أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق المزايدة العالمية لعام 2026 للبحث عن البترول الخام والغاز الطبيعي، والتي تضم 14 منطقة جديدة أمام شركات البترول العالمية والمصرية، في خطوة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات اللازمة لدعم الإنتاج المحلي وتحقيق مستهدفات الخطة الخمسية لزيادة معدلات الإنتاج.
جاء ذلك خلال لقاء وزير البترول والثروة المعدنية برؤساء ومديري الشركات العالمية العاملة في مصر من شركاء الاستثمار، لاستعراض تطورات الأداء الحالي في مجالات الإنتاج والاستكشاف، ومناقشة خطط استكشاف وتنمية الحقول وزيادة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية الجديدة.
وتشمل المزايدة 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، إلى جانب 6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية.
وفتح باب التقدم للمناطق التابعة لـ«إيجاس» يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، فيما يُغلق باب التقدم لها في الموعد المحدد من الوزارة عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت القاهرة.
أما المناطق التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، فمن المقرر إغلاق باب التقدم لها في 11 نوفمبر 2026، الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت القاهرة.
وتُطرح المناطق رقميًا من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج «EUG»، وفق نظام اقتسام الإنتاج، وفي إطار يتسم بالشفافية والتنافسية.
وتشمل عملية الطرح إتاحة البيانات الفنية من خلال البوابة، والرد على استفسارات المستثمرين، واستقبال العروض وتقييمها فنيًا وماليًا.
وأكد الوزير أن مصر توفر، من خلال المزايدة الجديدة، فرصًا استثمارية واعدة ومتنوعة وتنافسية، يقع عدد كبير منها بالقرب من الحقول والبنية التحتية القائمة، بما تشمله من شبكات خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق التصدير.
وأوضح أن قرب المناطق المطروحة من البنية التحتية القائمة يسهم في خفض تكلفة التنمية، وتسريع عمليات ربط الاكتشافات الجديدة بالإنتاج، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للأنشطة الاستكشافية.
وأضاف كريم بدوي أن المناطق المطروحة تتضمن أهدافًا جيولوجية متنوعة في المناطق البحرية والبرية، بما يتيح فرصًا جاذبة لزيادة استثمارات الشركات العالمية العاملة حاليًا في مصر، إلى جانب استقطاب شركات بترول عالمية جديدة للعمل في السوق المصرية للمرة الأولى.

زيادة الاستكشاف والإنتاج
وتأتي المزايدة الجديدة ضمن تحركات وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج وتعزيز معدلات الإنتاج المحلي من النفط والغاز الطبيعي.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت تشغيل محطة غاز مليحة في الصحراء الغربية خلال سبتمبر المقبل، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا، ضمن خطة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات.
واستعرضت الوزارة موقف المحطة خلال اجتماع ترأسه وزير البترول والثروة المعدنية لمتابعة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير، وخطط قطاع البترول خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بمشاركة الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
وتستهدف وزارة البترول زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال عام 2026، إلى جانب تسريع عمليات حفر الآبار من خلال أنظمة تعاقدية جديدة تستهدف تقليص المدد اللازمة لتنفيذ عمليات الحفر.
وفي الوقت نفسه، عرضت «إيجاس» خطة لإضافة احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ورفع معدلات الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وتعكس المزايدة الجديدة توجه مصر إلى تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية البترولية القائمة، وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع النفط والغاز، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.





