أخبارصحة الكوكب

ما هو فيروس نيباه؟ مرض قاتل بلا لقاح يضع الهند ودول الجوار في حالة تأهب

نسبة وفيات تصل إلى 75%.. لماذا يُعد فيروس نيباه من أخطر أوبئة العالم؟

وضعت مطارات في أنحاء متفرقة من آسيا نفسها في حالة تأهب قصوى، بعد أن أكدت الهند تسجيل حالتين من فيروس نيباه القاتل في ولاية البنغال الغربية خلال الشهر الماضي.

وشملت إجراءات التأهب دولًا مثل تايلاند ونيبال وفيتنام، حيث بدأت في فحص القادمين عبر المطارات، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار الفيروس، الذي ينتقل من الحيوانات إلى البشر ويُعرف بمعدل وفيات مرتفع.

وأكدت وزارة الصحة الهندية تسجيل حالتين منذ ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن التعامل السريع مع الإصابات أسهم في احتواء الوضع. وأضافت الوزارة أن نحو 200 من المخالطين خضعوا للفحص، دون رصد أي حالات إضافية حتى الآن.

لماذا يُعد فيروس نيباه شديد الخطورة؟

ينتقل فيروس نيباه أساسًا من الحيوانات إلى الإنسان، ولا سيما من الخنازير أو خفافيش الفاكهة، سواء عبر الاتصال المباشر أو من خلال إفرازاتها.

وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين 4 و14 يومًا، وتبدأ أعراضه بحمى شديدة وغثيان وقيء ومشكلات تنفسية، وقد تتطور الحالة إلى التهاب رئوي حاد. وفي الحالات الخطيرة، يسبب الفيروس تورمًا في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض عصبية مثل النعاس والتشنجات.

ويُعد الفيروس شديد العدوى بين البشر، وتضعه منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة الأمراض عالية الخطورة الوبائية، خاصة في ظل عدم توفر لقاح حتى الآن. وتتراوح نسبة الوفيات بين 40% و75%، وهي نسبة تفوق بكثير العديد من الأوبئة الأخرى.

إجراءات فحص صحي للمسافرين في أحد مطارات آسيا بعد إعلان تسجيل إصابات بفيروس نيباه

تاريخ تفشي المرض

تم التعرف على فيروس نيباه لأول مرة عام 1998 بين مزارعي الخنازير في ماليزيا، حيث أودى بحياة أكثر من 100 شخص، وسُمي نسبة إلى القرية التي ظهر فيها.

ومنذ ذلك الحين، سُجلت إصابات متكررة في دول آسيوية عدة، منها الهند والفلبين وسنغافورة وماليزيا، مع ظهور سنوي تقريبًا للفيروس في بنغلاديش. وسُجلت أول إصابة في الهند عام 2001 في ولاية البنغال الغربية.

ويرتبط الفيروس في بنغلاديش بحصاد عصارة التمر النيئة، إذ تعيش خفافيش الفاكهة غالبًا في أشجار النخيل. وفي عام 2018، توفي ما لا يقل عن 17 شخصًا في ولاية كيرالا الهندية بسبب الفيروس، كما سُجلت حالتا وفاة إضافيتان عام 2023.

كيف تتعامل السلطات مع التفشي الأخير؟

تُعد الإصابات الأخيرة هي الأولى في ولاية البنغال الغربية منذ عام 2007. وأكدت السلطات الصحية الهندية أن المراقبة المشددة والفحوصات المعملية والتحقيقات الميدانية أسهمت في احتواء الحالات بسرعة.

ورغم عدم تسجيل أكثر من حالتين منذ ديسمبر، شددت دول أخرى إجراءاتها الاحترازية، إذ فرضت تايلاند وفيتنام وإندونيسيا فحوصات إضافية، شملت قياس درجات الحرارة وتعبئة إقرارات صحية للمسافرين القادمين من الهند.

كما نصحت ميانمار بعدم السفر غير الضروري إلى ولاية البنغال الغربية، بينما عززت الصين إجراءات الوقاية الصحية في مناطقها الحدودية. وأكدت الحكومة الهندية أن التقارير المتداولة عن ارتفاع كبير في عدد الإصابات «غير دقيقة ومبنية على تكهنات».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading