أخبارتغير المناخ

45 مليار يورو خسائر سنوية من الكوارث المناخية في القارة العجوز.. أوروبا غير مستعدة لتفاقم تغير المناخ

التأمين لا يغطي سوى ربع الخسائر.. خبراء يوصون بالاستعداد لاحترار يصل إلى 3.3 درجات مئوية بحلول 2100

حذّر مستشارون مستقلون للاتحاد الأوروبي من أن التكتل غير مستعد لتفاقم آثار تغير المناخ، داعين إلى تسريع الاستثمارات لحماية السكان والبنية التحتية من الفيضانات المتزايدة وحرائق الغابات وموجات الحر الشديدة.

ووفقًا لـ World Meteorological Organization، أصبحت أوروبا أسرع قارات العالم احترارًا، ما أدى إلى تزايد وتيرة وحدّة موجات الحر والفيضانات وتآكل السواحل والعواصف.

وتُظهر بيانات الاتحاد الأوروبي أن الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالبنية التحتية والمباني نتيجة الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة تبلغ حاليًا نحو 45 مليار يورو (53.34 مليار دولار) سنويًا، أي ما يعادل خمسة أضعاف مستويات ثمانينيات القرن الماضي.

حرائق إسبانيا والبرتغال
حرائق إسبانيا والبرتغال

ورغم أن الاتحاد الأوروبي وضع أهدافًا طموحة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، فإن جهوده في مجال التكيف مع الظواهر المتطرفة التي يغذيها تغير المناخ لا تزال قاصرة، بحسب ما أكدته European Scientific Advisory Board on Climate Change.

وأشار رئيس المجلس، أوتمار إيدنهوفر، إلى وجود نقص في الاتساق والتنسيق والتمويل، محذرًا من أن غياب استعدادات أقوى سيؤثر سلبًا في القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، ويزيد الضغوط على الموازنات العامة، ويرفع المخاطر الأمنية.

وأوصى المستشارون بأن يتفق الاتحاد الأوروبي على الاستعداد، عبر جميع الدول الأعضاء، لمخاطر مرتبطة بارتفاع درجات

العاصفة «ليوناردو» تضرب إسبانيا والبرتغال بأمطار وسيول غزيرة
العاصفة «ليوناردو» تضرب إسبانيا والبرتغال بأمطار وسيول غزيرة

الحرارة بين 2.8 و3.3 درجات مئوية بحلول عام 2100، واستخدام هذه التقديرات لتطوير سياسات تساعد الأفراد والشركات على التكيف.

ومن بين الإجراءات المقترحة: منع البناء في المناطق المعرضة للفيضانات، وتخطيط دعم للمزارعين المتضررين من الجفاف، وتصميم مدن أكثر قدرة على التبريد عند ارتفاع درجات الحرارة.

ويبلغ متوسط درجة الحرارة العالمية حاليًا نحو 1.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. وتشير أحدث التعهدات الوطنية للمناخ، في حال تنفيذها، إلى أن العالم لا يزال يتجه نحو احترار يتراوح بين 2.3 و2.5 درجة مئوية خلال هذا القرن، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

كما شدد المستشارون على أهمية الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر العامة وزيادة تغطية التأمين، بما في ذلك دراسة إنشاء آلية إعادة تأمين على مستوى الاتحاد الأوروبي، إذ لا يُؤمَّن حاليًا سوى ربع الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالمناخ داخل التكتل.

غمرت المياه القرى والبلدات في شرق عدة دول وسط أوروبا

ومن المقرر أن تقترح European Commission استراتيجية جديدة بشأن “المرونة المناخية” في وقت لاحق من هذا العام، وذلك في أعقاب كوارث مناخية متتالية، من بينها فيضانات سلوفينيا عام 2023 التي بلغت كلفة إعادة إعمارها نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، إضافة إلى أسوأ موسم حرائق غابات مسجل في أوروبا العام الماضي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading