6 دول أوروبية تشهد ارتفاعًا 17% في المخاطر الصحية بسبب الفحم
زيادة استخدام الفحم خلال أزمة الطاقة تسبب بأضرار بيئية وصحية بقيمة مليار يورو
خلال أزمة الطاقة في 2021/22، التي تزامنت جزئيًا مع الهجوم الروسي على أوكرانيا، أدى التحول المؤقت من الغاز إلى الفحم لتوليد الكهرباء إلى تداعيات بيئية وصحية خطيرة.
تشير دراسة جديدة من جامعة فريدريش ألكسندر إرلانجن-نورنبيرج (FAU) إلى أنه رغم أن الفحم كان أرخص وأسهم في تأمين إمدادات الطاقة، إلا أنه تسبب بتكاليف إضافية تقارب مليار يورو نتيجة التلوث وآثاره على الصحة العامة في ست دول أوروبية: التشيك، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، هولندا، وبولندا.

حلّل البروفيسور ماريو ليبنشتاينر، أستاذ مساعد في أسواق الطاقة وتحليل أنظمة الطاقة بجامعة FAU، وطالبه أليكس كيماني، بيانات يومية للفترة من 2015 حتى 2023، لتحديد الأيام التي زاد فيها استخدام الفحم نتيجة انخفاض تكلفته مقارنة بالغاز.
خلال فترة الأزمة الممتدة 510 أيام (من 1 يوليو 2021 حتى 31 ديسمبر 2022)، ارتفعت نسبة الكهرباء المنتجة من الفحم بمعدل 23%، أي ما يعادل نحو 53 تيراواط ساعة إضافية (53 مليار كيلوواط ساعة).
وسجلت ألمانيا أكبر زيادة، بإنتاج إضافي بلغ 56 غيغاواط ساعة، أي ارتفاع بنسبة 13.5%.

كما ارتفعت الانبعاثات بشكل كبير: الكربون بنسبة 10% (36 مليون طن إضافية)، والجسيمات الدقيقة بنسبة 19%، وأكاسيد النيتروجين بنسبة 10%، وثاني أكسيد الكبريت بنسبة 24%.
وتقدّر الدراسة، أن هذه الزيادة في التلوث أسفرت عن حوالي 1,285 وفاة مبكرة و11,781 حالة مرضية خطيرة، أي ارتفاع بنسبة 17% في الأضرار الصحية، مع تكاليف صحية تفوق مليار يورو (أسعار 2021).





