أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

ممارسة الرياضة تقلل من خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية والقلق والاكتئاب واضطرابات النوم 54%

النشاط البدني يساعد على حماية الخلايا من التدهور وذاكرة أفضل وتعلم أسرع وانخفاض خطر الإصابة بأمراض الزهايمر

قد يكون ممارسة التمارين الرياضية بانتظام عاملاً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ المثلى والرفاهية العامة، وفقًا لدراسة حديثة.

وتشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا متوسطًا إلى قوي لديهم خطر أقل للإصابة بالخرف والسكتة الدماغية والقلق والاكتئاب واضطرابات النوم.

ووجد الباحثون أيضًا أن الجلوس لفترات طويلة يزيد من احتمالية الإصابة بهذه الحالات.

أجرى الدراسة علماء من جامعة فودان في شنغهاي بالصين، حيث قام الفريق بتحليل بيانات 73411 مشاركًا بمتوسط ​​عمر 56 عامًا.

ارتدى كل مشارك جهاز قياس التسارع لمدة سبعة أيام متتالية لالتقاط مستويات النشاط البدني، ونفقات الطاقة، والوقت المستقر.

ممارسة الرياضة 

كيف يؤثر التمرين الرياضي على صحة الدماغ

ولقياس إنفاق الطاقة، استخدم العلماء المكافئات الأيضية (METs). وتم تعريف المهام التي تتطلب ثلاثة مكافئات أو أكثر بأنها نشاط بدني متوسط ​​إلى قوي.

على سبيل المثال، فإن المشي أو التنظيف يعادل ثلاثة وحدات MET، في حين أن النشاط الأكثر صرامة مثل ركوب الدراجات يتطلب ما يقرب من ستة وحدات MET، اعتمادًا على السرعة.

وكانت النتائج واضحة، فقد تبين أن الأفراد الذين مارسوا مستويات أعلى من النشاط البدني المعتدل إلى القوي انخفضت احتمالات إصابتهم بالخرف أو السكتة الدماغية أو القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم بنسبة تتراوح بين 14% و40% مقارنة بأولئك الذين ينفقون قدراً أقل من الطاقة.

وكان متوسط ​​إنفاق الطاقة اليومي لدى المشاركين الذين لم يصابوا بأي من الأمراض 1.22 كيلو جول لكل كيلوجرام، مقارنة بـ 0.85 لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالخرف، و0.95 لدى أولئك الذين أصيبوا باضطرابات النوم، و1.02 للسكتة الدماغية، و1.08 للاكتئاب، و1.10 للقلق.

ممارسة الرياضة

مخاطر الجلوس لفترات طويلة

وأظهرت النتائج أيضًا أن الجلوس لفترات طويلة يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض الدماغ.

بين الأشخاص الذين جلسوا في أغلب الأحيان، كان الخطر النسبي أعلى بنسبة تصل إلى 54% مقارنة بأولئك الذين جلسوا لأقصر فترة.

ويدعم هذا الاكتشاف مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن السلوك المستقر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنتائج الصحية السلبية.

وقال مؤلف الدراسة الدكتور جيا يي وو: “يسلط هذا البحث الضوء على دور النشاط البدني والسلوك المستقر كعوامل قابلة للتعديل قد تعزز صحة الدماغ وتقلل من حدوث هذه الأمراض”، وأضاف “ومن المشجع أن نعتقد أن تشجيع الناس على إجراء هذه التغييرات في نمط حياتهم من الممكن أن يخفف من عبء هذه الأمراض في المستقبل.”

ممارسة الرياضة

قياس النشاط البدني

وعلى النقيض من الأبحاث السابقة التي اعتمدت على مستويات النشاط البدني المبلغ عنها ذاتيًا، اعتمدت هذه الدراسة على التكنولوجيا القابلة للارتداء لالتقاط القياسات المباشرة.

وقال الدكتور وو: “مع العدد الكبير من المشاركين واستخدام الأجهزة التي توفر قياسات موضوعية لمستويات النشاط، فإن هذه النتائج سيكون لها آثار على تقييم عوامل الخطر وتطوير التدخلات لمنع تطور هذه الأمراض”.

ووفقا للباحثين، فإن أحد قيود الدراسة هو أن 96% من المشاركين كانوا من البيض، وبالتالي فإن النتائج لا تنطبق بالضرورة على مجموعات عرقية أخرى.

النشاط البدني

ممارسة الرياضة لصحة الدماغ

وأظهرت دراسات سابقة، أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تلعب دورا حاسما في صحة الدماغ من خلال تحسين تدفق الدم، وتقليل الالتهابات، وتعزيز إطلاق النواقل العصبية التي تعمل على تحسين الحالة المزاجية والوظيفة الإدراكية.

يحفز النشاط البدني إنتاج عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو بروتين يدعم نمو الخلايا العصبية ويحمي من التدهور المرتبط بالعمر.

وقد ارتبط بذاكرة أفضل وتعلم أسرع وانخفاض خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي مثل الزهايمر.

تساعد التمارين الرياضية أيضًا على تنظيم هرمونات التوتر، وتقليل القلق والاكتئاب مع تحسين التركيز والمرونة العقلية.

النشاط البدني

تغييرات بسيطة في نمط الحياة

يمكن أن تساهم التغييرات البسيطة في نمط الحياة بشكل كبير في تعزيز النشاط البدني. يمكن أن تؤدي العادات البسيطة مثل صعود السلالم بدلاً من المصعد، أو الوقوف والتمدد كل ساعة، أو المشي لمسافة قصيرة بعد الوجبات، إلى تقليل وقت الخمول.

يمكن للأنشطة البدنية الممتعة مثل الرقص أو السباحة أو البستنة أيضًا أن تجعل الحركة جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية.

ويؤكد الخبراء الطبيون أن الحفاظ على روتين تمارين منتظم أكثر فائدة من التركيز على الكثافة – فالحركة البطيئة المنتظمة تدعم الصحة العامة.

النشاط البدني

وتسلط الدراسة التي أجرتها جامعة فودان الضوء على الحاجة إلى ممارسة المزيد من التمارين الرياضية والجلوس أقل.

ورغم أن هناك حاجة إلى المزيد من البحوث لفحص التأثيرات في مجموعات سكانية مختلفة، فإن النتائج تشكل دليلاً قوياً على مزايا أسلوب الحياة النشط.

تم تمويل الدراسة من خلال المنح المقدمة من برنامج الابتكار العلمي والتكنولوجي 2030 – المشروع الرئيسي “علم الدماغ والذكاء الاصطناعي المستوحى من الدماغ”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading