مشروع بحثي لطلاب عين شمس يكشف مخاطر مياه الصرف الصناعي على خصوبة التربة
تحليل علمي لمياه المصانع.. دراسة ميدانية تكشف تأثير إعادة تدوير البلاستيك على البيئة والتربة
نجح طلاب كلية الزراعة بجامعة عين شمس، بقسم الأراضي والمياه، في تنفيذ مشروع تخرج مميز تناول دراسة التأثيرات السلبية لمياه الصرف الصناعي على خواص التربة الزراعية، مع التركيز على تأثير العناصر المختلفة، ودرجة الحموضة، والملوحة على خصوبة الأراضي وجودتها، وذلك في إطار السعي لإيجاد حلول علمية تدعم الزراعة المستدامة وتحافظ على البيئة.
ويضم فريق العمل كلًا من: فاطمة الزهراء عماد، ضحى ياسر، رحمة حمزة عبد المجيد، نورا عماد عبد اللطيف، وأحمد مجدي ضاهر، تحت إشراف د.منى إبراهيم نصير، أستاذ مساعد بقسم الأراضي والمياه بكلية الزراعة، جامعة عين شمس.
واعتمد المشروع على تحليل عينات من مياه الصرف الصناعي من مصانع مختلفة، بهدف تقييم مدى تأثير الملوثات الصناعية على التربة والنبات، بالإضافة إلى دراسة التغيرات الكيميائية والفيزيائية التي تحدث داخل التربة نتيجة تراكم العناصر الثقيلة والمواد الضارة.
وهدف المشروع إلى توضيح العلاقة بين التلوث الصناعي وتدهور خصوبة التربة، من خلال قياس عدد من المؤشرات المهمة، مثل درجة الحموضة (pH)، والملوحة (EC)، ونسب المادة العضوية والعناصر الثقيلة، إلى جانب مقارنة النتائج بالمعدلات الطبيعية المسموح بها لتحديد حجم التأثير البيئي.

وأوضح الطلاب أن الدراسة ساهمت في تقديم رؤية أوضح حول كيفية تحسين إدارة التربة الزراعية، وتقليل مخاطر استخدام مياه الصرف غير المعالجة، مع اقتراح بعض وسائل المعالجة الحديثة التي تساعد في الحد من التلوث، وتحسين جودة الأراضي الزراعية وزيادة كفاءتها الإنتاجية.
وأكد فريق العمل أن المشروع يعكس أهمية البحث العلمي في مواجهة التحديات البيئية والزراعية، خاصة في ظل زيادة الضغوط على الموارد المائية والتربة، مشيرين إلى أن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تسهم في دعم خطط التنمية الزراعية، والحفاظ على صحة الإنسان والنبات والبيئة.
كما أشاد الحضور بجهود الطلاب وتميز المشروع من حيث طريقة العرض والتحليل العلمي للنتائج، مؤكدين أهمية تشجيع مثل هذه الأبحاث التطبيقية التي تخدم المجتمع والقطاع الزراعي بشكل مباشر.

الجانب العملي للدراسة الميدانية
في إطار الدراسة الميدانية لمشروع التخرج، قام الفريق بزيارة أحد مصانع البلاستيك بمنطقة شبرا الخيمة، بهدف التعرف على مراحل إعادة تدوير البلاستيك وتأثيرها البيئي. وخلال الزيارة، تم الاطلاع على خط الإنتاج، وبشكل خاص مرحلة الغسيل التي تُعد من أهم مراحل إعادة التدوير.
وتبين أن المصنع يستخدم مادة السلفونيك في عملية غسيل البلاستيك، وهي مادة كيميائية تُستخدم لإزالة الشوائب والدهون، إلا أن استخدامها قد يكون له تأثيرات بيئية ضارة في حال عدم معالجة مياه الصرف الناتجة بشكل سليم.
وفي إطار تقييم الأثر البيئي، قام الفريق بجمع عدة عينات مائية لإجراء التحليل المعملي عليها، وهي:
- عينة من مياه الصرف الصناعي الخارجة من مصنع البلاستيك.
- عينة من مياه الترعة التي تستقبل مخلفات الصرف من عدة مصانع بالمنطقة.
- عينة من مياه صرف أحد مصانع الأدوية.
وتم إرسال جميع العينات إلى معمل الكلية لإجراء التحاليل اللازمة، بهدف مقارنة جودة المياه، وتحديد مدى التلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية المختلفة، والتعرف على تأثير هذه الملوثات على البيئة المحيطة.






