ترامب: نسعى لإنهاء حرب غزة وإطلاق سراح الرهائن
أمير قطر لترامب: الوضع في غزة سيئ للغاية ونعوّل على قيادتك لوقف الحرب
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تبذل كل الجهود الممكنة لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن، مشيراً إلى أن اجتماعه مع قادة دول عربية وإسلامية في نيويورك يُعدّ “أهم اجتماع لي على الإطلاق”.
وجرى اللقاء على هامش اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي، إلى جانب ممثلين عن السعودية والإمارات والأردن، وتركيا وإندونيسيا وباكستان.
وقال ترامب في مستهل الاجتماع: “هذا الاجتماع مهم جداً وسنبحث إنهاء الحرب وربما ننهيها الآن»، مؤكداً أن «اجتماعنا مع قادة في الشرق الأوسط مهم لإيجاد حل للحرب في غزة”.
وأشاد ترامب بدور قطر في جهود الوساطة حول غزة، قائلاً: «نبذل كل الجهود لإعادة الرهائن من غزة»، موضحاً أن إدارته تسعى لاستعادة 20 محتجزاً إسرائيلياً و38 جثة.
وانتقد الأمم المتحدة خلال خطابه أمام الجمعية العامة، واصفاً المنظمة بأنها «مجرد كلمات فارغة لا تحل الحروب»، رغم امتلاكها قدرات هائلة، معتبراً أن قرارات بعض حلفاء واشنطن بالاعتراف بدولة فلسطين تمثل «مكافأة على فظائع حماس» بما فيها هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وأشار ترامب إلى أنه يعمل على إنهاء «سبع حروب» حول العالم إلى جانب الحرب في غزة، مؤكداً أنه يستحق «جائزة نوبل للسلام».
وسبق أن اقترح، في فبراير الماضي، سيطرة أميركية على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين الدائم منه في إطار خطة لإعادة الإعمار، وهو ما وصفه خبراء حقوق الإنسان والأمم المتحدة بأنه «تطهير عرقي» وانتهاك للقانون الدولي.
أردوغان: الاجتماع مع ترامب بشأن غزة «مثمراً للغاية»
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاجتماع مع ترامب بشأن غزة كان «مثمراً للغاية»، لافتاً إلى أن ما يجري في القطاع ليس حرباً وإنما «غزو وإبادة جماعية»، مؤكداً استمرار «القتل والتدمير والتهجير القسري للفلسطينيين».
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا أردوغان دول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين فوراً، مشيراً إلى أن إسرائيل «تقتل طفلاً في غزة كل ساعة منذ 23 شهراً”.

الوضع في قطاع غزة سيئ للغاية
أما أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فأكد أن «الوضع في قطاع غزة سيئ للغاية»، مشدداً على أن بلاده ستفعل كل ما بوسعها لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن، قائلاً: «نعوّل على قيادة ترامب لوضع حد للحرب في غزة».
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أميركيين أن ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيعرضان على القادة العرب والمسلمين مبادئ خطة أميركية لإنهاء الحرب في غزة، تشمل انسحاب إسرائيل من القطاع وإعادة كل الأسرى، مع بحث مستقبل الحكم فيه بعد الحرب دون مشاركة حركة حماس.
كما تتضمن الخطة إرسال قوات عربية وإسلامية للمساعدة في انسحاب إسرائيل وتوفير تمويل عربي وإسلامي للمرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار.
وفي المقابل، أعلنت فرنسا وعدة دول أخرى من على منبر الأمم المتحدة اعترافها بدولة فلسطين في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب، فيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن «الأهوال في غزة مستمرة ونطاق القتل تخطى الحدود»، مجدداً أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.
استشهاد أكثر من 65 ألف فلسطيني ومجاعة واسعة
وتشير تقديرات حقوقية وأممية إلى أن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 أسفر عن استشهاد أكثر من 65 ألف فلسطيني وتسبب في مجاعة واسعة النطاق، فيما تثير صور الأطفال الجوعى في القطاع غضباً عالمياً.
ورغم تعهد ترامب بإنهاء الحرب سريعاً بعد ثمانية أشهر من توليه منصبه، لا يزال التوصل إلى حل بعيد المنال، خاصة بعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي دام شهرين بين إسرائيل وحماس بغارات إسرائيلية أودت بحياة 400 فلسطيني في مارس الماضي.
وبينما يستعد ترامب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لبحث تفاصيل الخطة الأميركية، يتواصل النقاش الدولي في أروقة الأمم المتحدة حول ضرورة الاعتراف بدولة فلسطينية كمدخل أساسي للسلام، في وقت يزداد فيه الغضب العالمي من استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.






I wish I had read this sooner!