نفوق جماعي للأسماك في الأهوار بالعراق بسبب الجفاف والسموم
الأسماك تُموت في الأهوار.. السلطات العراقية تبحث الأسباب والنتائج
يُجري العراق تحقيقًا في نفوق جماعي للأسماك في الأهوار الوسطى والجنوبية من البلاد، وهو الأحدث في سلسلة من الحوادث المماثلة التي تكررت في السنوات الأخيرة.
وتُعدّ أسباب هذا النفوق متعددة، من بينها نقص الأكسجين الناتج عن انخفاض تدفق المياه، وزيادة التبخر، وارتفاع درجات الحرارة بسبب تغير المناخ، وفقًا لما أكده مسؤولون ونشطاء بيئيون. وتشمل الأسباب الأخرى استخدام الصيادين للمواد الكيميائية السامة.

وقال جمال عبد زيد، كبير مسؤولي البيئة في محافظة النجف، التي تمتد من وسط العراق إلى جنوبه: “تلقينا العديد من شكاوى المواطنين”، مضيفًا أنه تم تشكيل فريق تفتيش فني للتحقيق في الواقعة.
وأوضح عبد زيد أن الفريق سيعمل على دراسة أسباب محتملة مثل نقص المياه، الصيد الكهربائي، واستخدام الصيادين للمواد السامة.

ويعاني العراق منذ أكثر من خمس سنوات من موجات جفاف متتالية، تُعزى إلى تغير المناخ، بالإضافة إلى بناء السدود في كل من إيران وتركيا، ما أدى إلى انخفاض حاد في تدفق الأنهار.
ويُضيف تدهور البيئة الطبيعية في العراق عبئًا إضافيًا إلى بلد أنهكته عقود من الحروب والقمع السياسي.
وقال الناشط البيئي جاسم الأسدي: “نحن بحاجة إلى اختبارات معملية لتحديد السبب الدقيق لنفوق الأسماك”، مشيرًا إلى أن المبيدات الزراعية قد تكون من العوامل المسؤولة أيضًا.

وأظهرت تحقيقات سابقة في حوادث مشابهة أن استخدام السموم في الصيد يمكن أن يؤدي إلى حالات نفوق جماعية.
وقال الأسدي: “إنه أمر خطير على الصحة العامة، وكذلك على السلسلة الغذائية. استخدام السم اليوم، ثم تكراره بعد شهر أو شهرين، يؤدي إلى تراكمه”.





