نفايات وحرق عشوائي بجوار المدارس.. صرخة استغاثة من أهالي الخطارة بقنا
مخلفات خطرة تهدد تلاميذ الابتدائي بنقادة.. والأهالي يطالبون بنقل الحاويات
كتب: زيدان القنائي
تواجه قرية الخطارة التابعة لمركز نقادة بمحافظة قنا أزمة بيئية متصاعدة، بسبب حاويات النفايات القريبة من الكتلة السكنية وعدد من المدارس الابتدائية، والتي تحولت – بحسب شكاوى الأهالي – إلى مصدر تهديد مباشر لصحة المواطنين، في ظل إلقاء مخلفات بشكل عشوائي، ووصول الأمر إلى التخلص من حيوانات نافقة داخل تلك الحاويات.
وأكد عدد من سكان نجع شرق ترعة طوخ، أحد أكبر نجوع القرية، أن الحاويات الواقعة بالقرب من المدارس باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على التلاميذ، خاصة مع انبعاث روائح كريهة وأدخنة نتيجة حرق المخلفات بطرق غير قانونية من قبل مجهولين، وهو ما أثار حالة من القلق بين أولياء الأمور.
وقال جلال عبد الله إسماعيل، وكيل مدرسة الشيخ عبد المقصود الابتدائية، إن المنطقة تضم كثافة سكانية كبيرة تصل إلى نحو 15 ألف نسمة في النجع، بينما يتجاوز عدد سكان القرية 120 ألف نسمة، مشيرًا إلى أن وجود الحاويات على مقربة أمتار قليلة من المدارس، ومنها مدرسة الشيخ الشعراوي بكوم الضبع ومدرسة النور المحمدي الابتدائية، يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة التلاميذ.

وأضاف أن المخلفات تُلقى أحيانًا بجوار أسوار المدارس، بما فيها مدرسة الشيخ عبد المقصود الابتدائية والإعدادية، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل غياب الرقابة على المتسببين في إلقاء هذه المخلفات.
من جانبه، أوضح جمعة عبد الرازق، أحد المتضررين، أن الحاويات تقع في موقع حيوي بجوار ماكينات الصراف الآلي للبنك الأهلي المصري، وأن بعض الأهالي وأصحاب السيارات يلقون المخلفات في محيطها، خاصة خلال ساعات الليل، دون وجود رقابة كافية للحد من هذه الممارسات.
وأشار إلى أن الأهالي تقدموا بعدة شكاوى إلى مجلس قروي طوخ والوحدة المحلية، مطالبين بنقل الحاويات بعيدًا عن المدارس والمناطق السكنية، إلا أنه لم يتم اتخاذ إجراء حاسم حتى الآن.

وفي السياق ذاته، أكد إسماعيل عبد اللاه محمد، أحد السكان، أن الأدخنة الناتجة عن حرق المخلفات داخل الحاويات تتسبب في حالات اختناق، خاصة مع اتجاه الرياح نحو المنازل، ما يفاقم من معاناة السكان، لافتًا إلى تضرر الأطفال بشكل خاص من هذه الأوضاع.

وطالب أهالي المنطقة بضرورة نقل الحاويات إلى أماكن بعيدة عن الكتلة السكنية، واتخاذ إجراءات صارمة لمنع إلقاء المخلفات أو حرقها بشكل عشوائي، حفاظًا على الصحة العامة.
في المقابل، أكد محمود مصطفى، رئيس مجلس قرية الخطارة، أن الحاوية محل الشكوى مخصصة لخدمة القرية، وتقع على أرض أملاك دولة، وتخضع لإشراف الوحدة المحلية بقرية طوخ، مشددًا على أن أعمال رفع المخلفات تتم بشكل دوري، وأن المجلس لا يقوم بحرق النفايات داخل الحاويات.

كما أوضح رئيس مجلس مدينة نقادة أن الأجهزة المحلية تحرص على نظافة البيئة وصحة المواطنين، مشيرًا إلى توفير الحاويات لخدمة الأهالي، مع متابعة دورية لرفع المخلفات بشكل مستمر.





