5 سيناريوهات أمام ترامب مع تعثر الاتفاق النووي ورفض طهران الضغوط.. جولة ثانية مساء اليوم في إسلام أباد
توتر متصاعد قبل الحسم.. إيران تتمسك بشروطها وترامب يستبعد تمديد التهدئة
الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران وأمريكا ستعقد في موعدها مساء اليوم، مع وصول وفدي أميركا وإيران اليوم إلى إسلام آباد في وقت متزامن، فمشاركة الوفدين الأميركي والإيراني تأكدت بالفعلفي ظل وجود وفود تحضيرية لتيسير المفاوضات منذ أمس، حيث سيرأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، بينما سيترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
يأـي هذا رغم أكد كبير المفاوضين الإيرانيين أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد، في وقت قدّم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل متباينة بشأن مسار الأزمة.
وكتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، في منشور على منصة “إكس” صباح الثلاثاء: “لا نقبل التفاوض تحت وطأة التهديدات”، مضيفًا أن الجمهورية الإسلامية تستعد “لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة”.
ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، وبحسب ترامب، فإنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.
وكانت جولة أولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من واشنطن وطهران قد عُقدت في إسلام آباد قبل أكثر من أسبوع، لكنها انتهت دون تحقيق نتائج ملموسة.
فانس يسافر إلى باكستان
أشار ترامب إلى أنه لا يزال يعتزم إرسال وفده التفاوضي، بقيادة نائبه جيه دي فانس، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات، رغم إصرار إيران على عدم المشاركة ما لم يخفف الرئيس الأمريكي من مطالبه.
وذكر موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مصادر أمريكية، أن فانس سيتوجه إلى باكستان، اليوم الثلاثاء، من أجل محادثات بشأن إيران.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأضافت، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى إلى التوصل إلى اتفاق جيد حقًا، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه باراك أوباما”، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقًا ترامب.
وأكدت أن واشنطن تقترب من اتفاق، لكنها أشارت إلى أن ترامب يمتلك عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إليه، ولن يتردد في استخدامها.

ترامب لا يرغب في تمديد الهدنة
استبعد ترامب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا في تصريح لوكالة “بلومبيرغ” أن تمديد الهدنة لمدة أسبوعين أمر “مستبعد للغاية”.
وأشار إلى أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيستمر حتى يتم إبرام اتفاق نهائي.
كما قال لشبكة “سي بي إس” إنه إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية “ستنفجر قنابل كثيرة”.
في المقابل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول في البيت الأبيض أن تمديد الهدنة غير مرجح مع اقتراب موعد انتهائها.

الموقف الإيراني
أكد التلفزيون الإيراني أنه لم يصل أي وفد إيراني إلى إسلام آباد، نافيًا التقارير التي تحدثت عن تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن “الاستفزازات والخطاب التهديدي والانتهاكات الأمريكية المستمرة لوقف إطلاق النار تمثل عقبة أمام استمرار العملية الدبلوماسية”.
وأضاف أن إيران ستقيّم الظروف بعناية قبل اتخاذ القرار بشأن الخطوة المقبلة.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى عدم اتخاذ قرار بعد بشأن إجراء مفاوضات إضافية، مؤكدًا عدم وجود جولة جديدة مخطط لها حاليًا.
وأكد السفير الإيراني في باكستان أن بلاده لن تتفاوض تحت الضغط، مشددًا على أن ذلك يمثل مبدأً ثابتًا.
في الوقت نفسه، أعلن قائد مقر خاتم الأنبياء أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية للرد على أي خرق للهدنة.
الموقف الباكستاني
تترقب العاصمة الباكستانية إسلام آباد وصول الوفدين الأمريكي والإيراني، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحركات دبلوماسية مكثفة.
وأكدت مصادر باكستانية توقع وصول الوفدين في توقيت متقارب، مع حرص الحكومة على إبقاء المحادثات في إطار من السرية.
ودعت إسلام آباد إلى استئناف الحوار في أقرب وقت لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
خيارات ترامب الخمس

مع اقتراب نهاية الهدنة، تواجه إدارة ترامب خمسة سيناريوهات رئيسية:
- الاستمرار في الضغط دون تقديم تنازلات
- تمديد الهدنة لكسب الوقت
- التوصل إلى اتفاق محدود جزئي
- العودة إلى التصعيد العسكري
- الانسحاب وإعلان النصر (وهو الأقل ترجيحًا)
ويرى محللون أن القرار النهائي سيتحدد بناءً على توازنات الردع والضغوط الداخلية والمصالح الاقتصادية العالمية.





