لأول مرة في مصر والشرق الأوسط.. بورسعيد تستعد لإطلاق مهرجان دولي لمراقبة وتصوير الطيور
د. طارق قابيل
تستعد محافظة بورسعيد لإطلاق مهرجان بورسعيد الدولي الأول لمراقبة وتصوير الطيور (Port Said International Festival for Bird Watching)، يوم الخميس 22 ديسمبر القادم بقاعة المؤتمرات الرئيسية بأحد فنادق بورسعيد السياحية، في تمام الساعة 10 صباحا وبحضور العديد من الشخصيات الهامة وبعض الوزراء والسفراء والفنانين والصحفيين والسياسيين.
ويعقب المؤتمر الصحفي فعاليات التصوير للطيور الموجودة داخل بحيرة المنزلة.
يأتي هذا الحدث في إطار استعدادات هيئة تنشيط السياحة لاستقبال موسم شتاء 2022/2023، من خلال خطط ترويجية مستحدثة، لإضافة أنماط سياحية جديدة في بورسعيد، تتماشى مع طبيعة المنافسة الإقليمية في قطاع السياحة، ومنها السياحة البيئية، وإطلاق منتج سياحي جديد في مصر وهو “سياحة مراقبة الطيور” (Bird Watching Tourism) والتي تحوز اهتمام قطاع كبير من السائحين وتتميز بالإنفاق العالي، مما يضيف تنوعا للمنتج السياحي في بورسعيد، ليجذب المزيد من السياحة المحلية والدولية من خلال تنوع الأنماط السياحية، ويضع بورسعيد على خريطة السياحة الدولية.
يقام المهرجان الدولي لمراقبة وتصوير الطيور تحت رعاية اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، وزارة السياحة والآثار مُمثلة في الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة وبالتعاون مع إدارة محمية أشتوم الجميل، والجمعية المصرية لحماية الطبيعة، والجمعية المصرية لمصوري الحياة البرية.
ويعد مهرجان بورسعيد الدولي الأول لمراقبة وتصوير الطيور هو الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط، حيث يتم فيه ولأول مرة، توجيه دعوة مفتوحة مجانية، لعشاق الطبيعة والحياة البرية ومراقبة أسراب الطيور المهاجرة، والمصورين الهواة والمحترفين، للتصوير داخل محمية أشتوم الجميل وداخل أكبر بحيرة مائية طبيعية في مصر – وهي بحيرة المنزلة، والتي سجل بها أكثر من 200 نوع من الطيور المقيمة أو المهاجرة والنادرة، وتم رصد ما يزيد عن 500 ألف طائر بالبحيرة، من أشهرها: (الفلامينجو والبجع والطيور الخواضات والبلشونات والزرزور والسمان والنوارس واللقالق) وغيرها.

ويعد المهرجان خطوة أولى نحو تنمية سياحة مراقبة الطيور (Bird Watching Tourism)، وبداية للعديد من الفعاليات والتي تأتي ضمن خطط الترويج السياحي لبورسعيد والتي تقوم بها هيئة تنشيط السياحة من خلال قطاع المكاتب السياحية.
محمية أشتوم الجميل
أعلنت محمية أشتوم الجميل محمية طبيعية في عام 1998، وتقع على الطريق الساحلي بين بورسعيد ودمياط، على مسافة سبعة كيلومترات غرب مدينة بورسعيد، وتشمل المحمية بوغازي الجميل (الجديد والقديم) وأشتوم الجميل ومن خلال هذه البواغيز تدخل مياه البحر الأبيض المتوسط المالحة إلى بحيرة المنزلة التي تتميز بتعدد الأنظمة البيئية بها مما يعزز التنوع البيولوجي بها، بالإضافة إلى بعض الجزر المنتشرة داخل البحيرة والمغطاة بغطاء نباتي متميز، عند الكيلو 6 حتى الكيلو 13، وتتعمق داخل بحيرة المنزلة لمسافة ثلاثة كيلومترات.
تبلغ مساحة المحمية 35 كيلومترا مربعا، وتتميز بمناخ معتدل الحرارة صيفا، ودافئ شتاء مع تعرض السواحل للأمطار الشتوية.

التنوع الحيوي
لمحمية أشتوم الجميل أهمية اقتصادية نظرا لصيد الأسماك من بحيرة المنزلة على مدار العام. وتعتبر المحمية محطة رئيسية للطيور المهاجرة من أجل التزود بالغذاء والحصول على قسط من الراحة خلال رحلة الهجرة الطويلة في فصلي الخريف والربيع.
ويعيش بمحمية أشتوم الجميل تنوع كبير من الطيور بعضها مهدد بالانقراض مثل البط الخضاري والزرقاني وطائر الشهرمان والدجاج السلطاني واليمام المطوق والقطقاط السكندري وصياد السمك الأبقع ودجاج الماء الأرجواني.
كما تستوطن طيور أخرى مقيمة مثل الزنزود ومزاخ الغاب والركم والبجع الباشاروش وغطاس أسود الرقبة وغراب البحر والبلشون الأبيض والرمادي وطائر البلبول واليمام الجمري بالإضافة إلى طيور أخرى مثل أبي فصادة الصغير والقنبرة وخطاف البحر.
وتزخر البيئة البحرية بعديد من أنواع الحيوانات الرخوية والقشرية، وكذلك بشتى أنواع الأسماك.
ويقول الدكتور حسين رشاد مدير إدارة محمية أشتوم الجميل أن: “جاء هذا المهرجان من اجل بلدنا الغالية مصر، ومن أجل بورسعيد الباسلة، ومن أجل خلق فرص عمل جديدة لشباب بورسعيد.”

وأضاف: “نعمل بكل جد واجتهاد من أجل إظهار مهرجان بورسعيد الدولي لمراقبة وتصوير الطيور بصورة تليق بمصر، وبإذن الله هذا الحدث الكبير سوف يدخل على بورسعيد الباسلة ومصر الغالية نمط سياحي جديد وهو سياحة مشاهدة الطيور.”






تعليق واحد