أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

Cop30.. هل يمكن أن يبدأ العالم التخلص من الوقود الأحفوري؟ 60 دولة مؤيدة و40 تعارض

من Cop28 إلى Cop30.. لماذا يظل إنهاء الوقود الأحفوري تحديًا عالميًا؟

الفحم والنفط والغاز يشكلون قلب الأزمة المناخية العالمية. حرق هذه المصادر يؤدي إلى انبعاث كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، مما رفع حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، وقد تتجاوز 2.5 درجة إذا استمر الاعتماد عليها، ما يهدد بإلحاق أضرار واسعة وغير قابلة للعكس. إنهاء استخدام الوقود الأحفوري هو السبيل الوحيد لإيقاف هذا المسار وخلق مناخ قابل للعيش.

لكن الحديث عن الوقود الأحفوري يظل موضوعًا شديد الحساسية. منذ أكثر من 30 عامًا، كانت المؤتمرات الدولية تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (UNFCCC) تتجنب النقاش المباشر حول هذا الموضوع.

الدول المنتجة للنفط مثل السعودية وقطر وروسيا كانت تملك نفوذًا كبيرًا يمنع أي خطوة جادة تجاه إنهاء الوقود الأحفوري، مفضلة التركيز على “انبعاثات الغازات الدفيئة” بشكل عام، التي تشمل الزراعة والصناعة وقطع الأشجار، لكنها أقل تأثيرًا مقارنة بالوقود الأحفوري.

التاريخ والممارسات السابقة


في Cop28 بدبي عام 2023، تم اعتماد قرار تاريخي لأول مرة ينص على “التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري”، ضمن فقرة 28 من تقرير التقييم العالمي للالتزامات المناخية. ومع ذلك، لم يتم تطبيق القرار عمليًا بسبب محاولات بعض الدول، أبرزها السعودية، لتخفيف التزاماته وتحجيمه.

cop28- مؤتمر المناخ في دبي- سلطان الجابر
cop28- مؤتمر المناخ في دبي

الواقع في Cop30


في مؤتمر Cop30 بالبرازيل، بالرغم من عدم إدراج التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري على جدول الأعمال الرسمي، سيتم مناقشته على نطاق واسع عبر ما يُعرف بـ”أجندة العمل”، والتي تسمح بمناقشات مرنة خارج نطاق القرار الرسمي.

هناك عدة مبادرات داعمة، مثل إعلان كولومبيا ومشروع “معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري”، بالإضافة إلى اقتراح خارطة طريق للمرحلة المقبلة.

COP30
COP30

خارطة الطريق


من غير المتوقع إصدار خارطة طريق نهائية خلال أسبوعي المؤتمر، نظرًا لتعقيدها واختلاف مصالح الدول بين منتجين ومستهلكين للوقود الأحفوري.

الهدف الآن هو تأسيس عملية مستمرة تمتد عبر Cop31 وCop32، تسمح بتبادل الخبرات ووضع خطوات أولية نحو إنهاء الوقود الأحفوري، ضمن مساحة آمنة للنقاش بين الدول.

الدعم والمعارضة


حوالي 60 دولة، من بينها دول أوروبية، المملكة المتحدة، أستراليا، وبعض الدول النامية والجزيرة، تدعم التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، في المقابل، حوالي 40 دولة معارضة لهذا التحرك، معظمها يعتمد على صادرات النفط والغاز.

النتيجة المحتملة


النجاح في Cop30 قد يؤدي إلى تأسيس منتدى دائم للمناقشات غير الرسمية، يمهد الطريق نحو خارطة طريق فعلية في مؤتمرات لاحقة، وهو ما سيشكل خطوة تاريخية نحو إنهاء اعتماد العالم على الوقود الأحفوري.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading