6 تقنيات لمساعدة العالم على التكيف مع تغير المناخ
الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار ومراقبة الأرض والحوسبة المتقدمة وإنترنت الأشياء والواقع الافتراضي والمعزز
التكيف مع تغير المناخ – أي التعامل مع الحياة في عالم لم تعد فيه الظروف المناخية والطقس أمراً مسلماً به – يبدأ بفهم المخاطر المناخية، وهذا يعني قياسها وإدارتها.
في تقرير جديد بعنوان ” الابتكار والتكيف في أزمة المناخ: التكنولوجيا من أجل الوضع الطبيعي الجديد”، ينظر المنتدى الاقتصادي العالمي في خمس تقنيات رقمية تعتمد على البيانات والتي يمكن أن تلعب دورا “حاسما” في التكيف مع المناخ العالمي.
ويشمل ذلك تعزيز تحليلات المخاطر وسلاسل التوريد المقاومة للمناخ، والاستجابة لحالات الطوارئ وتمكين البحث والتطوير لاكتشاف الجيل القادم من تكنولوجيات المناخ.
* فيما يلي بعض الطرق التي تساعد بها التكنولوجيا اليوم على التكيف مع المناخ.
1- الذكاء الاصطناعي للتكيف مع المناخ
ويجري تطوير نماذج الطقس والمناخ الأكثر تعقيدًا ودقة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
على سبيل المثال، أضاف الذكاء الاصطناعي بيانات درجة حرارة سطح البحر إلى نماذج المحيطات، وهو أمر لم يتمكن الباحثون البشريون من فعله، وقد أدى هذا إلى تطوير فهم المجتمع العلمي لسرعة تيارات المحيط.
وتشمل التطورات الأخرى في مجال التكيف مع المناخ باستخدام الذكاء الاصطناعي أنظمة الصرف الصحي الذكية التي تمنع الفيضانات أثناء هطول الأمطار الغزيرة والمحاصيل المقاومة للجفاف.
2- طائرات بدون طيار للتكيف مع المناخ
الطائرات بدون طيار – أو المركبات الجوية بدون طيار (UAVs) – هي طائرات غير مأهولة يمكن تجهيزها بكاميرات متقدمة وتغطي مسافات كبيرة.
ويمكنهم أيضًا حمل معدات متطورة، مثل أجهزة الاستشعار للكشف عن الحالات الشاذة، وأنظمة تحديد المواقع الجغرافية لتتبع الموقع بدقة عالية.
يمكن للطائرات بدون طيار أن تساعد المؤسسات على التكيف مع تغير المناخ من خلال جمع البيانات المرئية حول مخاطر المناخ وتأثيراته، على سبيل المثال، قد تستخدم شركة ما طائرات بدون طيار لمراقبة مصادر المياه التي تعتبر بالغة الأهمية لعملياتها.
يمكن للطائرات بدون طيار أيضًا أن تساعد في حالات البحث والإنقاذ بعد وقوع كارثة مناخية، على سبيل المثال من خلال تحديد المجتمعات المتضررة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
3- رصد الأرض للتكيف مع المناخ
تستخدم مراقبة الأرض الأقمار الصناعية وغيرها من تقنيات الاستشعار عن بعد، أو التقنيات القائمة على الموقع مثل محطات الطقس، لجمع معلومات حول التغيرات على الأرض.
تساعد الكميات الضخمة من بيانات الأقمار الصناعية العلماء على تطوير طرق جديدة لإدارة موارد الكوكب.
على سبيل المثال، كشفت الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية عن معارف جديدة حول مناخ الأرض، بما في ذلك ذوبان الجليد وموارد المياه العذبة.
تعتبر مراقبة الأرض أيضًا أمرًا بالغ الأهمية لأنظمة الإنذار المبكر في سيناريو التكيف مع المناخ، على سبيل المثال من خلال اكتشاف الأعاصير قبل حدوثها.
4- الحوسبة المتقدمة للتكيف مع المناخ
تتضمن الحوسبة المتقدمة استخدام أجهزة كمبيوتر قوية للغاية تتمتع بدقة وسرعة معززتينن وتشمل هذه الحواسيب العملاقة ــ أكبر وأقوى أجهزة الكمبيوتر في العالم ــ وأجهزة الكمبيوتر الكمومية، التي تستخدم الجسيمات دون الذرية مثل الفوتونات ــ جزيئات الضوء ــ لإجراء حسابات متعددة في وقت واحد.
من المتوقع أن تعمل الحوسبة الكمومية على تطوير نماذج المناخ والتكيف معه لأنها تستطيع التنبؤ بالعمليات الضرورية للتنبؤ بالطقس، مثل ديناميكيات الموائع، وهذا أمر صعب بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر التقليدية.
كما أصبحت الحوسبة الفائقة متاحة على نطاق أوسع للمساعدة في نمذجة الطقس والمناخ.
5- إنترنت الأشياء من أجل التكيف مع المناخ
إنترنت الأشياء (IoT) هو عالم الأجهزة المتصلة التي تتحدث مع بعضها البعض. قد تكون هذه أجهزة استشعار أو أجهزة محمولة تشارك البيانات وتراقب الأنظمة.
يتم استخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء لجمع ومشاركة أنواع جديدة من البيانات، مثل التغيرات في جودة الهواء ودرجة الحرارة.
على سبيل المثال، يمكن لأجهزة الاستشعار التي تكتشف حرائق الغابات إرسال تنبيهات عبر الهاتف المحمول إلى الأشخاص في المنطقة المتضررة.
تستخدم شركة PanoAI ومقرها كاليفورنيا منصة قائمة على إنترنت الأشياء للكشف عن حرائق الغابات وتمرير المعلومات إلى متخصصي الإطفاء وخدمات الطوارئ.
ويقوم النظام، الذي يجمع بين الكاميرات القوية وخلاصات البيانات المتعددة، بمراقبة أكثر من 5 ملايين فدان من الأراضي واكتشاف آلاف الحرائق.
6- الواقع المعزز والواقع الافتراضي للتكيف مع المناخ
الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR) عبارة عن تقنيات توفر تجارب غامرة، يتضمن ذلك تركيب الميزات الرقمية على البيئات المادية أو استخدام أجهزة مثل سماعات الرأس لغمر المستخدمين بالكامل.
يتم استخدام الواقع المعزز والواقع الافتراضي بشكل متزايد لتغيير سلوكنا فيما يتعلق بالعمل المناخي والتكيف معه.
من خلال محاكاة تأثيرات تغير المناخ، على سبيل المثال، يمكن لسماعات الواقع الافتراضي أن تُظهر للمستخدمين عالمًا له تأثيرات مناخية مثل أنماط الطقس المتغيرة وفقدان التنوع البيولوجي.
تستخدم تجربة غامرة تسمى “مركز نقاط التحول المناخي” ، التي قدمها المنتدى وشركاؤه، عمليات محاكاة ثلاثية الأبعاد وتجارب الواقع الافتراضي لإظهار تأثير الدومينو المتصاعد لتأثيرات تغير المناخ مثل اختفاء الجليد البحري في القطب الشمالي.







