أخبارالتنوع البيولوجي

آثار أقدام ديناصورات على سواحل جنوب أفريقيا قد تعيد كتابة السجل الأحفوري

كشفت دراسة حديثة عن أن آثار أقدام ديناصورات ظهرت بفعل المد البحري على سواحل جنوب أفريقيا تُعد الأحدث من نوعها في المنطقة، ما يفتح الباب أمام إعادة النظر في السجل الأحفوري المحلي.

ويحوّل هذا الاكتشاف منطقة صخرية صغيرة على ساحل كيب الغربية قرب مدينة كنيسنا إلى دليل مهم على حركة الديناصورات في المنطقة، في فترة يُعتقد أنها امتدت لفترة أطول مما كان معروفًا سابقًا.

ونُشرت الدراسة في مجلة العلوم الجنوب أفريقية.

في موقع يُعرف باسم “تكوين برينتون”، تظهر آثار الأقدام وتختفي يوميًا مع حركة المد والجزر، حيث تتكشف النقوش على الصخور خلال فترات الجزر المنخفض قبل أن تغمرها المياه مجددًا.

وقام الباحث تشارلز هيلم من جامعة نيلسون مانديلا بتوثيق هذه الآثار، التي تظهر على هيئة طبعات متفاوتة العمق، بعضها على السطح المكشوف وبعضها داخل طبقات الصخور.

أكثر من 20 أثر قدم محتمل

انقراض الديناصورات
الديناصورات

 وتشير الدراسة إلى أن الموقع يحتوي على أكثر من 20 أثر قدم محتمل موزعة على مساحة صغيرة لا تتجاوز 40 مترًا طولًا و5 أمتار عرضًا، ما يدل على نشاط متكرر للديناصورات في تلك المنطقة القديمة.

وتعتمد التفسيرات العلمية على أشكال البصمات، حيث تشير آثار الأصابع الثلاثية الضيقة إلى ديناصورات لاحمة، بينما ترتبط الآثار الأعرض بالديناصورات العاشبة، مع احتمال وجود آثار لديناصورات ضخمة طويلة العنق، رغم أن التآكل يجعل تحديدها الدقيق صعبًا.

ويؤكد الباحثون، أن معظم الآثار ضعيفة الوضوح، ما يتطلب تحليلًا دقيقًا لطبقات الصخور وضغط التربة القديمة لفهم طبيعتها.

وأشار فريق البحث إلى أن هذه الآثار تُعد على الأرجح الأحدث للديناصورات في جنوب أفريقيا، إذ تعود إلى نحو 132 مليون سنة، أي أنها أحدث بنحو 50 مليون سنة من آثار أخرى اكتُشفت في حوض كاروا الداخلي.

تغيرات القارة القديمة

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يعيد فتح ملف وجود الديناصورات في المنطقة بعد ثورانات بركانية ضخمة غطت مساحات واسعة من الصخور القديمة قبل نحو 182 مليون سنة.

كما يوضح البحث، أن تغيرات القارة القديمة “جوندوانا” ساهمت في تشكيل بيئات ساحلية مواتية لحفظ آثار الأقدام عبر ترسب الطين في بيئات نهرية ولاجونية.

ويؤكد الباحثون أن مناطق الساحل الجنوبي لا تزال تحمل فرصًا لاكتشاف المزيد من الأدلة الأحفورية، ما قد يغير فهم تطور الديناصورات في القارة الأفريقية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading