أهم الموضوعاتأخبار

قمة بكين بين ترامب وشي: انفتاح اقتصادي ورسائل تهدئة وسط ملفات شائكة

الصين تعد بفتح أبوابها للشركات الأميركية بعد لقاء إيجابي مع ترامب

انتهى الاجتماع بين الرئيسين الصيني والأميركي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، اليوم الخميس، واستمر لمدة ساعتين وربع، بحسب موفدة العربية.

وركز الرئيسان، في مستهل حديثهما، على بناء جسور الثقة بدلاً من تعزيز الانقسام، وأبدى ترامب تفاؤلاً كبيراً بمستقبل العلاقات الثنائية، معتبراً أن هذه القمة تمثل فرصة لتاريخ جديد تكون فيه الروابط بين واشنطن وبكين في أقوى حالاتها.

واستهل ترامب الاجتماع بالقول: “سيكون لنا مستقبل رائع معاً”، مثنياً على الرئيس الصيني، واصفاً إياه بـ”القائد العظيم”، وأضاف: “إنه لشرف لي أن أكون معكم، وشرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى”.

لقاء رسمي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ داخل قاعة الشعب الكبرى في بكين وسط حضور وفود رسمية
لقاء رسمي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ داخل قاعة الشعب الكبرى في بكين وسط حضور وفود رسمية

وأكد ترامب أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة أفضل، معرباً عن ثقته بأن القوتين العظميين ستحظيان بمستقبل مشترك واعد.

من جانبه، شدد الرئيس الصيني على أن العلاقة مع الولايات المتحدة يجب أن تقوم على الشراكة، مؤكداً أن استقرار العلاقات بين البلدين يمثل مكسباً للعالم أجمع، وأن التعاون يفيد الطرفين، بينما المواجهة تضر بهما.

وأضاف: “المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة تفوق خلافاتنا، ونجاح كل دولة يمثل فرصة للأخرى. يجب أن نكون شركاء لا خصوماً، وأن نعمل معاً لتحقيق الازدهار”.

وخلال اجتماعه مع الوفد الأميركي، وعد شي جين بينغ قادة الأعمال ورؤساء الشركات الأميركية بتوسيع نطاق الوصول إلى السوق الصينية، مؤكداً أن بكين ستفتح أبوابها بشكل أكبر أمام هذه الشركات.

لقاء رسمي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينج
لقاء رسمي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينج

كما أشار إلى ضرورة الحفاظ على الزخم الإيجابي للعلاقات، مع تعزيز التعاون في مجالات التجارة، والصحة، والسياحة، والزراعة، وإنفاذ القانون، إضافة إلى تكثيف التواصل السياسي والعسكري.

ورغم الطابع الاقتصادي للقمة، فإن ملفات سياسية وأمنية ثقيلة خيمت على المباحثات، من بينها التوترات المرتبطة بإيران وتايوان.

وشارك في الاجتماعات عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي أصبح أول وزير دفاع أميركي يرافق رئيساً في زيارة إلى الصين.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ تسع سنوات، وسط ترقب عالمي لنتائجها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية المتصاعدة.

وتأتي القمة في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة الحرب مع إيران والتوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

لقاء رسمي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ داخل قاعة الشعب الكبرى في بكين وسط حضور وفود رسمية
لقاء رسمي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينج

كما تشهد العلاقات التجارية بين البلدين مرحلة حساسة، في ظل استمرار الخلافات بشأن الرسوم الجمركية، والمعادن النادرة، وقيود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ويرافق ترامب عدد من كبار رجال الأعمال وقادة شركات التكنولوجيا، في مؤشر على الأهمية الاقتصادية للقمة، خاصة في ملفات الرقائق الإلكترونية وسلاسل الإمداد.

ورغم التوترات، يسعى الطرفان إلى الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة لتجنب تصعيد اقتصادي أو عسكري، وتحقيق توازن بين التنافس والتعاون في القضايا الدولية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading