مصر تكذب “الادعاءات الباطلة” بشأن نقل نصف مليون من سكان غزة لشمال سيناء
الموقف المصري ثابت وواضح وقامت عليه ومن أجله خطة مصر لقمة القاهرة العربية الطارئة لإعادة إعمار قطاع غزة دون مغادرة فلسطيني واحد من غزة
نفت مصر بصورة قاطعة وتامة التقارير التي تداولتها بعض وسائل الإعلام، بأنها “مستعدة لنقل نصف مليون مقيم من غزة بشكل مؤقت إلى مدينة مخصصة في شمال سيناء كجزء من إعادة إعمار قطاع غزة”.
وأكدت هيئة الاستعلامات، كذب ما سمّته “الادعاءات الباطلة”، والتي تتنافى جذريا وكليا مع موقف مصر الثابت والمبدئي الذي أعلنته منذ الأيام الأولى لحرب غزة في أكتوبر 2023، بالرفض القاطع والنهائي لأي محاولة لتهجير الأشقاء الفلسطينيين منها، قسرا أو طوعا، لأي مكان خارجها، وخصوصا إلى مصر، لما يمثله هذا من تصفية للقضية الفلسطينية وخطر داهم على الأمن القومي المصري.

وأنهت “الاستعلامات” تصريحها بأن هذا الموقف المصري الثابت والواضح، هو الذي قامت عليه ومن أجله الخطة التي قدمتها مصر في قمة القاهرة العربية الطارئة الأخيرة لإعادة إعمار قطاع غزة، دون مغادرة شقيق فلسطيني واحد له، والتي وافقت عليها القمة بالإجماع.
وكانت تقارير إعلامية زعمت موافقة مصر على نقل نصف مليون مقيم من غزة بشكل مؤقت إلى مدينة مخصصة لهم في شمال سيناء لحين الانتهاء من عملية إعادة الإعمار.
وتهدف الخطة العربية لإعادة إعمار غزة إلى الردّ على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على القطاع الفلسطيني وتهجير سكّانه.
وأثار ترامب تنديدا واسع النطاق في كل أنحاء العالم باقتراحه ترحيل الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن المجاورين، لتحويل القطاع إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، وذلك بعد أن تسيطر عليه واشنطن.

الرئيس الفرنسي يزور مصر
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنه سيزور مصر في السابع من أبريل والثامن منه حيث سيبحث خصوصا في الخطة العربية لإعادة إعمار غزة.
وأوضح ماكرون للصحفيين في ختام قمة أوروبية “سأتوجه إلى مصر في زيارة دولة في السابع من أبريل والثامن منه، حيث سأجري جلسة مخصصة لهذا الموضوع”.
وأضاف “نحن ندافع عن وقف إطلاق نار ضروري” في غزة حيث استأنفت إسرائيل هذا الأسبوع قصفها المكثّف “وعن إطلاق سراح جميع المحتجزين لدى حماس، وهو ضروري، وعن حلّ سياسي أساسه (قيام) دولتين” إسرائيلية وفلسطينية.

حماس: نبحث مقترح المبعوث الأميركي لإنهاء حرب غزة
يأتي هذا فيما أعلنت حركة حماس، اليوم الجمعة، أنها لا تزال تناقش مقترح المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، وأفكارا أخرى متنوعة، بهدف التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب في غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وقالت الحركة في بيان: “تؤكد الحركة أنها لا تزال في قلب المفاوضات، وتتابع بكل مسؤولية وجدية مع الإخوة الوسطاء، ولا تزال تتداول في مقترح ويتكوف والأفكار المختلفة المطروحة، بما يحقق إنجاز صفقة تبادل تؤمن الإفراج عن الأسرى، وإنهاء الحرب، وتحقيق الانسحاب”.
وقدم ويتكوف الأسبوع الماضي خطة مؤقتة لتمديد وقف إطلاق النار في غزة إلى أبريل، بعد رمضان وعيد الفصح اليهودي، ولإتاحة الوقت للتفاوض على وقف دائم للقتال.
وعلى الجانب الآخر، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي “سيسيطر بشكل دائم على أجزاء من قطاع غزة”، حتى تفرج حركة حماس عن الأسرى المحتجزين لديها.
وقال كاتس في تصريحات نشرتها صحيفة “جيروزاليم بوست”: “أصدرت تعليمات للجيش بالاستيلاء على مناطق إضافية في غزة، وإخلاء السكان، وتوسيع المناطق الأمنية حول غزة لحماية البلدات الإسرائيلية والجنود”.
وتابع: “كلما أصرت حماس على رفضها إطلاق سراح الأسرى، زادت الأراضي التي ستخسرها، التي سيتم ضمها إلى إسرائيل”.

واختتم حديثه قائلا: “إذا لم يفرج عن الأسرى، ستواصل إسرائيل الاستيلاء على المزيد والمزيد من الأراضي في القطاع للسيطرة الدائمة”.
وكان كاتس وافق، الخميس، على استمرار العمليات العسكرية البرية في قطاع غزة، مؤكداً على “أهمية استمرار الضغط العسكري حتى إطلاق سراح الأسرى”.






