أخبارالسياحة

الأهرامات تستقبل 1.3 مليون زائر في 4 أشهر.. طفرة تعزز السياحة الثقافية في مصر

السياحة الثقافية في مصر تقود النمو.. الأهرامات محور جذب عالمي متجدد

تشهد منطقة الأهرامات الأثرية في الجيزة طفرة ملحوظة في أعداد الزوار خلال عام 2026، في إطار توجه مصر نحو تعزيز السياحة الثقافية كأحد محركات الاقتصاد المستدام، من خلال تطوير البنية التحتية للمواقع الأثرية وتحويلها إلى وجهات عالمية متكاملة تجمع بين التراث والتكنولوجيا.

وسجلت منطقة الأهرامات نحو 1.3 مليون زائر خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مع توقعات بارتفاع العدد إلى ما بين 4 و4.5 مليون زائر بنهاية العام، رغم التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية التي أثرت على حركة السياحة عالميًا.

ويعكس هذا الأداء استمرار مكانة الأهرامات كأحد أهم المقاصد السياحية في العالم، خاصة بعد الزخم الذي أعقب افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي أسهم في زيادة الإقبال السياحي على منطقة الجيزة خلال الفترة الماضية.

السياحة في مصر
مشروع الصوت والضوء.. استثمار في التجربة السياحية

تذبذب مرتبط بالظروف الإقليمية

وفق بيانات تشغيلية، بلغ متوسط عدد الزوار اليومي في بداية العام نحو 12 ألف زائر، قبل أن يتراجع إلى ما بين 8 و10 آلاف زائر يوميًا عقب التوترات الجيوسياسية في المنطقة أواخر فبراير الماضي، وهو ما يعكس حساسية القطاع السياحي تجاه الأزمات الإقليمية.

ورغم هذا التراجع النسبي، تستهدف الجهات المشغلة رفع أعداد الزوار إلى نحو 4.5 مليون زائر بنهاية العام، مقارنة بمستهدف سابق كان يبلغ 5 ملايين زائر قبل تلك التطورات.

السياحة الثقافية كمحرك للاقتصاد الأخضر

يأتي تطوير منطقة الأهرامات ضمن رؤية أوسع لتحويل السياحة الثقافية إلى قطاع أكثر استدامة، يدمج بين الحفاظ على التراث وتطوير الخدمات والبنية التكنولوجية، بما يرفع كفاءة إدارة المواقع الأثرية ويعزز العائد الاقتصادي دون الإضرار بالقيمة التاريخية للموقع.

وفي هذا السياق، تتولى شركة “أوراسكوم بيراميدز” إدارة وتشغيل المنطقة منذ عام 2019 ضمن عقد يمتد لـ15 عامًا، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير تجربة الزائر وتحسين كفاءة التشغيل.

مشروع الصوت والضوء.. استثمار في التجربة السياحية

على جانب آخر، يشهد مشروع تطوير عروض الصوت والضوء بالأهرامات تقدمًا ملحوظًا، حيث تعتزم شركة “أوراسكوم للصوت والضوء” الانتهاء من المرحلة الأولى بنهاية العام الجاري، بتكلفة استثمارية تصل إلى 1.5 مليار جنيه.

ويهدف المشروع إلى إعادة صياغة تجربة زيارة الأهرامات عبر دمج التكنولوجيا الحديثة بالعروض البصرية والسمعية، بما يحول الموقع إلى وجهة سياحية تعمل على مدار اليوم، ويزيد من مدة إقامة السائح داخل المنطقة.

ورغم أن المشروع كان مستهدفًا للانتهاء خلال منتصف العام، إلا أن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية أدت إلى تأخير وصول بعض المعدات، ما تسبب في تأجيل الافتتاح إلى نهاية 2026.

نحو علامة سياحية عالمية أكثر تنافسية

يراهن القائمون على المشروع على تحويل الأهرامات إلى نموذج عالمي في إدارة المقاصد السياحية الأثرية، من خلال رفع جودة الخدمات وتوسيع الأنشطة الترفيهية والثقافية، بما يعزز القدرة التنافسية لمصر في سوق السياحة العالمية.

كما يتوقع أن يسهم التطوير في زيادة معدلات تكرار الزيارة، ورفع العائد الاقتصادي للقطاع السياحي، الذي يعد أحد أهم مصادر العملة الأجنبية في البلاد.

خلاصة المشهد

تعكس المؤشرات الحالية أن منطقة الأهرامات تتجه نحو مرحلة جديدة من التطوير السياحي المستدام، تقوم على الدمج بين التراث التاريخي والاستثمار الخاص والتكنولوجيا الحديثة، في محاولة لتحويل أحد أهم مواقع التراث العالمي إلى تجربة سياحية متكاملة تدعم الاقتصاد الأخضر وتعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة