أخبارتغير المناخ

أوروبا تشتعل.. البرتغال تطلب دعمًا عاجلًا لمواجهة الحرائق وفرنسا تغلق مرحلة من “طواف فرنسا”

تغير المناخ يشعل أوروبا.. تعاون طارئ بين البرتغال وإسبانيا والمغرب.. واقعًا جديدًا على أوروبا

تتسارع وتيرة حرائق الغابات في جنوب أوروبا مع تصاعد موجة الحر، ما دفع البرتغال إلى طلب دعم عاجل من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا والمغرب، في وقت فرضت فيه فرنسا إجراءات استثنائية على سباق “طواف فرنسا” بسبب المخاطر المتزايدة.

وأعلن رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو أن بلاده طلبت تجهيز طائرات إضافية لإطفاء الحرائق تحسبًا لتدهور الأوضاع خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في ظل “وضع استثنائي” يهدد البلاد بأكملها بمخاطر مرتفعة للغاية لاندلاع الحرائق.

وأوضح أن هذا التحرك لا يعود إلى نقص في الموارد الوطنية، بل إلى الرغبة في تعزيز الجاهزية دون سحب الإمكانات من مناطق أخرى، مشيرًا إلى تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب اتفاقيات ثنائية مع إسبانيا والمغرب.

من لشبونة إلى باريس: حرائق الغابات تفرض واقعًا جديدًا على أوروبا
من لشبونة إلى باريس: حرائق الغابات تفرض واقعًا جديدًا على أوروبا

وتخضع أجزاء واسعة من البرتغال لتحذيرات جوية حمراء، مع تجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، فيما أعلنت السلطات حالة تأهب حتى نهاية الأسبوع، وفرضت قيودًا تشمل منع دخول بعض الغابات، وحظر استخدام المعدات في الأعمال الحرجية، ومنع عمليات الحرق الزراعي.

ويشارك أكثر من 2800 رجل إطفاء، مدعومين بـ864 مركبة و32 طائرة، في مكافحة ستة حرائق نشطة، أبرزها في منطقة فيزيو وسط البلاد.

وفي فرنسا، أجبرت حرائق الغابات السلطات على إغلاق المرحلة الثالثة من سباق “طواف فرنسا” أمام الجمهور، مع استمرار انتشار حريق ضخم في جنوب غرب البلاد، التهم أكثر من 1600 هكتار من الغابات.

ورغم الإبقاء على مسار السباق دون تغيير، تقرر إلغاء قافلة الدعاية، ومواصلة المتسابقين المرحلة بشكل مستقل وبحد أدنى من الطواقم الفنية، لضمان سلامة المشاركين.

البرتغال تطلب دعمًا أوروبيًا لمواجهة حرائق الغابات،
البرتغال تطلب دعمًا أوروبيًا لمواجهة حرائق الغابات،

ودعت السلطات الجمهور إلى عدم التوجه إلى مسار السباق، لإتاحة المجال لقوات الطوارئ لمواصلة جهود الإطفاء، حيث تم نشر مئات من رجال الإطفاء والمعدات الثقيلة والطائرات لمواجهة النيران.

كما صنّفت هيئة الأرصاد الفرنسية عدة مناطق جنوبية ضمن مستوى “خطر مرتفع جدًا” لاندلاع الحرائق، في ظل استمرار موجة الحر.

وامتدت الحرائق أيضًا إلى إسبانيا، حيث تمكنت السلطات من السيطرة على حريق كبير في إقليم كتالونيا أتى على نحو 2200 هكتار، رغم استمرار التحديات بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد تأثيرات التغير المناخي في أوروبا، حيث باتت موجات الحر والحرائق أكثر تكرارًا وشدة، ما يفرض تحديات متزايدة على الحكومات والبنية التحتية وقطاعات الاقتصاد المختلفة.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة