استغلال هواء المكيفات المهدر لتبريد الألواح الشمسية ورفع كفاءتها بنسبة 10%
حصل علماء من جامعة الشارقة على براءة اختراع أمريكية لنظام تبريد مبتكر صُمم خصيصًا لتعزيز أداء الألواح الشمسية الكهروضوئية (PV).
ويؤكد الباحثون أن هذا النظام قادر على تقليل الفاقد الحراري الكبير الناتج عن ارتفاع درجات التشغيل، وهي مشكلة تؤثر سلبًا على كفاءة الأنظمة الشمسية، خصوصًا في المناطق الحارة.
يركز الابتكار على الإدارة الحرارية للوحدات الشمسية، ويستفيد من الهواء الساخن الناتج عن أنظمة التكييف المركزية لتبريد الجهة الخلفية للألواح الشمسية، فيجمع بين تقليل الحرارة وإعادة استخدام طاقة مهدرة كانت تُفقد دون استفادة.

خفض درجة حرارة الألواح وزيادة إنتاج الطاقة
وقال البروفيسور شوقي جهيني، أستاذ هندسة الطاقة المستدامة والمتجددة بجامعة الشارقة، والمخترع الرئيسي: “هذه التقنية الجديدة ستُسهم في خفض درجة حرارة الألواح، وزيادة إنتاجها من الطاقة، وتحسين كفاءتها التشغيلية”.
وأضاف: “الابتكار لا يكتفي باستعادة القدرة الإنتاجية المفقودة في البيئات الحارة والجافة، بل يُطيل عمر المعدات، ويمهد لتطبيق أنظمة هجينة جديدة، مما يقلل من تكلفة إنتاج الطاقة ويزيد من كفاءة المحطات الشمسية عمومًا”.
وأوضح الباحثون في طلب البراءة أن الإشعاع الشمسي ودرجة الحرارة هما من أبرز العوامل البيئية التي تؤثر على أداء الألواح الشمسية.
فحين تمتص الخلايا الشمسية ضوء الشمس، يتحول جزء منه إلى طاقة كهربائية، بينما يُحول الجزء الآخر إلى حرارة ترفع درجة حرارة اللوحة وتقلل من كفاءتها.
التحديات التي تواجه الأنظمة الشمسية
ومن أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة الشمسية الحالية: التدهور الحراري نتيجة ارتفاع الحرارة، وتراكم الغبار في البيئات الجافة، إلى جانب الفواقد البصرية والمقاومية.
وفي المناطق الصحراوية التي تتمتع بموارد شمسية غنية ودرجات حرارة مرتفعة، يُعد تبريد الألواح الشمسية أمرًا ضروريًا لتعظيم الإنتاج وتقليل أعمال الصيانة.
ويؤكد البروفيسور غناي أن استخدام هواء التكييف الخارج لتبريد الألواح يمكن أن يزيد الإنتاج بنسبة تصل إلى 10%، ويُطيل عمر النظام، خاصة في ظل التوقعات التي تشير إلى أن ارتفاع درجة التشغيل بمقدار 1 درجة مئوية يُقلل الكفاءة بنسبة 0.45%.
وتُظهر الدراسات أن درجة حرارة التشغيل قد تصل إلى 70 مئوية في بعض المناطق، مما يؤدي إلى خسائر في الإنتاج تصل إلى 20%.

غلق “الدائرة الحرارية”
ويشمل النظام المبتكر مروحة عادم متصلة بمخرج نظام التكييف المركزي، وهي موجهة نحو الجهة الخلفية للألواح الشمسية المثبتة على هيكل خاص بزوايا ميلان محددة لضمان التبريد الأمثل.
وأشار المخترعون إلى أن التقنية الجديدة تُغلق “الدائرة الحرارية”، حيث يتحول الهواء الساخن المهدور إلى وسيلة تبريد مجانية تعزز إنتاج الطاقة الشمسية، وتقلل من الحمل على أجهزة التبريد، وتُطيل العمر التشغيلي للنظام ككل.

وتلقى الابتكار اهتمامًا كبيرًا من شركات عاملة في مجالات الطاقة الشمسية، وإدارة المباني، وأنظمة التكييف، نظرًا لإمكانياته العالية في تحسين كفاءة الطاقة وخفض التكاليف.
يواصل فريق جامعة الشارقة أبحاثه في مجالات الطاقة النظيفة، بما يشمل دمج أنظمة شمسية ورياح هجينة، وتطوير حلول لإزالة الغبار عن الألواح الشمسية، وزيادة كفاءة إنتاج الهيدروجين الأخضر.





