نائب رئيس جامعة الأزهر: نهدف إلى الوقوف على الحقائق العلمية وتبني سياسات تنفيذية لمجابهة تحديات تغير المناخ
منتدى جامعة الأزهر يدعو لوضع خريطة لتقليل الفجوة بين السياسات وتحديد رؤية واستراتيجية لتبني برامج حكومية فعاله
كتب محمد كامل – عمرو حمدي
قال الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، والمشرف على لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر، إن المنتدى الدولي الخامس لجامعة الأزهر حول التغيرات المناخية، يعكس جهود جامعة الأزهر في تعزيز دور الدولة المصرية، وتلبية نداء الوطن الذي يحتاج إلى تكاتف جهود أبناءه في كل المجالات، ويعكس تاريخ جهود مؤسسة لطالما قامت بواجبها تجاه كل القضايا الحياتية، حتى يحيى العالم حياة مستقرة.
وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر، خلال كلمته بافتتاح أعمال المنتدى الخامس لجامعة الأزهر، والذي يعقد تحت عنوان (دور المجتمع المدني تجاه التغيرات المناخية)، أن ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية في وقت سابق من تقدم واختراعات في كل المجالات، هو نتيجة للتلاحم الثقافي والمعرفي، الذي أمن به ورسخ به رجال الإسلام، مؤكدا أن هذا وهو المنهج الذي تتبناه جامعة الأزهر وترسخ له مم خلال مشاركتها في كل التفاعلات الثقافية والقضايا المجتمعية.
وأكد صديق، أن جامعة الأزهر تدعو كافة الجهات والمعنيين للتكاتف والتفاعل، لصياغة سياسات ووضع آليات، تسهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئة لمجابهة التغيرات المناخية، والتعامل مع هذه التغيرات وفق نسق بيئي منضبط يحد من خطورتها ويقلل من آثارها.

وأشاد صديق بجهود الدولة المصرية من أجل إنجاح مؤتمر COP27 بصورة تليق بمكانة مصر وتاريخها الإنساني الكبير، من أجل دعم الجهود الدولية تجاه كل القضايا المصيرية، كما أن اللقاءات العلمية تهدف إلى الوقوف على الحقائق العلمية وتبني سياسات تنفيذية وفق رؤية عامة من أجل مجابهة التحديات، وتضع رؤية علمية لخطة عمل تفصيلية من شأنها أن تحدث أثر إيجابي في قضية التغيرات المناخية.
واختتم صديق ، كلمته بدعوة مؤسسات المجتمع المدني من خلال هذا المنتدي لوضع خريطة طريق تتضمن : تقليل الفجوة بين السياسات المجتمع المدني وتحديد الرؤية والاستراتيجية ومنهجية العمل، لتبني برامج حكومية حول هذا المحور المهم، وكذلك إعداد خطة عمل تفصيلية من شأنها أن تسهم فى حل هذه الأزمة الخطرة.
ومن جانبة يقول الأنبا أرميا ممثل الكنيسة المصرية، إن أسباب هذه الأزمة هو الوقود الأحفورى الذي ينتج عنه انبعاثات غاز الكربون، والميثان، مؤكدا أن أفريقيا هى القارة الأولي التى يلحق بها أضرار التغيرات المناخية ، مشيرا إلى أن بحيرة تشاد انكمش حجمها إلى العُشر ، وإن كانت يوما ما أكبر بحيرة فى العالم، وهذا سيؤدى إلى صراعات ومجاعات كبيرة بين الشعوب الإفريقية، وزيادة منسوب مياه البحار سيؤدي فعليا إلى غرق بعض الدول الساحلية، وهذا سيؤثر على صحة الإنسان،وانتشار الأمراض، قائلا: نحن كرجال دين لنا دور مهم جدا فى الحفاظ على المجتمع وتقديم أفكار جديدة لتخطى الأزمة الكبيرة”.
وتعقد جامعة الأزهر منتداها الدولي الخامس حول التغيرات المناخية، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر، أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، حيث يأتي هذا المنتدى قبل أيام من استضافة مصر للمؤتمر العالمي (COP27) المقرر انعقاده بمدينة شرم الشيخ ، من أجل استكمال الجهود التي تبذلها جامعة الأزهر في دعم جهود الدولة في التوعية بقضايا التغيرات المناخية لأجل المساهمة في تقديم حلول إيجابية تحد من التغيرات بأساليب علمية.





