أخبارالتنمية المستدامة

غزة على حافة كارثة بيئية مع انهيار وشيك في منظومة إدارة النفايات

تراكم القمامة في غزة ينذر بأزمة صحية وانتشار الأوبئة داخل مخيمات النزوح

تواجه غزة، أزمة بيئية وصحية متفاقمة مع استمرار تراكم القمامة في الشوارع والمناطق السكنية ومخيمات النزوح، وسط تحذيرات من انهيار وشيك لمنظومة إدارة النفايات.

وقالت هيئة الخدمات المشتركة لإدارة النفايات الصلبة في وسط وجنوب غزة إن الأزمة تتفاقم بشكل خطير نتيجة إغلاق مكبات النفايات الرئيسية من قبل السلطات الإسرائيلية، إلى جانب القيود المفروضة على دخول الوقود والمعدات، ما دفع النظام البيئي للخدمات إلى حافة الانهيار.

وقال أحمد الصوفي، رئيس الهيئة في دير البلح: “نمر بلحظة حرجة لم تعد تقتصر على الأزمة الإنسانية فقط، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا للبيئة والصحة العامة”.

وأضاف أن البلديات لم تعد قادرة على الوصول إلى المكبات الصحية، ما أدى إلى تراكم النفايات بالقرب من المنازل والخيام التي تؤوي النازحين، وهو ما يخلق بيئة خصبة لانتشار الأمراض.

وحذر من “انتشار القوارض والحشرات في ظل غياب المعالجة السليمة للنفايات”.

تراكم القمامة في غزة

وطالب الصوفي بتدخل دولي عاجل يشمل إعادة فتح الطرق المؤدية إلى مكب الفخاري والسماح بالوصول اليومي إليه، إضافة إلى إدخال الوقود والمعدات الثقيلة ومواد مكافحة الحشرات دون قيود.

وأوضح أن المكب، الذي أُنشئ بدعم دولي ضمن نظام متكامل للحماية البيئية، ظل مغلقًا لفترة طويلة، ما أدى إلى انهيار شبكة إدارة النفايات في المناطق المحيطة.

وأشار إلى أن البلديات ومجلس إدارة النفايات تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، مع تدهور كبير في أسطول جمع النفايات ونقص حاد في الوقود والزيوت والبطاريات وقطع الغيار.

وأكد أن “منع دخول هذه المواد أدى إلى تعطيل معظم المعدات، وحوّل النفايات من عبء خدمي إلى تهديد متصاعد لحياة السكان”.

وأضاف أن المجلس الذي يغطي 17 بلدية في خان يونس ورفح والمنطقة الوسطى لم يعد يواجه أزمة مؤقتة، بل “انهيارًا شاملًا ووشيكًا للنظام بأكمله”.

تراكم القمامة في غزة

وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف متزايدة من تفشي الأوبئة، حيث حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تصاعد انتشار القوارض في القطاع، كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي الأمراض قد يمتد إلى خارج المنطقة في ظل استمرار القيود.

وتشير البلديات والدفاع المدني إلى أن تراكم النفايات بين مخيمات النزوح وركام المنازل المدمرة، مع نقص الوقود اللازم لتشغيل شاحنات الجمع، يزيد من خطورة الوضع الصحي والبيئي.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد قُتل 765 فلسطينيًا وأصيب 2140 آخرون في هجمات متفرقة منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، فيما تشير بيانات سابقة إلى دمار واسع في البنية التحتية للقطاع خلال الحرب الممتدة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading