موجات الحر والفيضانات تهدد الاقتصاد الكوري وتضعف الإنتاجية
كوريا تواجه عدوًا جديدًا للاقتصاد.. الكوارث المناخية تعصف بالنمو
الاقتصاد الكوري يواجه عدوًا جديدًا يتمثل في الطقس المتطرف، فقد أعلن بنك كوريا، الأحد، أن موجات الحر والفيضانات قلصت معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العقد الحالي بنسبة 0.1% مقارنة بالعقد الماضي، محذرًا من أن الصدمات المناخية قد تؤثر أيضًا على النمو طويل الأجل.
وأشار التقرير إلى أن التأثيرات المناخية أثرت على الأداء الاقتصادي في الربع الثالث من الفترة بين عامي 2020 و2025، باعتباره الموسم الأكثر عرضة للظروف الجوية القاسية.
كما أوضح أن تقلبات المناخ المتزايدة ساهمت في ارتفاع التضخم نتيجة زيادة أسعار المنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية.
وجاء في التقرير: “خلال السنوات الثلاث الأخيرة منذ 2023، أدت الأمطار الغزيرة القياسية وموجات الحر المتكررة إلى تفاقم الصدمات السلبية على الاقتصاد بشكل عام.
ومع أن موسم صيف هذا العام لم ينته بعد، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن تكرار ظروف 2024 المتطرفة أمر مرجح.”
وأبرز البنك أن القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإنشاءات والزراعة والغابات والمصايد والخدمات المعتمدة على التفاعل المباشر مع المستهلكين.
ففي قطاع الإنشاءات، أدى الطقس القاسي إلى إبطاء الأعمال وتعطيل بعض المشروعات.
أما الزراعة والمصايد فشهدت تراجعًا في الإنتاجية، حيث قدّر التقرير أنه في حال ارتفاع عدد أيام الأمطار الغزيرة بمقدار عشرة أيام، فإن النمو السنوي في قطاع الزراعة والغابات والمصايد قد يتراجع بنسبة تصل إلى 2.8%.
كما تأثرت الخدمات المرتبطة بالمستهلكين، مثل المطاعم، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام.
وأوضح البنك أن زيادة أسعار المنتجات الزراعية والسمكية بنسبة 10% تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطعام خارج المنزل بنسبة 0.9% بعد ثلاثة أرباع، مع خطر تسارع الأسعار مع تعافي الطلب المحلي.

ارتفع عدد أيام موجات الحر
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه كوريا تصاعدًا في الكوارث المناخية.
فقد بلغ متوسط عدد الأيام التي شهدت أمطارًا غزيرة تزيد على 30 ملم في الساعة نحو 49 يومًا سنويًا خلال العقد الحالي، بزيادة قدرها 23.9% مقارنة بعقد الألفينيات.
كما ارتفع عدد أيام موجات الحر التي تجاوزت فيها الحرارة 33 درجة مئوية إلى 67 يومًا سنويًا، أي بزيادة 44.9% .
والسبت الماضي، أعلن الرئيس لي جاي ميونغ حالة كارثة في مدينة جانجنيونج بإقليم كانج وون، بعد أن أدى الجفاف الشديد إلى أزمة مياه حادة.

ضغوطًا على النمو وخسائر في الأرواح والممتلكات
وشدد البنك المركزي على أن “الأحداث المناخية المتطرفة قد تضع ضغوطًا هابطة على النمو المحتمل من خلال خسائر في الأرواح والممتلكات، وأضرار بالبنية الإنتاجية، وتراجع في الإنتاجية”، داعيًا إلى استجابات سياسية وقائية ومنهجية.
كما حثّ صناع القرار على دمج السيناريوهات المناخية طويلة المدى في خطط البنية التحتية وأنظمة الاستجابة للكوارث، مع مراعاة التوازن بين قدرات الحكومات المحلية المالية وإمكاناتها الفعلية لتعزيز المرونة المناخية.






Your articles always leave me thinking.