وزارة الزراعة تتبني أنشاء أكبر محطة للأبل بشمال سيناء.
يوجد في مصر سلالتين من الإبل ” السلالة المغربي الموجودة في الساحل الشمالي , والسلالة السوداني بالإضافة الى الابل المستورد للذبح المباشر.

ماهي أفضل النظم لإنتاج الأغنام والماعز ؟

الأغنام والماعز هي حيوانات رعوية وبما إننا لسنا دولة رعوية فتربية الأغنام والماعز تربية سنوية ملحقة بالأبقار والجاموس.
لكن بعض المزارع تشتغل على الأغنام والماعز بشكل مكثف من أجل الأضاحي.

ما هو نصيب قطاع الثروة الحيوانية من التقنيات الحديثة التي تسهم في تحقيق الاستدامة ؟

لدي قطاع الثروة الحيوانية جزء كبير من التقنيات الحديثة وخاصة في قطاع الحيوانات الكبيرة.

كتقنية التلقيح الصناعي والاساليب الحديثة ثم تقنية الأجنة , والهندسة الوراثية

بالإضافة الي التقنيات الحديثة في التغذية حيث أن معاملات الأعلاف تتم بتقنيات حديثة ثم دراسة الميكروبات داخل كرش الحيوان واحتياجاتها.

كذلك هناك تطورات في نظام الحلب ونظام الترقيم فعلي سبيل المثال: يتم وضع كبسولة سراميك وزن 15 جم في كرش الحيوان عن طريق البلع تتضمن الكبسولة شريحة ومن خلال قارئ مغناطيسي يتم توجيهه على الحيوان عن بعد يتيح معرفته رقم الحيوان وجميع البيانات الخاصة به عن طريق الموبايل .

ما هو دور المعهد في الإرشاد والتوعية للمربين؟

مع بداية كل سنة يتم وضع خطة لبرامج التدريب والارشاد ويكون ذلك بمقر المعهد ويقابل ذلك نفس البرامج داخل المحطات.

بالإضافة الى التنقل عبر مراكز الارشاد وبالتعاون مع حياة كريمة لعمل أيام حقلية “تدريب عملي ” للمربين بالإضافة الى الارشاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتليفزيون والنشرات .

ماذا عن الخطط المستقبلية للمعهد للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية؟

خطة المعهد هي التعاون مع القطاع الخاص وليس الاعتماد على ميزانية الدولة وتم بالفعل عديد من التعاقدات مع القطاع الخاص لممولين في تغذية القطعان واستفادتهم بالعوائد مثل : منتجات الألبان , البيض المخصب.

بالإضافة الى مشاركة القطاع الخاص بالدخول في المحطات بتقنيات حديثة

فهو المستقبل الواعد في أن يتحول النظام من الحكومي البحت للنظام التفاعلي مع القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading