أهم الموضوعاتأخبارالطاقة

قلب الأرض.. مخزون هيدروجين يساوي عشرات المحيطات

تجارب جديدة تشير إلى احتواء قلب الأرض على ما يعادل 45 محيطًا من الهيدروجين

لطالما عرف العلماء، أن قلب الأرض يتكون أساسًا من الحديد، إلا أن كثافته ليست كافية ليكون الحديد نقيًا، ما يشير إلى وجود عناصر أخف في القلب أيضًا، ومن بين هذه العناصر، يُشتبه بأن القلب يشكل مخزونًا رئيسيًا للهيدروجين.

دراسة جديدة نشرت في Nature Communications تدعم هذه الفكرة، حيث تشير نتائجها إلى أن قلب الأرض قد يحتوي على ما يصل إلى 45 محيطًا من الهيدروجين، كما تتحدى النظرية القائلة بأن معظم مياه الأرض جاءت من المذنبات في المراحل المبكرة من تاريخ الكوكب.

احتواء قلب الأرض على ما يعادل 45 محيطًا من الهيدروجين

محاكاة ظروف قلب الأرض

نظرًا للظروف القصوى في قلب الأرض وبعده عن السطح، يمثل تحليل تركيب القلب تحديًا كبيرًا، كما أن العديد من التقنيات غير قادرة على قياس الهيدروجين بدقة، نظرًا لكونه أخف وأصغر عنصر.

وكانت التقديرات السابقة تعتمد على طرق غير مباشرة، مثل استنتاج محتوى الهيدروجين من توسع الشبكة البلورية في هيدريدات الحديد، ما أدى إلى تقديرات غير دقيقة تمتد على أربع مراتب من الحجم.

اعتمد فريق الدراسة الجديدة نهجًا مختلفًا، باستخدام خلايا السندان الماسية المسخنة بالليزر لمحاكاة ظروف الضغط والحرارة المرتفعة في القلب، تصل إلى 111 جيجا باسكال وحوالي 5100 كلفن.

وضع الفريق عينات من الحديد المشابه لقلب الأرض والزجاج السيليكاتي المائي، الذي يمثل محيطات الصهارة المبكرة للأرض، في خلايا السندان لإحداث انصهار يشبه ما يحدث في القلب.

ثم استخدم الفريق تقنية مطياف البروتونات الذرية (APT) لإنشاء خريطة تركيبية ثلاثية الأبعاد على مستوى النانو، ساعد ذلك في تحديد كمية السيليكون والأكسجين والهيدروجين في العينات والهياكل النانوية الغنية بـ Si-O-H التي تشكلت أثناء التبريد السريع.

احتواء قلب الأرض على ما يعادل 45 محيطًا من الهيدروجين

نتائج الدراسة

وجد الفريق، أن نسبة السيليكون إلى الهيدروجين في هذه الهياكل تقارب 1:1، مما سمح لهم بتقدير نسبة الهيدروجين في القلب، حيث أن كمية السيليكون معروفة نسبيًا.

وتشير النتائج إلى أن قلب الأرض يحتوي على حوالي 0.07–0.36٪ بالوزن من الهيدروجين، ما يعادل 9–45 محيطًا من الماء.

أصل مياه الأرض

تشير هذه النتائج إلى أن معظم مياه الأرض تم اكتسابها أثناء مرحلة التراكم المبكر، عندما تفاعل الهيدروجين مع الأكسجين، خلافًا للنظرية التي تفترض أن المذنبات كانت المصدر الرئيسي للمياه.

فإذا كان الهيدروجين قد جاء لاحقًا عبر المذنبات، لكان معظم المخزون موجودًا في الطبقات العليا للأرض، بينما يدل وجود مخزون هيدروجين داخل القلب على أن الهيدروجين وصل قبل اكتمال تكوين القلب.

احتواء قلب الأرض على ما يعادل 45 محيطًا من الهيدروجين

يكتب مؤلفو الدراسة: “من الممكن أن تكون الأرض قد اكتسبت معظم مياهها في موقع تكوينها خلال عملية التراكم، من خلال كواكب أولية وأجسام كوكبية صغيرة، وهو متوافق مع نموذج امتصاص الهيدروجين الذي يتضمن تفاعل الغلاف الجوي البدائي مع محيط الصهارة، كما أن هذا يتوافق مع فكرة أن الأرض تكونت أساسًا من مواد شوندريتية إنستاتيتية تحتوي على كميات كافية من الهيدروجين لتوفير أكثر من ثلاثة محيطات من الماء وإعطاء توقيعات نظيرية مشابهة للأرض.”

احتواء قلب الأرض على ما يعادل 45 محيطًا من الهيدروجين

قيود الدراسة

حذر الفريق من بعض القيود، مثل احتمال أن يكون الهيدروجين المتبقي في غرفة APT قد أدى إلى تضخيم كمية الهيدروجين المقاسة، هناك أيضًا بعض الشكوك في محتوى السيليكون في القلب وافتراض وجود كمية كافية من الهيدروجين أثناء تراكم الأرض، كما أن تصدع العينات قد يؤدي إلى أخطاء في جمع بيانات APT.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading