إيطاليا – ريميني : محمد السيد درويش
قال وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيتشيتو فراتين، خلال افتتاح معرض ومؤتمر Ecomondo اليوم، في ريميني بإيطاليا”، إنه تم تركيب أقل من 1.5 جيجاوات من مصادر الطاقة المتجددة في إيطاليا في عام 2021، ثم ارتفعت في عام 2022 إلى 3 جيجاوات. هدف هذا العام هو إنتاج 6 جيجاوات على الأقل”.
وذكر الوزير الإيطالي أن المسار الذي تحدده حكومته كخطة وطنية لعام 2030، هو إنتاج 70 جيجاواط على الأقل من مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح بيتشيتو ، على هامش حفل الافتتاح، ” هناك صعوبات لأنه من السهل رفع الهدف، ولكننا بحاجة إلى إيجاد نقطة التوازن فيما يتعلق بموضوعات المناظر الطبيعية وبعض التقييمات البيئية التي تجريها المناطق، ومع ذلك، بالمقارنة مع طاقة الرياح البحرية، فإن الأوقات أطول لتهيئة الظروف، يمكن لهذا البلد أن يسلك هذا الطريق، ولكن هناك حاجة إلى أقصى قدر من التصميم والحد الأقصى من التكامل بين مختلف المستويات المؤسسية والحكومة والمناطق والبلديات”.
وكانت إيطاليا أعلنت في إبريل الماضي تخفيض حصة إمدادات الغاز من روسيا إلى 10%، وأكد وقتها وزير أمن الطاقة تعويض هذه الحصة من إمدادات الغاز من ليبيا والجزائر وأذربيجان.
تزود الطاقة المتجددة في إيطاليا البلاد بثلثي احتياجاتها من الكهرباء بحلول 2030، وفق بيان لوزارة الطاقة بشأن مراجعة خطة الامتثال للمستهدفات الأوروبية الجديدة وبرنامج “ريباور إي يو”، وقالت الوزارة في يوليو الماضي، إن هذا المستهدف يمثّل تحسنًا طفيفًا خلال السنوات الـ3 الأخيرة، حسبما ذكر تقرير وكالة رويترز، واطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وخلال المناقصات الـ3 الماضية لقطاع الطاقة المتجددة في إيطاليا -النصف الثاني من عام 2021 وعلى مدار العام الماضي (2022)- كان للطاقة الشمسية النصيب الأكبر من السعة المخصصة للمشروعات الجديدة.
وكان وزير البيئة الإيطالي جيلبرتو بيتشيتو فراتين، قال في يونيو الماضي إن إيطاليا قد تغلق محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم في عام 2024 ، قبل عام مما كان مخططا له ، إذا ظلت أسعار الغاز عند مستوياتها المنخفضة الحالية.
زادت إيطاليا ، التي كان عليها إيجاد بديل للغاز الذي استخدمته لاستيراده من روسيا بعد غزو موسكو لأوكرانيا ، إنتاجها من الطاقة من الفحم إلى 7.5٪ من الإجمالي العام الماضي ، من 4.6٪ في عام 2021.
وأشار الوزير، إلى أن الأمر متروك للحكومات المستقبلية لتقرير ما إذا كانت ستعيد استخدام الطاقة النووية ، والتي تخلت عنها إيطاليا عن طريق الاستفتاء في أواخر الثمانينيات في أعقاب كارثة تشيرنوبيل في الاتحاد السوفيتي السابق.
وأضاف: “يقول المحللون إن مصادر الطاقة المتجددة لن تكفي بدون الطاقة النووية” ، مضيفًا أن الإدارة الحالية سمحت فقط بإجراء البحوث والاختبارات لمصدر الطاقة هذا.
تحظى طاقة الرياح البحرية العائمة في إيطاليا، مؤخرًا، باهتمام ضمن مساعي التخلص من الوقود الأحفوري التقليدي لتحقيق هدف الحياد الكربوني.
وفي هذا الصدد، أعلنت مجموعة شركات توقيع اتفاقية لتطوير 3 مشروعات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح البحرية العائمة في إيطاليا.
وتطمح إيطاليا إلى إنتاج الهيدروجين دون انبعاثات، ليغطي 42% من احتياجات الصناعة في 2030، وفق المعلومات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وفي شهر مارس الماضي 2023، أعلنت كل من الإمارات وإيطاليا الارتقاء بالعلاقات بينهما إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، خاصةً في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة والنظيفة، ضمن جهود التعاون في إطار قمة المناخ كوب 28، التي تستضيفها أبوظبي.
طلبت المفوضية الأوروبية من أعضائها تعديل إستراتيجيات الطاقة لديها، لتتناسب مع مستهدفات الـ55% من خفض الانبعاثات بحلول 2030، إضافة إلى برنامج “ريباور إي يو”، كما يجب أن تعمل تلك الإستراتيجيات على تحول الطاقة وعلاج تغير المناخ.
وبوصفها عضوة في الاتحاد الأوروبي، أجرت إيطاليا تلك التعديلات على إستراتيجية الطاقة لديها، خلال المراجعة السنوية، إذ يحل موعد المراجعة الجديدة خلال العام المقبل (2024).





