مجلس الأمن يطالب بإنهاء مجاعة غزة فوراً باستثناء أمريكا: إسرائيل تستخدم التجويع كسلاح حرب
“أنقذوا الأطفال“: أجساد صغار غزة تذوب أمام أعين العالم.. إسرائيل تهاجم تقرير المجاعة وتهدد بوقف التمويل
مجلس الأمن يدعو لإنهاء المجاعة بغزة ورفع الحصار فوراً، فيما تعترض أميركا وتواصل إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية.
دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي – باستثناء الولايات المتحدة – إلى إنهاء المجاعة في قطاع غزة فورًا، مطالبين إسرائيل برفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية دون شروط، والتراجع عن قرارها توسيع العمليات العسكرية.
وفي بيان مشترك صدر عقب جلسة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، الأربعاء، أعرب الأعضاء الـ14 عن “قلقهم العميق” إزاء المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة رسميًا في محافظة غزة، مؤكدين أن استخدام التجويع سلاحًا في الحرب “محظور بموجب القانون الدولي“، ومحذّرين من أن نحو 41 ألف طفل معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد.
وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار
البيان شدد أيضًا على ضرورة “وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار“، والإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إلى جانب زيادة حجم المساعدات الإنسانية داخل القطاع.
إسرائيل ترفض تقرير المجاعة
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الجمعة الماضية حالة المجاعة رسميًا في غزة، مؤكدة أن 500 ألف شخص يعانون من جوع كارثي، استنادًا إلى تقرير “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” المدعوم من المنظمة الدولية، والذي أوضح أن المجاعة بدأت في محافظة غزة التي تضم مدينة غزة ومحيطها وتشكل 20% من مساحة القطاع، مع توقعات بامتدادها إلى دير البلح وخان يونس بحلول سبتمبر المقبل.
التقرير حمّل إسرائيل المسؤولية عن الأزمة نتيجة “العرقلة الممنهجة” لدخول المساعدات الغذائية، مشيرًا إلى أن أكثر من 132 ألف طفل دون الخامسة يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد، فيما يعاني 1.07 مليون شخص آخر من مستويات طوارئ لانعدام الأمن الغذائي.
إسرائيل رفضت نتائج التقرير واعتبرته “ملفقًا“، إذ قال مدير عام وزارة خارجيتها عيدن بار طال في مؤتمر صحفي إن حكومته ستضغط على الجهات المانحة لوقف تمويل المؤسسة الدولية المسؤولة عنه، بينما وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التقرير بأنه “كذب صريح” مؤكدًا أن إسرائيل “لا تعتمد سياسة التجويع“.
من جهتها، ذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوجات) أن التقرير استند إلى “بيانات جزئية وغير موثوقة“، وأشارت إلى دخول 280 شاحنة مساعدات للقطاع الثلاثاء الماضي، إضافة إلى توزيع أكثر من 330 شاحنة عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
ورغم الضغوط الدولية، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته على أطراف مدينة غزة، وقال إن إخلاء المدينة – الأكبر في القطاع – “أمر لا مفر منه“، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظل حصار وقصف مستمرين منذ نحو عامين.
أطفال غزة الجائعين وصلوا إلى نقطة الانهيار
وخلال جلسة مجلس الأمن، أكدت رئيسة منظمة “أنقذوا الأطفال” إنجر آشينج أنّ “أطفال غزة الجائعين وصلوا إلى نقطة الانهيار“، مشيرة إلى أنهم “لم يعودوا قادرين على الكلام أو حتى البكاء“، وأن أجسادهم الصغيرة “تذوب حرفيًا أمام أعيننا“.
وأضافت آشينج: “عندما لا يكون هناك ما يكفي من الطعام، يبدأ الجسم باستهلاك عضلاته وأعضائه الحيوية، حتى آخر نفس، وهذا ببساطة هو معنى المجاعة“.
بدورها، قالت جويس مسويا نائبة رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنّ “إنهاء هذه الأزمة التي صنعها الإنسان يتطلب منا أن نتصرف كما لو أن أطفالنا وعائلاتنا هم من يحاولون البقاء على قيد الحياة في غزة اليوم“، مؤكدة أن زيادة المساعدات في الأسابيع الأخيرة “خطوة مهمة لكنها غير كافية لوقف المجاعة“.





