أخبارتغير المناخ

الحكومة تفتح الباب لتسويق نتائج خفض الانبعاثات المصرية دوليًا وفق اتفاق باريس

مدبولي يترأس اجتماع المجلس الوطني للمناخ.. اعتماد تحديث الخطة الوطنية والموافقة على مشروعات كربونية

مدبولي يقر تحديث مساهمات مصر المناخية.. إدراج المياه والصحة ورفع مستهدفات خفض الانبعاثات

الحكومة توافق على إدراج الموارد المائية والصحة ضمن خطة المساهمات الوطنية.. وتفتح المجال لاستخدام نتائج خفض الانبعاثات المصرية دوليًا عبر آليات اتفاق باريس

وافق اجتماع اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على إطلاق النسخة المُحدثة من خطة المساهمات المحددة وطنيًا NDC 3.0، تمهيدًا لرفعها على الموقع الرسمي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، باعتبارها أحدث تحديث للمساهمات المصرية في إطار اتفاق باريس للمناخ.

وشهد الاجتماع، الذي عُقد بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، الموافقة على مجموعة من التحديثات التي توسع نطاق القطاعات المشمولة بإجراءات مواجهة تغير المناخ، سواء فيما يتعلق بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أو التكيف مع الآثار المناخية.

وتضمنت النسخة الجديدة إدراج قطاع الموارد المائية والري ضمن قطاعات التخفيف من الانبعاثات، ليصل إجمالي القطاعات إلى 8 قطاعات، مع زيادة عدد سياسات وإجراءات التخفيف إلى 37 إجراءً.

كما أُضيف قطاع الصحة إلى قطاعات التكيف مع تغير المناخ، ليرتفع عددها إلى 5 قطاعات، ويصل إجمالي سياسات وإجراءات التكيف إلى 29 إجراءً.

وشملت التحديثات كذلك مراجعة مستهدفات خفض الانبعاثات لعام 2035 في قطاعات الكهرباء والبترول والغاز والنقل، بما يعكس تحديث التوجهات المصرية في التعامل مع الانبعاثات وتوسيع نطاق العمل المناخي.

توسيع نطاق خطة المساهمات الوطنية للمناخ

ويعكس إدراج الموارد المائية والري ضمن قطاعات التخفيف والتكيف أهمية الربط بين إدارة المياه والسياسات المناخية، في ظل التحديات التي تواجه الموارد المائية نتيجة تغير المناخ، وما يرتبط بها من تأثيرات على معدلات التبخر، والاحتياجات المائية، وكفاءة استخدام الطاقة في تشغيل محطات المياه وشبكات الري.

كما يمثل إدراج قطاع الصحة توسعًا في التعامل مع الآثار المباشرة وغير المباشرة للتغيرات المناخية على السكان، بما يشمل المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وموجات الحر، وانتشار بعض الأمراض، والضغوط التي قد تتعرض لها المنشآت والخدمات الصحية خلال الظواهر الجوية المتطرفة.

وتأتي هذه التحديثات ضمن تطوير خطة المساهمات المحددة وطنيًا، التي تمثل الإطار الذي تعلن من خلاله الدول التزاماتها وإجراءاتها الوطنية لخفض الانبعاثات وتعزيز قدرتها على التكيف مع تغير المناخ، تنفيذًا لاتفاق باريس.

الموافقة على استخدام نتائج خفض الانبعاثات دوليًا

وعلى جانب آخر، وافقت اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية على إصدار خطاب التفويض الخاص بنتائج خفض الانبعاثات للاستخدام دوليًا، وذلك في إطار استعراض موقف شهادات خفض الانبعاثات الناتجة عن مشروعات آلية التنمية النظيفة التي نُفذت في مصر.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الجهات والمشروعات القومية للاستفادة من نتائج خفض الانبعاثات التي تحققت من خلال المشروعات البيئية، وربطها بالآليات الدولية للتعاون في مجال المناخ، بما يدعم تحقيق أهداف التعادل الكربوني.

وتكتسب هذه الموافقة أهمية في ضوء المادة السادسة من اتفاق باريس، التي تتيح للدول التعاون طوعًا في تنفيذ إجراءات خفض الانبعاثات، وتطوير آليات لنقل نتائج الخفض بين الدول واستخدامها في الوفاء بالمساهمات المناخية الوطنية، وفق الضوابط المحاسبية والتنظيمية المعتمدة دوليًا.

مشروعات لخفض انبعاثات أكسيد النيتروز

كما وافقت اللجنة على إصدار خطابات النوايا لصالح مشروعي خفض انبعاثات أكسيد النيتروز في مصانع حمض النيتريك التابعة لشركتي SEMADCO وEHC، من خلال آليات المادة السادسة من اتفاق باريس.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم تطوير المشروعين واستكمال الدراسات الفنية والإجراءات اللازمة، تمهيدًا للنظر في تفويض نتائج خفض الانبعاثات الناتجة عنهما للاستخدام الدولي.

ويُعد أكسيد النيتروز (N₂O) أحد غازات الاحتباس الحراري القوية، وتنتج انبعاثاته من عدد من الأنشطة الصناعية، من بينها تصنيع حمض النيتريك، ولذلك يمثل خفض هذه الانبعاثات أحد المسارات المهمة للحد من التأثير المناخي للصناعات الكيميائية.

وتتيح تقنيات التحكم في انبعاثات أكسيد النيتروز من العمليات الصناعية فرصًا لتحقيق تخفيضات قابلة للقياس والتحقق، وهو ما يجعل هذه المشروعات مرشحة للاستفادة من آليات التعاون المناخي الدولية، شريطة استيفاء متطلبات القياس والإبلاغ والتحقق ومنع الازدواج في احتساب نتائج خفض الانبعاثات.

مدبولي يترأس اجتماع اللجنة العليا للمجلس الوطني للمناخ

وترأس الدكتور مصطفى مدبولي اجتماع اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

كما شارك في الاجتماع ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، واللواء أركان حرب محمد عبد الحميد، مدير إدارة الحرب الكيميائية بالقوات المسلحة، والسفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، والسفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بوزارة التخطيط، وعدد من المسؤولين.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى