أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

“المستقبل الأخضر” يفتح ملف النباتات الطبية والعطرية الكنز المنسي.. للتعرف على المشكلات التى تعوق الإنتاج والتصدير وأهم المقترحات

كتب : محمد كامل

تحدث الدكتور ربيع محمد مصطفى، رئيس بحوث متفرغ بقسم بحوث النباتات الطبية والعطرية، معهد بحوث البساتين مركز البحوث الزراعية، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم السابق، لـ “ المستقبل الأخضر ” عن النباتات الطبية والعطرية والمشاكل التي تواجه عمليات الانتاج والتصدير وأهم المقترحات لتطوير زراعة هذه النباتات الطبية والعطرية.

مشكلات تواجه الانتاج والتصدير

كشف د. ربيع، عن أهم المشكلات التي تواجه علمية الانتاج والتصدير بالنسبة للنباتات الطبية والعطرية، والتي منها : عدم استقرار أسعار تلك النباتات حيث يوجد تذبذب كبير في أسعارها حسب الطلب عليها بجانب احتكار المصدرين وكبار التجار لصغار المنتجين مما يقلل من العائد الاقتصادي للمزارعين كذلك عدم وجود برنامج تربية لتقاوي محاصيل النباتات الطبية الأمر الذي يتبعه عدم المحافظة علي الاصناف المحلية وتحسين الصفات الوراثية لتلك الاصناف وخصوصا مع التغيرات المناخية التي يشهدها العالم وتوجد الآن الكثير من التغيير في المعاملات طبقا للتغيرات المناخية .

وتابع د. ربيع، ومن المشكلات عدم التوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية في المناطق المستصلحة حديثا لعدم وجود أصناف تتلائم مع الظروف البيئية لتلك المناطق من حيث الملوحة وقلة مياه الري وكذلك طريقة الري نفسها ثم قلة استخدام الميكنة في زراعة النباتات الطبية والعطرية، لكونها تحتاج الى أيدى عاملة كثيرة في عمليات الجمع والتجفيف واصبحت هذه العمالة نادرة، بالإضافة عدم وجود بيانات احصائية عن المساحات المنزرعة لكل صنف وخريطة صنفيه لاماكن الزراعة والتصنيع لهذه المحاصيل، وعدم وجود تحديث للمعاملات البستانية الزراعية في زراعة النباتات الطبية والعطرية، ثم ارتفاع أجور العمالة المدربة في زراعة النباتات الطبية والعطرية مما يؤدى الى زيادة تكلفة الإنتاج.

الدكتور ربيع محمد مصطفي

واستكمل د. ربيع، في أن عدم وجود وعي بأهمية تطبيق الزراعة العضوية والزراعة النظيفة في انتاج النباتات الطبية والعطرية لتكون صالحة للتصدير من أحد المشاكل التي تواجه عملية الانتاج كذلك عدم الاهتمام بالعمليات الزراعية ما بعد الحصاد، مما يقلل من جودة تلك المنتجات وزيادة الحمل الميكروبي عليها ثم عدم وجود مصانع متخصصة في عمليات التجفيف العشب و الازهار للنباتات الطبية واستخدام الطرق الحديثة في التجفيف والتي تعطى منتج لة صفات جودة عالية وعدم تطوير مصانع تقطير الزيوت العطرية وارتفاع اسعار التقطير، وذلك لاستخدام السولار والمازوت فى تلك المصانع حتى الآن وقلة توافر وسائل النقل المعدة لنقل تلك النباتات من اماكن الزراعة الى اماكن التصنيع، ومواصفات الجودة العالمية لتصدير تلك النباتات لدى المزارع والمصدر.

وأردف د. ربيع، من ضمن المشكلات عدم وجود اتحادات أو هيئات تقوم بالربط ما بين منتجي ومصدري النباتات الطبية والعطرية ومعاملة مزارعين النباتات الطبية والعطرية كباقي المحاصيل الزراعية في حالة التقدم للبنك الزراعي لأخذ قرض، حيث أن القروض الزراعية لغالبية المحاصيل بسعر ٥% في حين النباتات الطبية و العطرية أعلى من ٢٠ % بدون أى دعم مثل باقي المحاصيل الأخرى.

موضحاً، بالنسبة لمصانع تعبئة و تصنيع و تجهيز النباتات الطبية هناك صعوبة فى اصدار السجل الصناعي و التراخيص و إجراءات الامن الصناعي و المدني كثيرة ومعقدة بالرغم من ان هذة الصناعة بسيطة لا تحتاج كل هذا و غالبا تكون بالقرب من المزارع .

 

أهم المقترحات لتطوير زراعة النباتات الطبية والعطرية

كيفية تطوير العمليات والمعاملات الزراعية

يقول د. ربيع، أما بالنسبة لتطوير العمليات والمعاملات الزراعية يجب وضع برنامج قومي لإنتاج التقاوي للنباتات الطبية والعطرية يشترك فيه معهد بحوث البساتين وكليات الزراعة المتخصصة في هذا الموضوع ، وكذلك مزارعي ومصدري النباتات الطبية والعطرية بهدف الحفاظ على السلالات والأصناف المحلية ذات السمعة والجودة العالمية مثل شيح البابونج المصري وغيره ثم التخلص من الصفات الغير مرغوبة في الاصناف والسلالات المحلية.

والتي تقلل من جودة هذه النباتات مثل ما حدث في شيح البابونج وتشوهه في الازهار القرصية وكذلك الاقحوان بالإضافة الى انتاج اصناف وسلالات محلية تتلائم مع الظروف الجوية والمناخية المتغيرة وكذلك يمكن زراعتها فى الأراضي المستصلحة حديثا التي من صفاتها أنها أراضي رملية مع قلة المياه وملوحة مياه الرى المرتفعة ثم انتاج اصناف ذات مكونات كيميائية عالية ( زيت عطري-زيت ثابت-مركبات اخرى ) ويمكن التنافس بها فى الاسواق العالمية او يتم على الاقل متابعة بعض المزارعين لاختيار انواع نباتية منزرعة فعليا وذلك لاكثار تقاوى منها للموسم التالي واستمرار عملية الانتخاب تحت رعاية وزارة الزراعة .

وتابع د. ربيع، وضع خريطة صنفيه للنباتات الطبية والعطرية على مستوى الجمهورية يتم فيها عمل دراسة للمقارنة بين الأماكن في إعطاء الإنتاجية الأعلى ومكونات أفضل بحيث تكون جاهزة لمن يرغب في الاستثمار في زراعة النباتات الطبية والعطرية يمكنه من معرفة أي منطقة أفضل في الإنتاج لتلك النباتات وذلك توفيرا للوقت والمال ويساعد ذلك فى زيادة الاستثمار في هذا المجال.

 

التوسع في مساحات كبيرة في المناطق المستصلحة حديثا مما يؤدى الى زيادة المساحة المنزرعة مـن النباتات الطبيـة والعطـرية وتكـون تحت نظام ري حديث ( تنقيط – رش )

وأضاف د. ربيع، أن استخدام الطرق الحديثة في الري ” تنقيط – رش ” حيث أنه ثبت علميا وعمليا أن التحكم في موضوع الرى واعطاء المقنن المائي المناسب لكل محصول يعطى انتاجية أفضل وتقلل من استخدام التقاوي وكذلك توفير لمياه الري المستخدمة في الانتاج الزراعي هذا يتطلب اتخاذ جميع الاجراءات البحثية والعملية لتقدير المقنن المائى لتلك المحاصيل، حيث عدم توفر المعلومة عن المقنن المائي المناسب لكل محصول لتطبيقه عمليا يقلل من الإنتاج وصفات الجودة لتلك النباتات.

تطبيق نظام الزراعة العضوية النظيفة في زراعة النباتات الطبية والعطرية

وأشار د. ربيع، إلى أن تقليل استخدام الاسمدة الكيماوية هذا سيعطى منتج زراعي له صفات جودة عالية وخالي من الملوثات الكيماوية وكذلك المحافظة على الأراضي الزراعية من التلوث ببقايا الاسمدة الكيماوية ويجب مراعاة تطبيق تواجد مزارع حيوانية فى معظم المزارع هذا الامر يوفر الاسمدة العضوية الناتجة داخل المزرعة وتقلل من تكاليف شراء تلك الاسمدة وتقليل تكلفة المنتج النهائي.

كذلك التوسع فى استخدام التطبيقات الحديثة في مكافحة الآفات والأمراض عن طريق استخدام المركبات الامنه فى هذا المجال والتى لا تترك اثر تلوث في النبات والتربة.

والتوسع في استخدام الاعداء الطبيعية للآفات و الامراض الذى يعطى توازن بيئي وانتاج زراعي خالي من الكيماويات وكذلك الأخذ في الاعتبار عمل أسوار نباتية حول المزارع وخاصة الحديثة منها وتكون هذه الأسوار النباتية من أشجار طاردة للحشرات وتكون من حوالى 3 : 5 صف من تلك الأشجار وتقوم كذلك بمنع انتقال مبيدات الرش من حقل الى آخر .

 

بحث تطوير استخدام المكينة الزراعية في زراعات النباتات الطبية والعطرية

واوضح د. ربيع، أن معظم هذه الزراعات تكون ذات تكلفه عالية وذلك لاستخدام الأيدي العاملة وفى ظل الظروف الحديثة والتحديات التى تواجه الزراعة المصرية حيث أن استخدام المكينة في عمليات الحرث والعزيق والرش وأهم عملية هى عمليات الجمع والتي تحتاج الى تكلفة عالية من الأيدي العاملة ويظهر ذلك في زراعات شيح البانونج والاقحوان والكركدية وكذلك استخدام الآت الحصاد في معظم النباتات العشبية مثل الريحان والنعناع والبردقوش وغيرها واستخدام أو تطوير الآت الدراس لتتناسب مع دراس الحبوب العطرية مثل الكسبرة – الشمر – الينسون وغيرها

كذلك توفير الآت التى تقوم بتحويل المخلفات الزراعية الى انتاج سماد الكومبست في معظم التجمعات الزراعية والتوسع فى اقامة مصانع حكومية لانتاج الكومبست منتشرة على مستوى الجمهورية على غرار مصنع الخطارة التابع لوزارة البيئة والانتاج الحربى .

استخدام تقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد

وتحدث د. ربيع، عن المعاملات ما بعد الحصاد وتشمل هذه العمليات التجفيف حيث يتم التجفيف في كثير من الأحيان فى اماكن مفتوحه عرضه للرياح والحيوانات والزواحف هذا الامر يعطى منتج محمل بالأكياس والشوائب وكذلك الحمل الميكروبي ونتيجة لذلك يكون منتج غير مرغوب في التصدير أو الاستهلاك المحلى

موضحاً، من هنا يجب التوسع فى تجهيز اماكن للتجفيف للتجمعات الزراعية المختلفة تتناسب مع المحاصيل المنزرعه وهذه الأماكن مظللة وذات ارضية اسمنتية وتهوية عالية أو عمل صوب متخصصة في تجفيف تلك النباتات ويستخدم بها طريقة التجفيف بالشمس أو استخدام افران كهربائية تخدم مجموعه من المزارعين بالمنطقة

ثم توفير مصانع تقطير الزيوت ( طيارة – ثابتة ) حسب المحاصيل المنزرعة وهذه المصانع تكون حديثه التجهيز بحيث يستخدم فيها الكهرباء بدلا من السولار والمازوت والتي تعطى تكلفة عالية تضاف على المزارع ويتم تحديد اسعار تقطير الطن من العشب حتى لا يتم التلاعب في هذه المرحلة مع التوسع في الطرق الحديثة في التعبئة والتغليف طبقا لمواصفات الجودة العالمية وللمحافظة على المنتج من التلف أو الاصابة بالحشرات اثناء فترة النقل والتخزين.

تطوير للإجراءات الادارية

ويري د. ربيع، ضرورة تطوير الاجراءات الادارية والتي منها : توفير أهم مواصفات الجودة العالمية لدى مصدري ومنتجي النباتات الطبية والعطرية حيث الكثير من منتجي ومزارعي النباتات الطبية والعطرية ليس على علم بتلك المواصفات وبالتالى يتم انتاج منتج مخالف لتلك المواصفات العالمية بجانب عمل اتحادات أو هيئات ربط ما بين المزارع والمصدر يتم فيها تحديد أهم المشاكل التي تقابل المزارع والمصدر واعطاء حلول لحل تلك المشاكل وتوفير سقف من اسعار تلك المنتجات تضمن حد ربحيه للمزارع الامر الذى يشجع الكثير من المزارعين فى الاستمرار والتوسع فى تلك الزراعات ثم تشجيع الاستثمار في مجال زراعة واتناج النباتات الطبية والعطرية وتقليل المشاكل التى تعوق انتاج وتصدير تلك النباتات بتسهيل القروض لتلك الزراعة وإجراءات التصدير .

واستكمل د. ربيع، كما يتطلب اعداد أفلام إرشادية عن كيفية زراعة وانتاج تلك النباتات بطريقة علمية سليمة، وتصل الى معظم المزارعين عن طريق تقنيات الاتصال الحديثة وكذلك الاستمرار في اعطاء دورات ارشادية للمهندسين الزراعيين، وكذلك مزارعي تلك النباتات والتوسع من قبل الدولة والشركات الخاصة في إنشاء مصانع الأدوية والمشروبات والتوابل، ومكسبات الطعم والرائحة التي تعتمد مباشرة على النباتات الطبية والعطرية وربط مصانع الأدوية ومكسبات الطعم والرائحة باستخدام المواد الخام المستخدمة في تلك المصانع بالمنتجات المحلية من تلك النباتات المنزرعة محلياً وخفض سعر الفائدة لمزارعي النباتات الطبية والعطرية في حالة سحب قرض من البنك الزراعي كباقي المحاصيل الزراعية وهو بنسبة 5 % بدلا من 20 % كما يقترح د. ربيع أن تكون التراخيص من المحليات او مديرية الزراعة و ان بتم التواصل و التنسيق مع البنوك و اعتماد هذه التراخيص و عدم اشتراط السجل الصناعي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading