40 درجة عرضًا.. خط النار الجديد في أزمة تغير المناخ.. البحار تسخن أسرع
نمط غير معتاد في ارتفاع حرارة المحيطات يهدد النظم البيئية
تكشف دراسة أن المحيطات ترتفع درجة حرارتها بشكل أسرع في نطاقين يمتدان حول العالم.
ترتفع درجة حرارة محيطات العالم بوتيرة أسرع في نطاقين يمتدان حول الكرة الأرضية، أحدهما في نصف الكرة الجنوبي والآخر في نصفها الشمالي، وفقًا لبحث جديد قاده عالم المناخ الدكتور كيفن ترينبيرث.
في كلا نصفي الكرة الأرضية، تقع المناطق المتأثرة قرب خط عرض 40 درجة.
تشهد المنطقة الأولى، الممتدة بين خطي عرض 40 إلى 45 درجة جنوبًا، أسرع وتيرة ارتفاع في درجات الحرارة عالميًا، ويظهر هذا التأثير بوضوح حول نيوزيلندا وتسمانيا والمياه الأطلسية شرق الأرجنتين.
أما النطاق الثاني فيقع قرب خط عرض 40 درجة شمالًا، وتبرز التأثيرات الكبرى في المياه الواقعة شرق الولايات المتحدة في شمال المحيط الأطلسي، وشرق اليابان في شمال المحيط الهادئ.
يقول ترينبيرث، من جامعة أوكلاند والمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي في بولدر، كولورادو: “هذا أمر لافت للنظر. من غير المعتاد أن يظهر نمط مميز بهذا الوضوح في بيانات المناخ”.
المحيطات تزداد حرارة بشكل غير متساوٍ حول الأرض
يؤدي ارتفاع درجة حرارة المحيطات إلى اضطراب النظم البيئية البحرية، وزيادة مستويات بخار الماء في الغلاف الجوي، وهو من الغازات الدفيئة القوية، كما يعزز من شدة العواصف الممطرة والطقس المتطرف.
تطورت هذه النطاقات الحرارية منذ عام 2005، بالتزامن مع التحولات القطبية في التيار النفاث، والرياح السطحية القوية التي تهب من الغرب إلى الشرق، وكذلك التحولات المصاحبة في التيارات المحيطية، وذلك بحسب ترينبيرث وزملائه كما ورد في مجلة المناخ.
وقد عالج العلماء كمية “غير مسبوقة” من بيانات الغلاف الجوي والمحيطات لتقييم شرائط المحيطات بزاوية عرض درجة واحدة، حتى عمق 2000 متر، للفترة من عام 2000 إلى 2023، وفقًا لترينبيرث. وقورنت التغيرات في محتوى الحرارة، المقاسة بوحدة الزيتاجول، مع بيانات الفترة من 2000 إلى 2004.

ارتفاع حرارة المحيطات أسرع عند خط عرض 40 شمالًا وجنوبًا
إلى جانب المنطقتين الرئيسيتين، سُجلت زيادات كبيرة في درجات الحرارة ضمن النطاق الممتد من خط عرض 10 درجات شمالًا إلى 20 درجة جنوبًا، والذي يشمل معظم المناطق الاستوائية. إلا أن التأثير كان أقل وضوحًا بسبب التغيرات الناتجة عن ظاهرة النينيو – التذبذب الجنوبي، بحسب ترينبيرث.
ويضيف: “ما يثير الاستغراب هو غياب ظاهرة الاحترار في المناطق شبه الاستوائية، قرب خط عرض 20 درجة، في كلا نصفي الكرة الأرضية”.
شارك في إعداد الدراسة كل من ليجينغ تشنغ ويويينغ بان من الأكاديمية الصينية للعلوم، وجون فاسولو من المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي، ومايكل ماير من جامعة فيينا والمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى.
يقول ترينبيرث: “المناخ يتغير بسبب تراكم غازات الاحتباس الحراري، ومعظم الحرارة الزائدة تنتقل إلى المحيط. لكن النتائج ليست موحدة في كل مكان، كما يوضح هذا البحث، ومن المرجح أن تلعب العوامل الطبيعية دورًا أيضًا”.






