أخبارالتنمية المستدامة

الأشجار المثمرة أفضل في مبادرة زراعة 100 مليون شجرة.. البرتقال والزيتون والبامبو زيا أكثر فائدة مناخيًاواقتصاديًا

الزيتون وبنجر السكر محاصيل قادرة على التكيف مع المناخ وتحمل ملوحة الأرض

كتب : محمد كامل  

لسنا بعيدين عن طائلة تغير المناخ ويجب على المزارعين المرونة والحذر 

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة غازات الاحتباس الحراري تتطلع الدول الى تكثيف الزراعات للتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري وتزويد المناطق بالأوكسجين وإحداث جو مناخي معتدل، أطلقت مصر مبادرة زراعة 100 مليون شجرة بمختلف المناطق من أجل التخفيف من التغيرات المناخية.

لكن لم يتم تحديد نوع هذه الأشجار، هل ستكون أشجار زينة أم  مثمرة يمكن الاستفادة منها في إنتاج الفواكه؟ وما هي أفضل الأشجار التي لا تستهلك قدرا كبيراً من المياه حتي لا تتسبب في نقص المياه، ومن خلال الحديث مع أحد أساتذة وخبراء المناخ الزراعي لمعرفة أفضل الاشجار المثمرة والقادرة على تحمل هذه التغيرات والفائدة من هذه الاشجار.

يرى د. محمد عبدربه، بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي في مركز البحوث الزراعية، أن مبادرة زراعة 100 مليون شجرة يقلل التلوث البيئي، ويزيد من الإنتاجية في حالة إذا كانت الأشجار مثمرة، كما أن هذه الأشجار تقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأن زيادة المساحات الخضراء تؤدي إلى تحسين المناخ العام للمنطقة بالكامل.

وأضاف أن زراعة أشجار في المناطق الصحراوية مع مرو السنوات ينتج أن هذه الاشجار تكون السحب فتبدأ الأمطار تتساقط فيحدث تلطيف للأجواء.
وطالب د. عبد ربه في حديثه لـ ” المستقبل الأخضر”، بزراعة الأشجار المثمرة مثل البرتقال والزيتون والبامبو زيا والابتعاد عن أشجار الفيكس التي تستهلك مياه كثير جداً كما يفضل ري تلك الأشجار بالتنقيط لعدم الهدر في المياه.

الزيتون
الزيتون

التغيرات المناخية والمحاصيل

أكد د. عبدربه، أن التغيرات المناخية هذا العام أثرت بالفعل على بعض المحاصيل، كمحصول المانجو في منطقة الجنوب نتيجة لتزايد درجات الحرارة بعكس منطقة الشمال هناك زيادة في إنتاجية المانجو، لآن محصول المانجو يحتاج إلى رطوبة عالية وحدثت زيادة في محصول القطن والذرة عن العام الماضي.

محصول المانجو

وتابع د. عبدربه يفضل زراعة محاصيل بنجر السكر والزيتون والنخيل في المناطق الساحلية لقدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية وتحمل ملوحة الأرض، كما اننا بحاجة الى تجميع مياه الامطار بداية سقوطها في فصل الشتاء واستخدامها في الزراعة في المناطق الساحلية مما يقلل من الهدر في المياه العذبة.

واستكمل عبدربه، بأن التغيرات المناخية إلى حد ما لم يكن لها تأثير سلبى خلال الخمسة أشهر الماضية في مصر ، بعكس ما حدث في السودان من غرق 14 ولاية وسقوط مليون منزل بباكستان، ووفاة 1200 مواطن، وجفاف مناطق عديدة في أوروبا وحدوث سيول وفيضانات باليمن، فكل ذلك لا يعنى أننا بعدين عن طائلة التغيرات المناخية، فمن الممكن أن يحدث أي شيء في أي وقت، لذا يحتاج المزارع الى المرونة وتوخي الحذر.

ويتوقع د. عبد ربه حدوث انكسار في درجات الحرارة خلال الـ15 يوما القادمين، وأمطار خفيف على منطقتي الجنوب والسواحل لذا يتطلب على المزارعين في شمال سيناء والدلتا ممن يقومن بالزراعة على المطر الى التبكير في زراعتهم من الشعير لضمان انتاج المحصول وتوافره.

زراعة الزيتون

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: