ارتفاع ضحايا فيضانات إندونيسيا إلى 708 ومليون نازح في مواجهة كارثة غير مسبوقة
أكثر من 1,300 قتيل بسبب الفيضانات والعواصف من إندونيسيا إلى سريلانك
-
تحذيرات من مجاعة في آتشيه مع انهيار خطوط الإمداد وارتفاع الأسعار ثلاثة أضعاف
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في جزيرة سومطرة الإندونيسية إلى 708 قتلى، وفق ما أعلنته وكالة إدارة الكوارث في البلاد، بينما لا يزال 504 أشخاص في عداد المفقودين. وجاءت هذه الأرقام بعد زيادة كبيرة مقارنة بيوم الاثنين، حين أعلنت السلطات سقوط 604 قتلى.
وتعرّضت أجزاء واسعة من آسيا هذا الأسبوع لفيضانات وعواصف مدارية ناجمة عن أمطار موسمية غزيرة وسيول جارفة، أسفرت عن مقتل أكثر من 1,300 شخص في إندونيسيا وسريلانكا وجنوب تايلاند، إضافة إلى تدمير بنية تحتية وغمر مدن وقرى بالكامل.

وتعلن السلطات الإندونيسية أن نحو 3.2 مليون شخص تضرروا من هذه الكارثة، فيما أصيب 2,600 آخرون. كما جرى إجلاء مليون شخص من المناطق عالية الخطورة. وكانت حصيلة الوفيات قد أُعلن سابقًا أنها بلغت 753 قبل تعديلها إلى 708 مساء الثلاثاء.
وتواجه فرق الإغاثة صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب الطرق المقطوعة والجسور المنهارة. ووفق منظمة اليونيسف، لا تزال مناطق في تابونولي تنغا بشمال سومطرة وفي آغام بآتشيه معزولة بالكامل.

وفي إقليم آتشيه، أحد أكثر المناطق تضررًا، بدأت الأسواق في نفاد الأرز والخضروات وغيرها من السلع الأساسية، بينما تضاعفت الأسعار ثلاث مرات، بحسب منظمة الإغاثة الإسلامية التي أرسلت 12 طنًا من المساعدات الغذائية. وقالت المنظمة إن المجتمعات المحلية مهددة بنقص خطير في الغذاء إذا لم يُعد فتح خطوط الإمداد خلال أسبوع.
وأعلنت الحكومة الإندونيسية إرسال 34 ألف طن من الأرز و6.8 مليون لتر من زيت الطهي إلى آتشيه ومقاطعتي شمال سومطرة وغرب سومطرة، في محاولة لتخفيف الأزمة.

وفي غضون ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إنها نشرت فرق استجابة سريعة وإمدادات طارئة في المناطق المنكوبة، كما عززت أنظمة الإنذار المبكر لمراقبة الأمراض. وصرّح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بأن ما يحدث “تذكير جديد بأن تغيّر المناخ يزيد من تواتر الظواهر الجوية القاسية وشدتها، مع آثار كارثية”.
ويروي ناجون يقيمون في مراكز الإجلاء تفاصيل صادمة عن شدة الفيضانات التي باغتت القرى ليلاً. وقالت غاهيتسا زاهيرا شاهياتي، 17 عامًا، وهي طالبة في مدرسة إسلامية داخلية، إن المياه اجتاحت المكان بلا مقدمات: “لم نعتقد أننا سننجو تلك الليلة، فقد كان الوضع شديد الفوضى. ركض الجميع للنجاة، وتمسك بعض الطلاب بالأشجار وسقف المسجد”.

وتُعد الأمطار الموسمية الغزيرة أمرًا معتادًا في هذا الوقت من العام، لكنها تضاعفت بفعل عاصفة مدارية نادرة تشكّلت في مضيق ملقا، لتتسبب في دمار واسع في سومطرة وجنوب تايلاند، حيث قُتل 181 شخصًا. وفي سريلانكا، أدت عاصفة أخرى، هي الإعصار ديتواه، إلى مقتل 410 أشخاص بينما لا يزال 336 في عداد الماد”.

ورغم انحسار الأمطار في سريلانكا، فإن التحذيرات من الانهيارات الأرضية ما تزال سارية في المناطق الجبلية الأكثر تضررًا.
كما نشرت سريلانكا وإندونيسيا قوات عسكرية للمساعدة في عمليات الإجلاء والإنقاذ، في حين تشير حصيلة مشتركة إلى أن الفيضانات والعواصف قتلت أكثر من 1,100 شخص في أربع دول آسيوية خلال الأيام الماضية، وشردت ملايين السكان في إندونيسيا، سريلانكا، تايلاند وماليزيا.






