أخبارصحة الكوكب

حمض في الأمعاء قد يرتبط بصفاء الذهن وصحة الدماغ مع التقدم في العمر

مركب بسيط في الدم قد يكشف سر الشيخوخة الصحية للدماغ

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط مستويات أعلى من حمض الأسيتيك في الدم بعدد من مؤشرات الشيخوخة الصحية، بما في ذلك انخفاض الدهون في الجسم، وتحسن دهون الدم، وزيادة حجم إحدى المناطق الدماغية المرتبطة بنقل الإشارات العصبية، إضافة إلى تحسن القدرة على الحكم لدى كبار السن.

وبحسب الدراسة، فإن هذا الحمض الذي تنتجه بكتيريا الأمعاء من خلال هضم الألياف الغذائية قد يشكل حلقة وصل مهمة بين الجهاز الهضمي، والتمثيل الغذائي، وصحة الدماغ مع التقدم في العمر.

دور بكتيريا الأمعاء

وأوضحت النتائج، أن بكتيريا الأمعاء يمكنها تحويل الأطعمة الغنية بالألياف إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، من بينها حمض الأسيتيك، وهو الأكثر انتشارًا في الدم، ويُستخدم في عمليات إنتاج الطاقة وحرق الدهون داخل الجسم.

كما رصد الباحثون اختلافًا في تركيبة بكتيريا الأمعاء لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من هذا الحمض، حيث زادت بعض الأنواع المفيدة، بينما انخفضت أنواع أخرى، وهو ما ارتبط بتحسن المؤشرات الصحية العامة.

تأثيرات على الدهون والوزن

وأظهرت التحاليل أن ارتفاع مستويات حمض الأسيتيك ارتبط بانخفاض الدهون الثلاثية في الدم، وهي الدهون التي ترتفع عادة مع زيادة تخزين الطاقة، إلى جانب ارتفاع الكوليسترول النافع الذي يساعد على حماية الشرايين.

كما سجلت الدراسة انخفاضًا في مؤشر كتلة الجسم ونسبة الدهون، ما يشير إلى علاقة محتملة بين هذا المركب وتحسن التمثيل الغذائي.

ارتباط بالدماغ والقدرات الذهنية

وأظهرت صور الدماغ أن مستويات حمض الأسيتيك ارتبطت بزيادة حجم منطقة “المهاد”، وهي منطقة مركزية مسؤولة عن نقل الإشارات العصبية وتنظيم الانتباه واتخاذ القرار.

كما أظهرت الاختبارات الذهنية أن هذا الارتباط كان أكثر وضوحًا في مهارات الحكم واتخاذ القرار، بينما لم تظهر تأثيرات واضحة على الذاكرة أو اللغة أو مهارات أخرى بعد ضبط العوامل المؤثرة مثل العمر والتعليم.

تفسير علمي أولي

وأشار الباحثون إلى أن حمض الأسيتيك قد يعمل كوقود وإشارة في الوقت نفسه داخل الجسم، حيث يمكن أن يؤثر على كيفية تعامل الأنسجة مع الطاقة والدهون، كما تشير أبحاث سابقة إلى دوره المحتمل في دعم خلايا المناعة في الدماغ.

ومع ذلك، شددت الدراسة على أن النتائج لا تعني وجود علاقة سببية مباشرة، بل تشير إلى ارتباطات تحتاج إلى مزيد من البحث والتجارب طويلة المدى.

وأكد الباحثون، أن الدراسة رصدية وليست تجريبية، ما يعني أنها لا تثبت أن حمض الأسيتيك هو السبب المباشر في تحسين وظائف الدماغ أو الصحة العامة، كما أن عوامل مثل النظام الغذائي، والالتهابات، والأدوية قد تؤثر على النتائج.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading