أخبارالاقتصاد الأخضر

مصر تحقق 70% من مستهدف القمح المحلي مبكرًا.. طفرة تدعم الأمن الغذائي والاستدامة

الأمن الغذائي في مصر يتعزز.. زيادة 40% في توريدات القمح خلال 5 أسابيع

سجلت مصر تقدمًا لافتًا في ملف الأمن الغذائي، بعدما نجحت في توريد نحو 70% من مستهدف القمح المحلي للموسم الحالي خلال خمسة أسابيع فقط من بدء موسم الحصاد، في أعلى معدل توريد مبكر تشهده البلاد تاريخيًا، وسط سياسة حكومية تهدف إلى تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي في ظل اضطرابات أسواق الغذاء العالمية.

سجلت مصر تقدمًا لافتًا في ملف الأمن الغذائي، بعدما نجحت في توريد نحو 70% من مستهدف القمح المحلي للموسم الحالي خلال خمسة أسابيع فقط من بدء موسم الحصاد، في أعلى معدل توريد مبكر تشهده البلاد تاريخيًا، وسط سياسة حكومية تهدف إلى تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي في ظل اضطرابات أسواق الغذاء العالمية.

وبحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية، بلغ إجمالي كميات القمح المحلي الموردة حتى الآن نحو 3.5 مليون طن، مقارنة بالمستهدف الحكومي البالغ 5 ملايين طن للموسم الحالي، بما يعكس تسارعًا ملحوظًا في عمليات التوريد خلال فترة زمنية قصيرة.

وقال رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة بوزارة الزراعة، أحمد عضام، إن الكميات الموردة ارتفعت بنسبة 40% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، التي سجلت نحو 2.5 مليون طن فقط، وهو ما يعكس تحسنًا في منظومة التوريد وزيادة الإقبال من المزارعين.

توسع في الإنتاج وتحفيز حكومي

أوضح المسؤول أن هذا الأداء القياسي يأتي مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها زيادة المساحات المنزرعة بالقمح لتصل إلى نحو 3.7 مليون فدان خلال الموسم الحالي، بزيادة تقارب 19% عن العام الماضي، وهو ما عزز من وفرة الإنتاج المحلي.

كما أشار إلى أن السياسات الحكومية لعبت دورًا رئيسيًا في رفع معدلات التوريد، من خلال تسهيل إجراءات الاستلام وتوسيع نقاط التخزين على مستوى الجمهورية لتصل إلى نحو 400 موقع.

أسعار محفزة تدعم التوريد

وساهمت أسعار التوريد الحكومية في تعزيز إقبال المزارعين على البيع للجهات الرسمية، حيث قررت الحكومة رفع سعر شراء القمح المحلي إلى 2500 جنيه للأردب (وزن 150 كيلوجرامًا)، بزيادة تقارب 6.4% مقارنة بالموسم السابق، ليصل متوسط سعر الطن إلى أكثر من 16 ألف جنيه.

ويأتي هذا السعر في إطار سياسة تهدف إلى تشجيع المزارعين على التوريد للحكومة بدلًا من السوق الحر، بما يعزز من كميات الاحتياطي الاستراتيجي.

أمن غذائي في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية

تراهن الحكومة المصرية على زيادة الاعتماد على القمح المحلي في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الغذاء العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد، خاصة مع الاضطرابات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد.

وتستهدف الدولة من خلال هذه السياسة تقليل الاعتماد على الواردات، ودعم منظومة الخبز المدعوم، التي تمثل نحو نصف الاستهلاك السنوي للقمح في مصر.

قفزة في الواردات رغم زيادة الإنتاج المحلي

ورغم الزيادة الكبيرة في التوريد المحلي، سجلت مصر في الوقت نفسه ارتفاعًا ملحوظًا في واردات القمح خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 5.8 مليون طن، مقارنة بنحو 3.4 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تتجاوز 70%.

ويعكس هذا التباين استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، إذ تستهلك مصر سنويًا نحو 20 مليون طن من القمح، يتم توجيه نحو 50% منها إلى منظومة الخبز المدعوم، بينما يغطي القطاع الخاص باقي الاحتياجات للصناعات الغذائية والمخابز.

هل يتغير المستهدف؟

ورغم الأداء القوي في التوريد، أكدت وزارة الزراعة أن المستهدف الحكومي البالغ 5 ملايين طن لم يتم تعديله حتى الآن، مع استمرار عمليات الاستلام اليومية عبر منظومة تشمل مراكز التخزين والصوامع في مختلف المحافظات.

خلاصة المشهد

تعكس مؤشرات موسم القمح الحالي في مصر تحسنًا واضحًا في كفاءة منظومة التوريد المحلي، مدعومة بحوافز سعرية وتوسع في المساحات المزروعة، إلا أن استمرار الاعتماد على الواردات يبرز التحدي الهيكلي في ملف الأمن الغذائي، بين طموح الاكتفاء النسبي وواقع الاستهلاك المرتفع.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading