قرار أممي بأغلبية كاسحة.. وقف القتال في غزة وإنهاء الحصار فورًا
الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بإنهاء الحصار والسماح بدخول المساعدات لغزة
المجتمع الدولي يطالب بوقف المجازر في غزة.. وإسرائيل ترد بالمزيد من القصف
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار تقدمت به إسبانيا بشأن الأوضاع في قطاع غزة، يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري، غير مشروط ودائم، تلتزم به جميع الأطراف.
وطالب القرار، الذي أُقر بأغلبية 149 دولة، بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما أدان القرار استخدام التجويع كسلاح، والحرمان غير المشروع من المساعدات، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين وضمان احترام إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

مطالبات دولية وواقع دموي
جاء القرار في وقت يشهد فيه القطاع موجة جديدة من التصعيد، حيث استشهد 63 فلسطينيًا منذ فجر اليوم، بحسب مصادر طبية في مستشفيات غزة.
وأوضحت المصادر أن من بين الشهداء 32 فلسطينيًا كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية.
في دير البلح، أفاد مستشفى شهداء الأقصى أن 5 فلسطينيين استشهدوا جراء قصف من طائرة مسيرة استهدفت مخيم المغازي وسط القطاع.
وفي منطقة المقوسي شمال غرب مدينة غزة، استشهد 4 وأصيب آخرون بقصف مشابه.
وشهدت مناطق بئر النعجة غرب مخيم جباليا، وخان يونس جنوب القطاع، قصفًا عنيفًا أدى إلى سقوط مزيد من الشهداء.
وأفادت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بسقوط 12 شهيدًا على الأقل نتيجة قصف إسرائيلي استهدف المدينة منذ ساعات الفجر.
وفي رفح، استشهد 12 فلسطينيًا أثناء انتظارهم مساعدات قرب مركز توزيع، بينما أفاد مستشفى العودة في النصيرات باستشهاد 13 فلسطينيًا وإصابة 200 آخرين نتيجة إطلاق النار على منتظري المساعدات قرب نتساريم.

حماس: مصائد القتل بإشراف أميركي – إسرائيلي
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن 26 فلسطينيًا استشهدوا اليوم خلال انتظارهم الحصول على المساعدات، فيما وصفته الحركة بـ”مصائد القتل” التي تُنصب في محيط مراكز التوزيع، بإشراف أميركي – إسرائيلي.
وأشارت في بيانها إلى أن عدد ضحايا هذه الهجمات ارتفع منذ 27 مايو إلى نحو 250 شهيدًا، إلى جانب آلاف الجرحى.

عزلة رقمية تامة في غزة
أعلنت حركة حماس أن الاحتلال الإسرائيلي تعمّد قطع خطوط الاتصال في قطاع غزة، بهدف شل عمل القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الطبي والإنساني، مما يعمّق الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأعلنت هيئة الاتصالات الفلسطينية انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة في غزة بالكامل، نتيجة استهداف المسار الرئيسي الأخير لشبكة الفايبر.
كما حذرت الهيئة من “عزلة رقمية” تامة، قد تفصل القطاع عن العالم الخارجي بالكامل.
وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أنها فقدت الاتصال بطواقمها في غزة بسبب الانقطاع الكامل للاتصالات.

الوضع الميداني.. قصف وإنذارات متكررة
قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنها قصفت بقذائف الهاون تجمعًا لجنود وآليات الاحتلال في منطقة السطر الغربي شمال خان يونس.
بالتزامن، أصدر جيش الاحتلال إنذارًا لسكان عدة مناطق في خان يونس، أبرزها مركز المدينة، ومخيم النازحين، وحي البطن السمين، طالبًا منهم الإخلاء الفوري إلى منطقة المواصي غربًا، تمهيدًا لما وصفه بعملية عسكرية لتدمير قدرات الفصائل.
ورغم تطمينات المتحدث باسم الجيش بأن الإنذارات لا تشمل مجمع ناصر الطبي، حذرت وزارة الصحة في غزة من سعي الاحتلال لإخراج المجمع عن الخدمة، عبر قصف الأحياء السكنية المحيطة، مما يهدد بحدوث كارثة إنسانية، خصوصًا أن المجمع هو الوحيد جنوب القطاع الذي يقدم خدمات تخصصية كغسيل الكلى والعناية المركزة والعمليات.

منطقة المواصي.. “الملاذ” بلا مقومات للحياة
وتعد منطقة المواصي التي يطلب الجيش من المدنيين الإخلاء إليها، منطقة مفتوحة تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية من شبكات صرف صحي وكهرباء واتصالات.
كما لا تتوفر فيها مقومات الحياة الضرورية مثل المياه والرعاية الصحية والغذاء.
ويعيش أغلب النازحين هناك في خيام بدائية مصنوعة من النايلون والقماش الممزق، وسط أوضاع مأساوية.
ورغم تصنيفها “آمنة”، سبق أن تعرضت المنطقة لهجمات أدت إلى وقوع مجازر بحق مدنيين.

ضحايا الإبادة الجماعية
منذ السابع من أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا شاملة على قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتهجير القسري والتدمير الممنهج للبنية التحتية.
وقد خلفت هذه الحرب أكثر من 183 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل مجاعة غير مسبوقة.
وذلك كله يجري بدعم أميركي مباشر، متجاهلًا كافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية.






