لو عايز ألوان طبيعية للملابس.. قشر البصل والبرتقال والليمون والكركم وبذور الفاكهة وأوراق الشجر جيدة للصبغة
لا تتخلص من الورد ولا قشر وبذور الفاكهة.. يارا هتقولك إزاي تستخدمها

كتب مصطفى شعبان
يارا إسماعيل، مصممة أزياء من نوع خاص ، تبحث عن نشر “الملابس المستدامة”، وعليه تستخدم النباتات الطبيعية والأعشاء وأدوات وبذور الفاكهة في صناعة الصبغة الطبيعية لاستخدامها في اختيار ألوان الأقمشة.
يارا أصبحت خبيرة في اختيارات النبات المناسب للون الذي تريده ، فالنبات الواحد يخرج منه أكثر من لون ودرجات مختلفة ،فلون الجذع يختلف عن لون الساق يختلف عن لون الورق يختلف عن لون البذور الداخلية، وكذا البلد التي نأخذ منها النبات فالكافور في مصر يخرج منه لون أصفر فاتح وأخضر بينما في أستراليا يعطي لون برتقالي ، وهذا يرجع إلى العوامل الطبيعية ومقدار الشمس، حتي يصل الأمر إلى أن ورقة أو شجرة الكافور من مكان واحد يخرج منها أكثر من لون نتيجة مقدار التعرض للشمس أو الرطوبة.
وكذلك البذور مثل بذر الأفوكادو، وعليه تبحث يارا عن بذور الفاكهة أو القشر في المطاعم والكافيهات والفنادق ومحال العصير، مما خلق لها شبكة كبيرة من المتعاونين في التعامل بطرق آمنة ومستدامة مع المنتجات وبدلا من التخلص من بذور الفاكهة في القمامة تستفيد بها في صناعة أزياء وملابس، حتى محال الورد سواء الأغصان أو الورود ذاتها، فبدلا ما تذهب إلى القمامة فتأخذها يارا وتستخدما، فالورود الطبيعية بعدما تدبل أو تنتهي المناسبة لا يكون لها استخدام ، تستخدمها يارا في استخراج ألوان مختلفة منها، وعليه فكونت كذلك شبكة جيدة مع قاعات المناسبات لاستخدام الورود فكل حفل زفاف يكون فيه كميات كبيرة من الورود فبدلا ما تكون مقرها القمامة ومقالب النفايات تستخدمها يارا، وكذلك المزارع مثل البرتقال والليمون وغيرها من الثمار التي فيها مشاكل ولن يتم بيعها فبدلا ما تذهب للنفايات يتم استغلالها .
أما الجديد الذي كشفته يارا ، أن مطبخك يمكن أن يستخدم كألوان وصبغة طبيعية، مثل الكركم وقشر البصل الذي يختلف بين الأصفر والأحمر، وحتى درجات الحرارة عند تسخين النبات تخرج ألوان مختلفة عند درجات معينه، وكذا عندما يتم إضافة لونين أو نباتين مع بعضهم البعض، فكل هذه دراسات كيمائية ومعرفة علمية اكتسبتها يارا من الدراسة المتخصصة في أستراليا، لتأتي وتطبقها في مصر.
حتي التخلص من مخلفات الصبغة الطبيعية تكون بطريقة أمنة ويمكن زراعة أشجار أو مزارع والأرض بها لأنها لم يدخل فيها ملوثات كيمائية أو صناعية، عكس صناعة الأزياء التقليدية والصبغة الصناعية التي تكون ضارة بالبيئة، فالصباغة الصناعية مضرة بكل الدرجات خاصة في استهلاك مياه وطاقة أكثر بجانب الضرر للعمال والمصنعين والبيئة المحيطة.





