كل ما تريد معرفته عن مشروع البتلو .. وما هي خطوات التقديم..11 مليار جنيه لصغار المربين
باحثو الانتاج الحيواني يضعون آليات وخطط تطبيقية لتعظيم الاستفادة من مشروع البتلو في المرحلة المقبلة
كتب : محمد كامل
تناولت الدكتور عبدالعزيز صقر, استاذ معهد بحوث الانتاج الحيواني, مركز البحوث الزراعية الحديث عن مشروع البتلو أهميته والجدوى الاقتصادية منه والدور المحوري لوزارة الزراعة, ثم الكشف عن خطة لتعظيم الاستفادة من المشروع في المستقبل, أوضح صقر أن مشروع البتلو يستهدف وقف نزيف الثروة الحيوانية المتمثل في عمليات ذبح العجول الصغيرة البتلو عند أوزان 100 كجم , والعمل علي تربيتها وتسمينها للحصول علي أوزان تسويقية واقتصادية تتراوح ما بين 400 الي 450 كجم مما يعظم العائد الاقتصادي وزيادة المعروض من اللحوم الحمراء في الأسواق حتي يتم الحفاظ علي الأمن الغذائي المصري.
الأهمية الاقتصادية لمشروع البتلو
تابع صقر من الأهمية الاقتصادية للمشروع أنه يساهم في خفض استيراد اللحوم الحمراء مما يوفر ملايين الدولارات من العملة الصعبة للدولة المصرية, بجانب تعظيم الاستفادة من القيمة الوراثية للحيوان، في تحسين الكفاءة التحويلية للرأس الواحدة في انتاج كمية مضاعفة من اللحوم عبر نظم التسمين المتطورة ثم تنشيط الصناعات المغذية والتي منها مراكز تجميع الألبان والمجاز الآلية بالإضافة الي الخدمات البيطرية ومصانع الأعلاف.
من قرية مستهلكة الي قرية منتجة
يعمل المشروع علي تنمية الريف المصري من خلال إحياء القرية المنتجة أي تحويل الأسر الريفية من مستهلكة للحوم والألبان إلى منتجة لها, وإتاحة فرص العمل للشباب والخريجين لمكافحة البطالة مما يساهم في دعم الأسر الريفية .

دعم صغار ومتوسطي المربين:
يقول صقر, وبما أن صغار المربين يمثلون النصيب الأكبر من الثروة الحيوانية في مصر بنحو 70الي 80% لذلك تم تصميم المشروع ليكون مظلة حماية لهم وذلك من خلال آليات ملموسة تتضمن :
– تمويل المشروع من خلال تقديم قروض بنكية بفائدة 5 %من البنك الزراعي المصري وبنك مصر.
– توفير عجول محلية وأخري مستوردة ومحسنة وراثياً تتميز بأنها سريعة النمو وذات معدلات تحويل غذائي عالية.
– منح الدعم المالي لصغار المربين لتمكينهم من شراء الأعلاف ومستلزمات الإنتاج نقداً دون التقسيط وبأسعار متميزة.
ما هو دور وزارة الزراعة؟
وأكد صقر أن لوزارة الزراعة دوراً محورياً في الإشراف الكامل والتنفيذي علي المنظومة لحوكمتها وتحقيق أهدافها من خلال الآتي:
يقوم قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة مع البنك الزراعي بإجراء معاينات دورية وثلاثية قبل الصرف، وأثناء الدورة، وفي نهايتها, وذلك التأكد من جدية المربين، وملاءمة وصلاحية أماكن الحظائر والتربية، وضمان توجيه القروض التمويلية بالكامل في الغرض المخصص لها دون تلاعب.
تقوم الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديرياتها بالمحافظات بترقيم وتسجيل الحيوانات، وإصدار بطاقات حيازة لها، فضلاً عن تقديم الرعاية البيطرية المجانية وتكثيف التحصينات السيادية ضد الأمراض الوبائية مثل: الحمى القلاعية، وحمى الوادي المتصدع طوال فترة التسمين لخفض معدلات النفوق.
القيام بتسهيل إجراءات استيراد عجلات وعجول التسمين من سلالات متميزة سريعة النمو وعالية التحويل، وفحصها بجرأة في الحجر الزراعي والبيطري قبل تسليمها للمربين، لتطوير وتحديث قطاع التسمين المحلي وتحسين صفاته الوراثية.
التسمين ومعدلات الانتاج:
يقول صقر أن عمليات تسمين العجول تحقق معدلات زيادة أفضل في اللحوم عن العجول التي يتم ذبحها صغيرة موضحاً علي سبيل المثال: ذبح رأس البتلو عند وزن 80 الي 100 كجم يعطي تصافياً من اللحم المشفى لا يتجاوز 40الي 50 كجم. بينما عند تسمين نفس الرأس بوزن 400الي 450 كجم، فإنها تنتج حواجز لحوم مشفية تقارب 220الي 250 كجم.
احصائيات المشروع
ويكشف صقر عن أخر الاحصائيات المشروع هو أن حجم التمويل الاجمالي تجاوز 11 مليار جنية منذ إعادة اطلاق المشروع بالإضافة الي أن عدد المستفيدين وصل الي 46 ألف مربي وفلاح من مختلف المحافظات كما أن عدد الرؤوس الممولة يقارب 538 ألف رأس ماشية محلية ومستوردة محسنة.
وساهم المشروع في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء في مصر من 55-60%، بعد أن كانت قد تراجعت في سنوات سابقة إلى ما دون 45%.

شروط التقديم لمشروع البتلو
أوضح صقر شروط التقديم لمشروع البتلو يتم من خلال الآتي :
التوجه الي: البنك الزراعي أو البنك الأهلي:
المستندات المطلوب توفيرها للتقديم
– طلب رسمي لقطاع تنمية الثروة الحيوانية أو مديرية الزراعة التابعة لها.
– صورة بطاقة الرقم القومي للمتقدم والضامن.
– صورة المؤهل الدراسي للخرجين.
– فيش وتشبيه موجه لمديرية الزراعة.
شروط الموافقة
– توافر مكان مناسب للتربية ( حظيرة).
– إجراء معاينة ميدانية للتأكد من الجاهزية
– الالتزام بالتربية والتسمين حسب التعليمات.

تعظيم الاستفادة من المشروع في المستقبل
يقول صقر بصفتنا باحثين في معهد بحوث الإنتاج الحيواني، نرى أن استدامة نجاح المشروع وتعاظم أثره يتطلب تبني الآليات والخطط التطبيقية والتي منها :
- الدعم الفني والإرشادي المكثف من خلال تفعيل دور الحملات الإرشادية المشتركة بين معاهد البحوث ومديريات الزراعة لتدريب المربين على تركيبات الأعلاف الاقتصادية غير التقليدية والاستفادة من المخلفات الزراعية وتدويرها لخفض تكلفة التغذية التي تمثل 70% من جملة التكاليف
- التوسع في التحسين الوراثي والتلقيح الاصطناعي وذلك من خلال التركيز علي نشر السلالات ثنائية الغرض (لحم وألبان) وسريعة النمو، وتوفير جرعات التلقيح الاصطناعي من طلائق متميزة.
- الربط التعاقدي والتسويق الرقمي وهي إنشاء منظومة “الزراعة التعاقدية” للثروة الحيوانية بالتعاون مع الوزارة، بحيث يتم ربط المربين الصغار بالمجازر الحديثة ومنافذ التوزيع التابعة للدولة مباشرة، لضمان تسويق الإنتاج بأسعار عادلة وحمايتهم من غلو الوسطاء.





